رُفع الستار، مساء السبت، بالجزائر العاصمة، على فعاليات الطبعة الـ 12 للمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الأندلسية ”الصنعة”، بتقديم عرض فني ضخم لـ “جوق الجزائر الكبير للموسيقى الأندلسية”، وذلك بالتزامن مع احتفال الجزائر بالذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وتميزت السهرة الافتتاحية للمهرجان التي احتضنتها ساحة قصر الثقافة مفدي زكريا على مدار ساعتين من الزمن، بتقديم عرض فني ضخم بقيادة رئيس الجوق الهادي بوكورة رفقة الموسيقار يزيد حمودي، وذلك بمشاركة أزيد من 400 عضو من مختلف الجمعيات الموسيقية الرائدة في مجال الموسيقى الأندلسية على المستوى الوطني، حيث تفاعل الجمهور من العائلات مع مجموعة الوصلات الموسيقية التراثية ونوبات الموسيقى الأندلسية.
وقد تميز الجزء الأول من هذا الحفل الفني الساهر بتقديم مقتطفات من نوبة حسين بمشاركة الفنانة نرجس، التي استهلت بانقلاب جاركة بعنوان “سلي همومك في هاذي العشية” ثم درج بعنوان “الورد يفتح في الخدود” تلاها انصراف بعنوان “زاد الحب وجدي”، متبوع بجملة من الخلاصات في طابع الحوزي والعروبي العاصمي على غرار “عييت ما نندم” و”محبوبي طال اجفاه” تفاعل معها الحضور بالتصفيق والزغاريد.
وتميز القسم الثاني من الحفل بتقديم الجوق الفني الذي ارتدى أعضاؤه مختلف أنواع الأزياء التقليدية الجزائرية والمشكل من أزيد من 400 فنان عازف من 53 جمعية تنشط في الطابع الأندلسي من 22 ولاية بأداء روائع الأغنية الوطنية المفعمة بالحماس ضمنها “يا محمد مبروك عليك” للراحل عبد الرحمن عزيز ونشيد “من جبالنا”، وهو ما خلق أجواء من الحماس بين الجمهور من مختلف الأجيال.
وبالمناسبة، أكد محافظ المهرجان، أحسن غيدة على أهمية هذا المهرجان في “صون التراث الموسيقي الأندلسي والمحافظة على إرثه الأصيل”، وذلك “من خلال برنامج يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تجمع بين العروض الفنية والأنشطة الفكرية وتثمين التراث الموسيقي الأندلسي، بمشاركة نخبة من الجمعيات والفرق المتخصصة من مختلف الولايات”.
وأردف ذات المتحدث أن هذا المهرجان الذي يتزامن مع إحياء الذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، سيتواصل إلى غاية 9 جويلية الجاري تحت شعار “في عيدنا.. جمع الله شملنا”، حيث يستضيف 14 جمعية وموسيقيين من مختلف أرجاء الجزائر.
وأضاف ذات المتحدث أنه وبالموازاة مع برنامج الحفلات الموسيقية، تمّ تخصيص تكريمات لنخبة من الفنانين البارزين نظير إسهاماتهم في الحفاظ على الموسيقى الأندلسية وإثراء رصيدها الفني، إضافة إلى يوم دراسي بعنوان “مشروع ملتقى وطني حول الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية” تحت إشراف الأستاذ عبد القادر بن دعماش، بمشاركة مختصين وباحثين في المجال.
ويهدف المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية “الصنعة” إلى الحفاظ على إحدى مدارس التراث الموسيقي الأندلسي الثلاث التي تضم أيضا مدرسة الغرناطي في تلمسان ومدرسة المالوف في قسنطينة.
وينظم المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية “الصنعة” منذ سنة 2006 برعاية من وزارة الثقافة والفنون، وهذا بغية صون هذه الموسيقى العريقة والترويج لها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ق. ث






