الرئيسية / محلي / الأجهزة المتوفرة لا تتناسب مع تزايد عدد المرضى…. نقص المعدات الطبية يرجئ فحص المريض لأشهر بالعاصمة
elmaouid

الأجهزة المتوفرة لا تتناسب مع تزايد عدد المرضى…. نقص المعدات الطبية يرجئ فحص المريض لأشهر بالعاصمة

ما يزال المرضى في العاصمة رهائن لنوعية الخدمات الكارثية المقدمة بالمستشفيات العمومية التي تبقى أبعد عن مستوى تطلعاتهم، بالنظر إلى الافتقار الشديد لجملة من المعدات والأجهزة الطبية التي صرفت الدولة

لأجل جلب عدد منها عشرات الملايير، حيث يضطر المريض للانتظار مدة قد تصل لأشهر لمجرد الحصول على تحاليل مخبرية بسيطة.

تزداد معاناة المرضى عندما يتعلق الأمر بالمصابين بالأمراض المزمنة التي تتطلب المراقبة الدائمة وتتعقد مهمتهم عند التحاقهم بهذه المستشفيات التي لم تعد تستوعب العدد الهائل من المواطنين المتدفقين عليها، ما أثّر على نوعية الخدمات المقدمة التي تستفز مرتاديه، خاصة وأنها تضاعف آلامه وتهدد وضعه الصحي، حيث بحّت أصوات ذويهم وهم ينادون بترقية القطاع بالعاصمة، خاصة وأن مستشفياته تستقبل حالات من خارج العاصمة وأحيانا كثيرة من الجنوب الكبير، إلا أن حالها ما يزال كما هو وما تزال تنفر المرضى منها نحو المراكز الاستشفائية الخاصة من عيادات ابتداء بمخابرها التي أضحى الاقبال عليها كبيرا رغم أعبائها المالية المرتفعة.

وحسب عدد من المواطنين، فإن مستشفيات العاصمة ومخابرها أضحت أبعد من أن يلتحق بها المرضى بالنظر إلى سوء التسيير وغياب الأجهزة ومنها مخابر التحاليل الطبية التي تعرف مؤخرا اكتظاظا ملحوظا على مستوى العديد من المستشفيات والعيادات على حد سواء، ما أثار قلق المرضى المقبلين على إجرائها، كما تعرف المخابر في المستشفيات العمومية نقصا في المواد الكيميائية الخاصة وانعدام أجهزة الأشعة (كالسكانير وصور الرنين المغناطيسي)، حيث وأمام هذا النقص يضطر الأطباء إلى توجيه المرضى للعيادات الخاصة ومخابرها، خاصة وأن الاعتماد على مخابر المستشفيات قد يستغرق أشهرا للظفر بموعد لمجرد اجراء التحاليل التي يكون التأخر فيها بالنسبة للمصابين بأمراض العصر مميتا، حيث اشتكى عدد كبير من المواطنين من معاناتهم المستمرة لإجراء مختلف التحاليل بالنظر إلى أن هناك نقص وإهمال كبيرين في مختلف المستشفيات العمومية مع انتهاج علني لسياسة التوجيه نحو المخابر الخاصة، ناهيك عن النتائج النهائية للتحاليل المخبرية التي تكون أحيانا خاطئة وكارثية مما يخلف العديد من المشاكل النفسية لدى بعض المرضى وحتى موت البعض الآخر نتيجة لأخذهم العلاج الخاطئ وهو ما حوّل حياة الكثير إلى جحيم، مشيرين إلى أن معاناة التحاليل الطبية لا تقتصر على المستشفيات العمومية فحسب، بل عندما يتوجب على المرضى اللجوء إلى مخابر التحليل الخاصة التي أصبحت تركض وراء الجانب المادي، وهو ما أثر على المرضى خاصة ذوو الدخل الضعيف.

ورغم التعزيز الذي عرفته مستشفيات غرب العاصمة والمنتظر تسليمها بعد شهر والمتعلقة بمستشفى الأمومة ببلدية الدويرة والذي يتسع لـ 150 سرير، والعيادة متعددة الخدمات ببلدية بابا حسن، في انتظار الانتهاء من المشاريع التي هي طور الانجاز بكل من معالمة زرالدة وبابا حسن أيضا، إلا أن النقص المسجل ما يزال يلقي بظلاله على واقع الصحة بالعاصمة الذي ما يزال يتذيل قائمة الخدمات المتوفرة له.