الرئيسية / حوارات / الأحزاب الجزائرية..إما السلطة أو ضدها

الأحزاب الجزائرية..إما السلطة أو ضدها

مطلب المتعاقدين غيراجتماعي ومساومة الدولة يجب ان تتوقف

 – الخديعة الإيديولوجية لن تنطلي على الشعب مرة أخرى 

– اللوبي الثلاثي  المغربي، الصهيوني واليميني يفتعل الأزمات بين فرنسا والجزائر

– مسألة الكتل الوطنية الداخلية مسألة “إستراتيجية” للدولة

 

-النخبة الحقيقية تقاس بصناعة الأفكار

-التنابز بين الأحزاب السياسية يحيل إلى حالة “مرضية” حقيقية

-التيار الوطني جفّ عقله وحبره وقلّت أفكاره

أثار المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمد طيبي لدى نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي” عدة قضايا سياسية وفكرية راهنة أصبحت تثير جدلا واسعا على الساحة الوطنية والدولية وتطرق بالتحليل والنقاش المستفيض للهجمة الإعلامية الفرنسية “الشرسة” على مؤسسات الدولة وتحاملها على الرئيس بوتفليقة، كما تحدث عن العلاقات الجزائرية الفرنسية وخلفياتها السياسية في ضوء اقتراب الانتخابات الفرنسية فضلا على ملف التربية والتعليم والأحزاب السياسية والإشكالات السياسية المتعلقة بها …

ما قامت به جريدة “لوموند” الفرنسية سلوك لاأخلاقي

أكد المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمد طيبي في منتدى “الموعد اليومي” أن ما قامت به جريدة “لوموند” الفرنسية سلوك لا أخلاقي من جريدة تعد من أعرق الجرائد.

وقال طيبي “تصوروا أن الجزائري يفتح جريدة “لوموند” ويرى صورة رئيسه زورا وبهتانا مع “سرّاق” المال العام والمتهربين من الضرائب، ورغم هذا الجريدة لا تقر بهذا الخطأ”.

وأوضح طيبي أن المنظومة الإعلامية القوية في العالم خاصة الصحف ذات التأثير في الرأي العام والسياسات في الدول لم تعد بعيدة عن الارتباطات الاستراتيجية للقوى الفاعلة، لم تعد “مستقلة” عن لوبيات التأثير في مجريات تدافع الامم ومن وراء هذا الغبار تكمن “خلخلات” قوية لواقع العلاقات الدولية الجهوية .

وتساءل طيبي “لماذا جريدة لوموند أساءت للرئيس بوتفليقة …؟ ولصالح من ..؟ وما هو ثمن هذه الاساءة ..؟

كما أوضح  أن العلاقات الدولية المعاصرة تحركها مصالح وتوجهها تموقعات وتحكمها أحيانا “كراهيات” التاريخ، أضف إلى ذلك أن فرضية التوتر تتكرر بسبب الرهان والسباق المحموم حول السباق نحو الرئاسيات الفرنسية التي انكشفت حالها بالنسبة لتدهور صورة “هولاند” في فرنسا وكذا “شطحات” ساركوزي، ووزن الرأي العام الفرنسي من خلال صورته التي تسعى إلى إظهار فرنسيتها من خلال محاربتها للجزائر وكأن حربها لم تنته..

الخطاب السياسي لمنويل فالس “مكشوف” وفيه نوع من “الانتهازية” المرحلية

جزم المحلل السياسي والباحث الاكاديمي محمد طيبي في منتدى “الموعد اليومي” أن زيارة رئيس الوزراء الفرنسي ما نويل فالس إلى الجزائر لم يكن الهدف منها إبرام اتفاقيات شراكة بالجزائر، بل جاءت محاولة منه لجس نبض أوساط رجال القرار السياسي عندنا لعله يخطط لكسب التأثير في ترجيح كفة اليسار في الانتخابات الفرنسية المقبلة.

