الرئيسية / وطني / استقالات وإقالات تنبئ برغبة ولد عباس في فرض سياسته على الجميع…طبيب الأفلان يواصل ” تطهير” الحزب من أتباع سعداني
elmaouid

استقالات وإقالات تنبئ برغبة ولد عباس في فرض سياسته على الجميع…طبيب الأفلان يواصل ” تطهير” الحزب من أتباع سعداني

الجزائر- تتواصل أزمة الاستقالات والإقالات في حزب جبهة التحرير الوطني الذي أضحى يواجه تحديات وصعوبات عديدة قبل أشهر معدودة عن الانتخابات التشريعية، حيث أبت الصراعات الداخلية أن تفارق بيت الحزب العتيد، منذ إقالة عمار سعداني والتي اعتبرها البعض في صالح الحزب، غير أن الواقع يظهر أن الأزمات ازدادت أكثر منذ تعيين الوافد الجديد على رأس الأمانة العامة لحزب الأغلبية.

لم تمر أمسية الإثنين مرور الكرام على الحزب الحاكم في الجزائر، حين قام المكلف بالإعلام والعضو في المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني حسين خلدون بتقديم استقالته من المكتب السياسي للحزب، ليتم تعويضه من قبل ولد عباس بالوزير السابق عضو اللجنة المركزية موسى بن حمادي كمستشار للإعلام والاتصال، وهي الاستقالة التي طرحت ولا زالت عديد التساؤلات حول الأسباب الفعلية التي تركت خلدون يستقيل من منصبه قبل حوالي 3 أشهر من الانتخابات التشريعية، خاصة وأنه من بين ركائز الأفلان كونه أمضى قرابة الـثلاث سنوات داخل الحزب ومنصبه يلعب دورا كبيرا في التواصل مع الراغبين في الانخراط في الحزب وتوضيح برامجه ونشاطاته للمؤسسات الإعلامية.

ورجح بعض المتتبعين للشأن السياسي في الجزائر استقالة خلدون من الأفلان إلى رفض الأخير سياسة ولد عباس وأنه استقال مكرها بعد المشاكل والخلافات التي حدثت بينهما، سيما وأنه يعد من بين المحسوبين على عمار سعداني، في حين صرح خلدون أن استقالته جاءت ” بعد تمادي ولد عباس في التصرفات الانفرادية والتعامل مع الحزب كوزارة التضامن” . 

وبالعودة قليلا إلى الوراء يتضح جليا أن طبيب الأفلان جمال ولد عباس قد انحرف على مسار المهمة الأولى التي جاء من أجلها وهي تضميد جراح الحزب العتيد ولملمة فرقاء الأفلان، حيث أصبح يقوم بعملية تطهير وتعقيم على نطاق واسع مست العديد من أمناء المحافظات على مستوى التراب الوطني، أبرزهم المنصبون من قبل سعداني، ليقوم ولد عباس بإعادة ترتيب قواعد الحزب،  يضاف إلى ذلك قيام الأمين العام الحالي بإنشاء لجان خاصة آخرها لجنة المالية للتحقيق في ممتلكات الأفلان المسلوبة.

وفي غضون ذلك، يرى المتتبعون للشأن السياسي أن السياسة المنتهجة والتغييرات التي يقوم بها جمال ولد عباس في الوقت بدل الضائع على مستوى المحافظات والمكتب السياسي لا تصب في مصلحة الحزب ويمكن أن تُرجح كفة الأغلبية الساحقة في التشريعيات القادمة إلى المنافس الأول للأفالان، التجمع الوطني الديمقراطي الذي وضع في سكة التشريعيات من قبل أمينه العام، في حين يرى البعض الآخر أن  التغييرات سينجر عنها اتساع رقعة خصوم الأفلان إذا ما استمرت سياسة ”من ليس معي فهو ضدي” من طرف جمال ولد عباس.