الرئيسية / ملفات / ارتفاع عدد مراكز التجميل بالعاصمة و”الليفتينغ” على قائمة الطلبات
elmaouid

ارتفاع عدد مراكز التجميل بالعاصمة و”الليفتينغ” على قائمة الطلبات

عندما تتحدث عن التجميل يتجه تفكيرك مباشرة إلى لبنان، أين أصبحت العمليات الجراحية الخاصة بها لا تفارق النساء والرجال أيضا، إلا أن هذا السلوك استوردته عدة دول منها الجزائر التي تسجل هذه الأخيرة انتعاشا

واسعا، أين توسعت دائرة المقبلين عليها وشدت الحالمين بالوجه الحسن والقد الرشيق، وأصبح جزء مهم من المدخول الشهري يصرف على تحسين المظهر وإخفاء العيوب.

فإذا كان في السابق يصعب الحصول على مركز للتجميل، فإن الوضع بات مختلفا اليوم، فأينما حللت وجدت مراكز مختصة في ذلك، خاصة وأن الأمر لم يعد يقتصر على الأطباء الذين يتخصصون في هذا المجال ويتقنون فنية إصلاح الأنف أو الحواجب، كون مدارس التكوين تطورت وازدهرت ودخلها كل من يعشق فن التجميل، خاصة وأن الجزائريات لحد الآن يفضلن نوعا معينا من التجميل على رأسه شفط الدهن وتقشير البشرة أو ما يطلق عليه “ليفتينغ”.

فتيات يلهثن وراء التغيير ومسنات يردن تجديد الشباب

 

ونحن نزور أحد المراكز التجميلية بساحة أودان، التقينا بالسيدة “سعيدة” التي قصدت المحل لإزالة التجاعيد التي تشكلت لها على مستوى الجبهة وحافة العينين، أين أكدت لنا أنها أصبحت كل 6 أشهر تقصد المحل لحقنها بالبوتوكس المستعمل في إزالة التجاعيد، تضيف ضاحكة “من حقنا أن نستعيد ولو جزءا من شبابنا بهذه التقنية التي لا تضر وليس لها أثار جانبية على صحة المرأة”، وواصلت بالقول “في رأيي اللجوء إلى مثل هذه الطريق حتى تبقى المرأة شابة في نظر زوجها أحسن من أن تهمل نفسها ويسعى هو إلى إقامة علاقات مع من هنّ أصغر منها”، وهو نفس ما ذهبت إليه سيدة تونسية تقطن بالجزائر وجدناها في ذات المحل، تقول إن اللجوء إلى التجميل ضعيف في الجزائر إذا ما تم مقارنته بتونس، أين تهتم التونسيات بمظهرهن أكثر ولا يمكن أن يمر شهر واحد دون أن تقصد المرأة هناك مركز تجميل لإضافة نوع من الجمال، أما “نسرين” التي لم يتجاوز سنها الـ21 سنة فكانت هي الأخرى واحدة من اللواتي ينتظرن دورهن وعند استفسارنا عن سبب مجيئها خاصة و أنها كانت تبدو حسنة المظهر، فكان جوابها

“أنا لا أنتظر حتى تبدأ بشرتي في التغيير، أغذيها اليوم وأهتم بها حتى تبقى مشرقة دائما، ولأبقى في نظر الجميع دائما جميلة”، في الوجهة الأخرى تحدثت لنا الدكتورة ليندة براهيمي التي تعمل بذات المركز عن تزايد عدد المقبلات من سنة إلى أخرى، أين ذكرت أنه إلى زمن غير بعيد كان الطب والجراحة التجميلية ليس من اهتمامات الجزائريين إلا أنه سرعان ما تغير الوضع، وأصبح المواطن الجزائري خاصة الجنس اللطيف يفكر بجدية في طريقة لإزالة ما خلفه الزمن من آثار على الوجه والجسم كافة، وأكدت أن أكثر ما يقبل عليه “ليفتينغ” أي تقشير البشرة بإزالة القشرة الخارجية الميتة لتصبح بشرة السيدة أو الفتاة أكثر حيوية وبريقا وخاصة خلال فصل الشتاء أين يكون الطقس مناسبا مع هذه التقنية، كون الحرارة العالية والتعرض للشمس يضر بالبشرة لاحقا ويتسبب في ظهور البقع البنية.