وأكد طيبي محمد أن ثنائية الخطاب السياسي لدى منويل فالس “مكشوفة”؛ فوزيره للخارجية يتضامن مع جريدة لوموند و هو يتضامن مع الرئيس بوتفليقة في نوع من الانتهازية المرحلية.

ويرى طيبي أن واقع العلاقات الجزائرية الفرنسية لم يتوقف عند هذا التصدع بالرغم من الواقع الجيوسياسي الذي يملي أن هناك ملفات لا يمكن لفرنسا أن تتحكم فيها بدون الجزائر والعكس صحيح .

ويشير أن هذه العلاقات كلما أريد لها أن تدخل في دعم المصالح بين الدولتين والشعبين كلما تكون هناك قنبلة مقصودة، وبالتالي الواضح أن شبكة العلاقات بين  اللوبي الثلاثي: المغربي والإسرائيلي واليميني في فرنسا يسهر بجدية وبأموال وبإعلام على تنغيص أجواء العلاقة بين البلدين.

*مخابر جيو إستراتيجية تسعى لتفكيك المنظومة التعددية للثقافة الإنسانية

يرى المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمد طيبي أن الجزائر فقدت نخبتها الخصبة لأن التواصلات السياسية قد انقطعت ولم تصل إلى الأجيال، فضلا على أنه بعد الاستقلال انغلقنا على ذاتنا في ظل انقطاع كثير من الزعامات.

ويعتقد طيبي بأن النخبة الحقيقية تقاس بصناعة الأفكار وإنتاجها والمثابرة عليها وترجمة ذلك إلى وعي الذي يعتبر قوة إضافية ترتكز على صنّاع القرار الذين اعتبرهم المتحدث قليلين اليوم.

ويشرح طيبي هذه المعادلة الفكرية بالقول إن منظومة المعلومة الاتصالية في البلاد لم تصل إلى بلورة معالم نخب من حيث التأثير في مجريات الاحداث ولا سيما الاحداث الكبرى على أساس تفسير الازمات التي تحدث بطريقة علمية وهذه الاخيرة فشلنا فيها -يشير محدثنا – على اعتبار أن النخب الكبرى في العالم بدأت تقل .

وكشف طيبي في سياق تحليله عن مشروع جديد لتفكيك المنظومة التعددية للثقافة الإنسانية وتعويضها بحسب ما تريده المخابر الجيوإستراتيجية المعادية للإسلام والمسيحية أيضا التي تعاني وخاصة المسيحية الشرقية التي يتم إذلالها .

ويؤكد طيبي بأن هذا المشروع الإيديولوجي لن يمر ولن ينتصر على الإسلام وحتى على المسيحية، مستدلا بالصهيونية المسيحية وما قامت به في أمريكا لضرب بعض الرموز والنخب.

شبكة الدعائم التأريخية للمغرب تحفزه ليكون “لغما” يهدد الجزائر

أكد المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمد طيبي أن المغرب لا يمتلك القوة والتأثير والفعالية الجيوأمنية ما يجعله يشكل قوة ذات قرار سيادي في مقارعته للمصالح الجزائرية وإنما شبكة الدعائم التأريخية التي تربطه بالغرب وإسرائيل هي التي تحفزه ليكون لغما يهدد الجزائر.

 وقال طيبي بأن هذه القوة لا يمكن أن ترتاح لجزائر قوية ومستقرة وهي تمتد على 1600كلم على غرب المتوسط وتمتد نحو 3000كلم نحو بطن إفريقيا وبالتالي المغرب كبنية سياسية لا يمكن أن يتحكم في تناقضاته، ولهذا فالخطر قائم خصوصا وأن السياسية “المخزنية” ليست مرتبطة بالراهن الحالي بل تمتد إلى السلطة العلوية .

