الرئيسية / محلي / استخراج وثائق الحالة المدنية بعنابة يثير فوضى

استخراج وثائق الحالة المدنية بعنابة يثير فوضى

 ساهمت آلية رقمنة سجلات الحالة المدنية بعنابة في تخفيف الضغط على مكاتب وشبابيك الحالة المدنية بـ 12 بلدية موزعة بالولاية، بفضل نظام السجل الوطني،

لكن ذلك لم يشفع لدوائر وبلديات عنابة في القضاء على الفوضى والطوابير الطويلة التي تطبع يوميات سكان عنابة بسبب الازدحام والمواجهات العنيفة، وعليه، فإن مصالح الحالة المدنية بالبلديات الكبرى على غرار البوني وعنابة والحجار وبرحال استهلت مرحلة مسابقات التوظيف في جو يسوده الفوضى، حيث يقتصر الإقبال الواسع على استخراج بطاقات الإقامة ووثائق استخراج جوازات السفر إلى جانب تدوين عقود بيع السيارات وكذلك ملفات طلب السكن الاجتماعي، بعد أن خصصت مرحلة امتحانات نهاية السنة لاستخراج كل الوثائق الخاصة بالمتمدرسين طبقا لتعليمة وزارة التربية تفاديا للفوضى، لكن المشكل الذي يطرحه المواطن العنابي هو الأخطاء الفادحة التي يرتكبها أعوان الحالة المدنية في شهادات الميلاد الخاصة بانجاز جوازات السفر وبطاقة التعريف سواء بالبلديات أو الدوائر، وهو الهاجس الذي يؤرق السواد الأعظم من سكان عنابة الذين يدخلون في مناوشات كلامية قد تتطور إلى مشادات عنيفة بسبب هذه الأخطاء الفادحة التي تفرض على المواطن البسيط البقاء لأيام وأسابيع إلى غاية تصحيح الخطأ الذي يتداركه خلال استخراج بطاقة التعريف أو حتى جواز السفر.

18 ألف خطأ في وثائق الحالة المدنية

خلال زيارتنا إلى بعض الشبابيك الخاصة باستخراج الحالة المدنية، تفاجأنا بالطوابير الطويلة للمواطنين تحت أشعة الشمس الحارقة، والسبب هو الأخطاء العشوائية التي يرتكبها أعوان الحالة المدنية، حيث سجلنا إقبالا واسعا من الأولياء والطلبة الجامعيين وحتى تلاميذ المدارس الذين يترددون في الصباح الباكر على مكاتب البلديات والدوائر لتصحيح خطأ جرة قلم أو نسيان حرف في اسم المعني، أين يكون المواطن مجبرا على تحرير مطلب تصحيح لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة مع تقديم الوثائق اللازمة الأصلية، والأمّر من هذا هو إلزام المواطنين بأخذ تذكرة من أجل استقباله من طرف وكيل الجمهورية لتصحيح الوثيقة، كما يجب عليهم الانتظار لمدة ما بين 10 أيام و15 يوما من أجل تسليم التصحيح لمباشرة إجراء تصحيح الاسم أو أي خطأ آخر بوثائق الحالة المدنية على مستوى البلدية.

وفي سياق متصل، أكد أعوان مصلحة تصحيح الوثائق بمحكمة عنابة عن تسجيلها خلال أربعة أشهر لنحو 18 ألف خطأ تم تداركه من طرف الأعوان، بسبب السرعة في نقل المعلومات الخاصة بالأشخاص من سجلات الحالة المدنية إلى جهاز الحاسوب ما تسبّب في حدوث عدة أخطاء، بالإضافة إلى أخرى كانت متواجدة لدى بعض الحالات بالسجلات الأصلية.

مكاتب تنعدم فيها آلات الحاسوب وأخرى معطلة بسبب نقص التقنيين

تتوفر أغلب المكاتب الخاصة بالحالة المدنية على مستوى بلديات عنابة التي تعمل بنظام السجل الوطني الآلي على حاسوب واحد، يتم من خلاله سحب كافة الوثائق بشكل يومي في ظل التوافد الكبير للمواطنين الذين يتنقلون إلى هذه الشبابيك لربح الوقت، لكن سوء التحكم في آلات الحاسوب بسبب نقص الخبرة ساهم في توقف وتعطل الكثير من هذه الآلات، وعليه تعول بعض البلديات على حصر حاسوب واحد بمكتب استخراج شهادة الميلاد خاصة الأصلية “أس12″، الأمر الذي خلق الكثير من المشاكل خصوصا وأن الكثير من المكلفين بالعمل على هذه الحواسيب لا يتقنون استعمالها، إلى جانب نقص الموظفين وعدم تدريبهم على أداء مهامهم لاستخراج مئات الوثائق التي تبقى حبيسة الأدراج لأسابيع كثيرة، ما يزيد الطين بلة ويخلق طوابير لا تنتهي.