كما يسجل إقبال واسع على حقن البوتوكس المستخدمة في إزالة التجاعيد، خاصة وأن هذه الحقن، تضيف المختصة، أثبتت فعاليتها، كما أنها تناسب كل الأعمار وكل أنواع البشرة، ولا تخلف أثارا جانبية من شأنها إزعاج المريضة، وهنا ذكرت أن ثمن هذه الأخيرة باهظ إلا أن المركز يسجل تهافتا كبيرا عليه، وهو ما يثبت تزايد الاهتمام به، وسعي السيدات وحتى الرجال حسبها لتحسين مظهرهم واستعادة شبابهم الذي سرقته السنوات أو حتى الظروف الصعبة التي يمر بها الشخص في حياته.

 

الليزر يحدث ثورة ولبنان ما تزال وجهة الجزائريات

إلى جانب التقنيات المذكورة، يقدم عدد مهم من النساء وحتى الرجال أيضا على عملية شفط الدهون التي تهدف إلى القضاء على الشحوم التي تتراكم في البطن والأرداف، وحسب ما ذكره الدكتور أوغانم محمد مختص في طب التجميل الذي وجدناه في عيادته بديار السعادة بالمدنية التي باتت مقصد الكثيرين وحتى من ولايات خارج العاصمة، فإن عمليات شفط الدهون، خاصة على مستوى البطن، تأتي في مقدمة الطلبات، إلى جانب عمليات تقشير وتجديد البشرة التي تقبل عليها النساء بصفة ملحوظة، كونها عملية تجميلية مضادة للشيخوخة المبكرة، حيث من شأنها أن تضمن نظارة للبشرة، كما أنها تعمل على غلق المسامات وتوحّد لون البشرة، لتأتي عمليات إزالة التجاعيد، كما يكثـر الطلب على عمليات نزع الشعر باستعمال الليزر، وكذا القضاء على البقع البنية على مستوى الوجه، وهنا نبه المتحدث إلى أن استعمال الليزر في الطب التجميلي متعدد المجالات، فنستعمله في تجديد البشرة، وفي نزع الشعر للنساء اللواتي يعانين من كثافة الشعر على مناطق عديدة من الجسد، كما يستعمل في إزالة أثار الجروح، التي يشكو منها البعض جراء التعرض لحادث ما، وأثبتت هذه التقنية نجاعتها لتصبح اليوم تقنية مهمة جدا عند أخصائيي التجميل.

 

في المقابل بقيت بعض النساء الميسورات الحال وفيات لمراكز التجميل بلبنان، فحسب ما ذكره مصدر مسؤول بالجوية الجزائرية، فإن عدد الرحلات الموجهة أسبوعيا الى لبنان؛ 70 بالمئة منها نساء يقصدن مراكز التجميل ويترددن دوريا على هذه الأخيرة للاستفادة من جلسات العلاج المكملة، وهنا ذكرت إحدى السيدات أنه لا بديل لها عن بيروت رغم الإغراءات التي يقدمها المختصون في التجميل اليوم في الجزائر، وهناك تقنيات كنفخ الشفاه ورفع الحواجب وتعديل عضلة الخد لا تتم بطريقة احترافية بالجزائر حسبها، وفوق كل ذلك فإن القانون الجزائري حسبها لا يعاقب الأطباء الذين يرتكبون أخطاء بتشويه زبوناتهن، ويكفي حسبها أن الطب التجميلي غير معترف به أصلا في تخصصات الطب وهذا كاف ليأخذ الواحد احتياطاته، بالتوجه نحو مراكز محترفة ولو بدفع مقابل مالي كبير.