تدخّل أمريكا في ملف الصحراء الغربية أرعب “المخزن”

رجح المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمد طيبي أن تكون الولايات المتحدة الامريكية لمحت للسيد بان كيمون بالتحرك في اتجاه معالجة ملف الصحراء الغربية من جهة، وكون أن الامين العام للأمم المتحدة في حد ذاته أراد أن يعطي نوعا من المصداقية لعمله لأنه أدرك بأنه خلال فترته لم ينجز الشيء الكثير.

ويعتقد طيبي أن الولايات المتحدة الامريكية تحاول أن تضغط على الدول المغاربية لخلق سوق مشتركة لتعزيز مصالحها في المنطقة وبالتالي تدخلت في ملف الصحراء الغربية بالإضافة إلى التمدد الإرهابي في الساحل الذي صار خطرا حقيقيا.

ويضيف أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول الخروج من المنطقة بما يتماشى ومصالحها الإستراتيجية وهذا ما أفزع “المخزن”.

تدعيم الرابطة “الهوياتية” سيخيف أعداء الجزائر قبل أي اختراق

أكد المحلل السياسي والباحث الأكاديمي محمد طيبي في منتدى “الموعد اليومي” أن مسألة الكتل الوطنية الداخلية مسألة إستراتيجية للدولة وتدعيم هذه الكتلة يحتاج من الدولة في حد ذاتها أن تكون فعالة في فهم بنيتها الاجتماعية والسياسية.

واعتبر محمد طيبي أن مفهوم الكتلة الوطنية مرتبط بـ”المذهب الأمني الذي يقوم على تطوير الرابط الروحي للجزائريين والسهر عل الإبداع فيه وبالتالي -يضيف- فالدولة عليها واجب الاستثمار في ما يخدم الرابطة الاجتماعية أي المصالح العامة للشعب بما يتماشى وتدعيم الرابطة الاقتصادية .

وشدد طيبي على ضرورة تدعيم الرابطة “الهوياتية” كحالة متنوعة وجامعة للتصدي لكل الاختراقات باعتبار أن هذا التدعيم سيخيف أعداء الجزائر قبل أن يتحركوا.

كما شدد طيبي بأن الدولة عليها أن تستثمر في قوة الشباب وعلاقته بوطنه التي تعتبر من أكبر العوامل التي تقوي البلاد، خصوصا وأن الشباب اليوم ليس له ميولات نحو الإرهاب بل نحو المؤسسات والنجاح.

ليس هناك فائدة من صراع “الديكة” داخل التحالف الرئاسي

قال المحلل السياسي والباحث الاكاديمي محمد طيبي لدى نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي” بأنه ليس هناك فائدة كبرى مرجوة من صراع “الديكة” داخل التحالف الرئاسي.

وقال محمد طيبي بأن هذا “الصراع” قد نفهمه بأنه عدم انسجام القيادات أو التموقعات لمخارج سياسية تحكمها انتخابات 2017، معتبرا ذلك بأنه لا يمكن أن يقوي الزعامات الحزبية، لأن الحزب ببساطة مؤسسة تربوية من المفروض أن تحافظ على خطابها السياسي وبلورة رأي وترسيخ المصداقية وفتح أفق التداول.

واعتبر محدثنا أن هذا النوع من “الأزمات” لا يحقق المقاصد وبالتالي لا جبهة التحرير الوطني ولا الارندي فتح وثائق تؤثر على الرأي العام، خصوصا وأن التيار الوطني  -بحسبه – جف عقله وحبره وقلّت أفكاره، فصار النزاع على غير السياسة الحقيقية.

وأضاف أن هذا “التنابز” يحيل إلى حالة مرضية حقيقية ويترجم بإبعاد التجديد للشباب سيما في ظل وجود مسافات سياسية التي ابتعدت في الكثير من الحالات على المثل وعن استقراء مستقبل الدولة الجزائرية.

