الرئيسية / مجتمع / اضطرابات الأكل.. بين النساء في أواسط العمر .. الشره وفقدان الشهية أهم أنواعها
elmaouid

اضطرابات الأكل.. بين النساء في أواسط العمر .. الشره وفقدان الشهية أهم أنواعها

تشعر الكثيرات من أفراد الجيل المولود بعد الحرب العالمية الثانية بالفرق بين أعمارهن المسجلة قانونيا وأعمارهن التي يشعرن بها، وقد أشارت إحدى الدراسات عام 2009 إلى أن نصف الأشخاص في نهاية الستينات

وبداية السبعينات من أعمارهم وأعمارهن يشعرون بأنهم أو أنهن أصغر عمرا بـ10سنوات عن عمرهم أو عمرهن الحقيقي.

لكن ومهما كان شعور المرأة بحيوية الشباب، فإن هناك التجاعيد ودهون البطن والعضلات الرخوة، تظهر عمرها الحقيقي وهناك دراسة أمريكية تقول: “هذا الإعتقاد الممزوج مع مخاوف صحية حول السمنة قد يؤدي إلى شعور النساء بالإستياء من شكل أجسامهن، ويمكنه أن يقود إلى وضع توجهات لتناول الطعام تهدد صحتهن”.

 

مشكلات متزايدة

إن مشكلات الأكل في العادة تحدث في سن المراهقة أو بين الشابات من النساء، ولذا فإن انتشارها بين النساء الأكبر سنا لم يرصد بشكل قوي، وتضاف إلى هذا أجواء السرية والخوف من الوصمة التي غالبا ما تصاحب هذه المشكلات، ولذا فإن النساء لا يتوجهن لطلب المساعدة، خصوصا إن كن يتخوفن من أن يجبرن على زيادة وزنهن أو يوصمن بأنهن مصابات بـ”مرض المراهقات”.

ورغم قلة عدد التشخيصات لاضطرابات الأكل لدى الكبيرات في السن، فإن خبراء علاج هذه الإضطرابات يفيدون اليوم بأنهم يتلقون طلبات أكثر للمساعدة من كبيرات السن، ولبعض من هؤلاء النساء تكون المشكلة جديدة بينما تعاني الأخريات منها لعقود من السنين.

وفي استطلاعات أجريت في عامي 1995 و2005 وجد باحثون أستراليون أنه وبينما تعلن النساء الشابات عن حالات إصابتهن باضطرابات الأكل أكثر من النساء الكبيرات في السن، فإن اضطرابات الأكل قد ازدادت لدى هؤلاء النساء الأكبر سنا في الفترة الواقعة بين الإستطلاعين.

وقد زادت نسبة الأشخاص البالغة أعمارهم 65 عاما وأكثر ثلاث مرات الذين قاموا باتباع نظام غذائي صارم أو اتبعوا الصيام، كما ازدادت ثلاث مرات تقريبا بين عشاق الأكل بشراهة، وازدادت أربع مرات بين الذين يستخدمون طرقا للتخلص من الشوائب في الجسم، وفي دراسة عام 2010 أجريت في جامعة “أوريغون” للصحة، كان شعور النساء بين أعمار 65 و80 سنة مماثلا لشعور النساء الشابات فيما يخص إحساسهن بالسمنة أو شكل أجسامهن.

وتبدو مسألة عدم رضا النساء عن أنفسهن مهمة، ولذا فإن النساء المعانيات من اضطرابات الأكل هن في العادة من النساء غير السعيدات بشكل قوي بشكل أجسامهن وأحجامها، وقد يؤدي شكل أجسامهن إلى اتجاهات تؤدي إلى حدوث اضطرابات كبيرة في الأكل، أو إلى مشكلات “شبه إكلينيكية”، لا تتحول المرأة فيها إلى امرأة نحيلة جدا بشكل خطير، بل تقوم بتنظيم كل جوانب حياتها حول الطعام والتحكم بوزن جسمها.

 

أسباب اضطرابات الأكل

إن اضطرابات تناول الطعام في فترة أواسط العمر وما بعدها تنجم عن أسباب متعددة، منها:

– الحزن: مع تقدم العمر يفقد الإنسان الكثير من الأشخاص الذين كانوا من حوله، وقد يؤدي الحزن عليهم إلى فقدان الشهية، ولذا فقد يصبح الحد من تناول الطعام أو تنظيف الجسم منه وسيلة للتعامل مع مشاعر الحزن.

– الطلاق: إضافة إلى الحزن، فإن الطلاق يمكنه أن يدفع المرأة إلى التمعن في شكل جسمها وانتقاده.

– الشعور المبالغ بشكل الجسم أثناء الهرم، وهذا يمكن أن يكون شعورا حادا لدى النساء العاملات بعد سن التقاعد أو في أماكن عمل تتطلب مظهرا جيدا.

– حدوث مشكلة صحية، إن حدث ونقص وزن امرأة نتيجة إصابتها بمرض ما، ثم مدحت قريباتها أو زميلاتها شكلها، فإنها قد تلجأ إلى الحد من تناول الطعام بعد شفائها من المرض.

وقد يقرر البعض من النساء الكبيرات في السن اللجوء إلى الإختصاصيين بعد سنين من إصابتهن بالاضطراب، وتشمل بعض أسباب هذه التوجهات ما يلي:

– تراكم المشكلات الصحية، تلقي اضطرابات الأكل بظلالها على الجسم أثناء الهرم، وقد تلجأ المرأة للمساعدة عند إصابتها بمشكلة في الأسنان واللثة، أو بخفقان القلب، أو بهشاشة العظام.

– تغيير الأولويات: إن الإضطراب في الأكل ومحاولة إخفائه يتطلب وقتا وجهدا كبيرين، وفي بعض الأحيان وبسبب حدوث مشكلة صحية أخرى أو نتيجة وفاة شخص قريب أو عند المرور بأزمة ما، تقرر المرأة أنها عانت ما فيه الكفاية.

 

علاج اضطرابات الأكل

 إن هدف العلاج هو الوصول إلى الوزن الصحي، وإلى مستوى جيد من التمارين الرياضية، وإلى اتباع مخطط غذائي سليم، كما يهدف أيضا إلى القضاء نهائيا على الشره نحو الطعام وعلى تنظيف الجسم منه، إضافة إلى الاهتمام بالمشكلات العاطفية التي أدت إلى تشوه التفكير، وهذا ما يتطلب توحد جهود عدد من الإختصاصات الطبية والصحية تشمل الطبيبة الباطنية، واختصاصي بالطب العقلي، وآخر في التغذية، وتقول بوني فاضيلي المدربة الطبية في كلية الطب بجامعة هارفارد إنه: “ومن ناحية الأعراض العقلية والنفسية، فإن أفضل الإختصاصيين للعلاج هم الإختصاصيون في الطب العقلي، أو الإختصاصيون في علم النفس، أو أحد أطباء الباطنية الآخرين، ولوجود الكثير من الإختلاطات الطبية المرتبطة، فإن من المهم جدا العمل مع طبيب في المستشفى، وإن كانت هناك حالة لهشاشة العظام فيجب العمل مع اختصاصي في الغدد الصماء”.

ق .م