الرئيسية / وطني / استخدام جوازات سفر مزورة..تحدٍ آخر لمحاربة الإرهاب
elmaouid

استخدام جوازات سفر مزورة..تحدٍ آخر لمحاربة الإرهاب

الجزائر- تتعامل الجزائر في السنوات الأخيرة مع التقارير الأمنية التي تحمل في طياتها إشارات إنذار واضحة المعالم بشأن الاختراقات الأمنية في المطارات العالمية من طرف التنظيمات الإرهابية ولا سيما المقاتلين العائدين إلى بلدانهم الأصلية بشكل جدي وعملي لا يترك فرصة لأي عامل من عوامل المفاجأة والمباغتة.

وبالرغم من التكثيف والتنسيق الأمني المشترك ما بين البلدان العربية من جهة والبلدان الأوروبية من جهة أخرى للتصدي للمشتبه في صلتهم بالإرهاب والجريمة المنظمة على مستوى المطارات العالمية، إلا أن الهواجس الأمنية في احتمال تسرب جماعات وأفراد إرهابية غير مدونة أسماؤها في بنك المعلومات الأمني العالمي يبقى قائما .

تحديث وتحيين قاعدة البيانات الأمنية في المطارات أكثر من ضرورة

وتسابق الكثير من البلدان العالمية، على غرار الجزائر، الزمن لتقوية الأنظمة الأمنية في مطاراتها بالرغم من وجود قاعدة بيانات أمنية مشتركة ما بين البلدان والتي يرى فيها خبراء بأنها بيانات غير مكتملة تستدعي تحديثا دوريا باعتبار أن أغلب الإرهابيين المطلوبين يكونون قد بدلوا هوياتهم والبعض الأخر خاصة من المقاتلين العائدين إلى بلدانهم الذين يجهل عددهم الأصلي وغير معروفين لدى مصالح الأمن بشكل كامل ما يجعل هذه الأخيرة على درجات كاملة من التأهب واليقظة بعيدا عن مظاهر التراخي.

وأكد أحمد ميزاب الخبير الأمني والقضايا الإستراتيجية بأن أمن المطارات والتخوف من اختراق مقاتلين عادوا من سوريا والعراق وبلدان تعاني أوضاعا أمنية خطيرة هي تجارب تمت معايشتها على أرض الواقع في أكثر من مكان حول العالم، وبالتالي اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر ورفع درجة التأهب يعتبر من بين الأولويات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في الحرب على الإرهاب والجريمة المنظمة.

وشدد أحمد ميزاب في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأنه لا يكفي في إطار تأمين المطارات من أي اختراقات أمنية محتملة اتخاذ إجراءات احترازية تخص فقط” تفتيش الأشخاص وأمتعتهم” بل لا بد  أن تكون هناك قوائم لمطلوبين كي يتم توقيفهم وتفويت عليهم أي فرصة للقيام بعملياتهم الإجرامية أو أي مخطط يستهدف الأمن العام .

الحرب على الإرهاب  حرب معلومات

ونبه أحمد ميزاب بأن أهم معادلة يتوجب الوقوف عندها مطولا في إطار مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ولا سيما الاختراقات الأمنية في المطارات هي استخدام جوازات سفر مزورة “يصعب اكتشافها “وبالتالي يصبح هذا العامل تحديا أكبر للمؤسسات الأمنية ما يفرض أن يكون هناك بنك للمعلومات يولى له أهمية قصوى والأكثر من ذلك يغذى بمعطيات جديدة ويحين دوريا لتجاوز هكذا معضلة.

وشدد الخبير الأمني على أن الحرب على الإرهاب الآن هي حرب معلومات أي من يملك المعلومة يملك الأسبقية وبالتالي يجب أن يكون هناك حس أمني في أعلى درجاته باعتبار أن هناك عناصر لها ارتباطات بتنظيمات إرهابية غير مسبوقة في إطار ما يسمى التجنيد الجديد.

وأوضح أحمد ميزاب بأن  عامل الحس الأمني يعتبر الرقم الأساسي في معادلة مكافحة الإرهاب واكتشاف عناصر وخلايا إرهابية جديدة وعليه تفعيل هذا الحس يعتبر أكثر من ضرورة للتصدي لأي مخططات إرهابية وإجرامية تسهدف أمن البلاد .