و يؤكد طيبي أن أزمات الاحزاب ليست مرتبطة بتخندق الفاعلين بل تحيل إلى حالة من الانسداد في الفكر السياسي خصوصا مع انتشار الرداءة السياسية في الخطاب، مشيرا إلى أن المؤسسة الرئاسية كمؤسسة والمؤسسة الأمنية كأمن وجيش، والمؤسسة “الهوياتية” هي الأطر التي تضمن التوازنات الحقيقية للبلاد، لأن خطاب الاحزاب لم يترجم، مذكرا أن الكفاءة والنزاهة والمصداقية هي التي تكون الزعامة الحديثة .

البرلماني ليس له الحق في التغيّب عن الجلسات تحت أي مبرر كان

قال المحلل السياسي والباحث الاكاديمي محمد طيبي في رده عن سؤال يتعلق بالغيابات المتكررة للبرلمانيين ممثلي الشعب عن قبة البرلمان، بأن غياب البرلماني عن القاعة العامة للجلسات لا يعني ذلك غيابه عن اللجان التي يجب أن تناقش القوانين، مشيرا أن جو العمل البرلماني بشكل عام لا يسهل للنائب أن يتواجد في البرلمان لعدة أسباب أبرزها ضعف الاتصال البرلماني.

وأرجع محمد طيبي غياب نواب الشعب عن قبة البرلمان لافتقاد الشفافية في التبادل الحر للأفكار التي لم تصل إلى مستوى النقاش الحر وإفراغ البرلمان لمكتبته التي تترك النائب لا يجتهد في معالجة القوانين، فضلا على عدم وجود مكاتب خاصة بالبرلمانيين تمكنهم من أداء عملهم على أكمل وجه بالإضافة إلى كون أن البرلماني لا يجد وقعا وصدى وتنفيذا لدى الجهاز التنفيذي في القوانين التي يطرحها ويناقشها.

وأوضح محمد طيبي بأن هذه العوامل والأسباب ليس معناه أن للبرلماني الحق في التغيب عن الجلسات ولا يمكن أن تكون مبررا لذلك، مشيرا أن هناك برلمانيين يغيبون كثيرا لأجل مصالحهم الشخصية. 

==

أكد أنه لابد أن تتوقف مساومة الدولة بالأمن والسلم الاجتماعي

مطلب المتعاقدين  بالإدماج مباشرة دون المسابقة  غير اجتماعي

أوضح الناشط والمحلل السياسي محمد طيبي أن اعتصام الأساتذة المتعاقدين في بلدية بودواو وانتشار صور مؤسفة لحالتهم  لا يخدم إطلاقا الإصلاح  التربوي في الجزائر، معتبرا مطلب الأساتذة بالإدماج مباشرة دون اجتياز مسابقة التوظيف بالمطلب غير الاجتماعي لأن المطالب الاجتماعية لها مفهوم أساسي هو ”التفاوض”، مؤكدا أن ثقافة التفاوض التي تكون بالأدلة والتوافقات والتنازلات لا وجود لها في الجزائر .

كما  اعترف طيبي أن مطالب الأساتذة بالإدماج تطرح العديد من التساؤلات المهمة، منها سبب دخول هؤلاء الأساتذة في التعاقد وما هو محتوى العقد وعلامَ ينص، مستغربا  في عدم قبول الأساتذة المشاركة في المسابقة  بما أنهم يملكون خبرة في الميدان وكل سنة عملوا فيها تحتسب لهم كنقطة إضافية تجعل فرصتهم في الفوز بالمسابقة أكثر من المشاركين العاديين .

تعدد النقابات أدخل الجزائر في دوامة تحقيق المكاسب بالمساومات

أوضح محمد طيبي أن كثرة النقابات في قطاع التربية، أدخل الجزائر في حالة تحقيق المكاسب بالمساومات والضغط على أمور تمس الأمن والسلم الاجتماعي، مؤكدا أن هذه الحالة لا تخدم قطاع التربية، كما دعا الدولة إلى تطبيق الدستور الجديد وكشف الأوراق في ما يخص المصالح العامة، لأن كل الجزائريين لهم الحق في المشاركة في امتحان شفاف وبقدر المحافظة على حقوق الدولة يجب المحافظة على الحقوق النفسية.

كما أكد المحلل السياسي أنه لا بد أن تتوقف مساومة الدولة بالأمن  والسلم الاجتماعي سواء تم الاتفاق مع الوزيرة أم لا، مضيفا أن الجزائر دائما ما تؤجل الأزمات وهذا أمر خطأ، لأنه من المفروض أن تطرح، كما يجب الإسراع في تغيير آليات التوظيف في الجزائر لأن  هناك من يشكك وينقص من مصداقية المسابقات.

من الخطأ أن تتكفل الإدارة بالإصلاحات التربوية

أكد محمد طيبي أنه من الخطأ أن تتكفل الإدارة بالإصلاحات التربوية، مؤكدا أن الدور الأساسي للإدارة أو الوزارة هو تطبيق الإصلاح كمبادئ للدولة – يضيف  المتحدث نفسه ، فالوزارة ليست إلا أداة لتطبيق سياسة الدولة وفلسفتها في التربية، وهي غير مؤهلة سياسيا ودستوريا لتصور الإصلاحات بل هي تطبق إصلاحا توافقيا مرتبطا بمفاهيم الحضارة المدنية والقيم .

كما اعتبر طيبي قطاع التربية في الجزائر قطاعا ذا شجون  ويحيل إلى رهانات تتجاوز المدرسة، لأن المدرسة قد تكون جبهة للتماسك وللتوافق وللتنمية الحضارية، أو قد تكون موقع خلاف يفكك بنية الاجيال؛ ففي هذا القطاع يجب أن تترسخ الحكمة في تناول مصير الأجيال، لأن صناعة الأجيال أهم من صناعة السلاح.

وأوضح طيبي أن قطاع التربية في الجزائر مر بتوترات عديدة، بدايتها كانت  في عهد الرئيس بومدين ، وبعدها الصراع بين المرحومين شريط ومصطفى لشرف، لكن الصراع آنذاك كان مجديا ومفيدا لأن الأشخاص كانوا علماء عكس ما نراه في الوقت الحالي.

التعامل مع الخبرة الدولية أكثر من ضروري في إصلاحات الجيل الثاني

يجب القضاء على العقل ”الخائف”

أوضح محمد طيبي بخصوص جلب الوزيرة بن غبريط  لخبراء فرنسيين للخوض في إصلاحات الجيل الثاني، أن التعامل مع الخبرة الدولية مثل اليونيسكو أكثر من ضروري، مشيرا أن الدول التي نجحت في تطور مدرسي علمي استطاعت أن تنتج النخب التي تعطيها القيمة المضافة في الاقتصاد مثل الهند، مؤكدا أن المسألة ليست في وجود الخبراء الأجانب من عدمه، بل في قيمة تفكير وبلورة التقنيات التعليمية، لأن العالم الإسلامي لا يملك بحوثا تعليمية في قطاع التربية،،كما أشار المحلل السياسي،  وهو الأمر الذي حتم  ضرورة اللجوء إلى الخبرة الدولية، مؤكدا  أنه من الضروري أن يكون العقل الجزائري في التربية موجودا من حيث أدوات تكوين العقل  النقدي والمنافس والقضاء نهائيا على العقل”الخائف ” الذي يخاف من الوصول إلى الحقائق ، ولا يجب أن نكون منغلقين على الخبرة العالمية. 

==

قال إنها لم تعد قادرة على استقطاب الشعب لعدم امتلاكها قيادات 

الأحزاب الجزائرية.. إما السلطة أو ضدها

قال المحلل السياسي محمد طيبي في منتدي الموعد اليرمي إن العمل الحزبي في الجزائر طغت عليه النفعيات والمشاريع ذات الثنائية الخطيرة المتمثلة في كون الأحزاب تريد إما السلطة وإما ضد السلطة، وضد السلطة لا يعني معارضة، لأن هذه الأخيرة يجب أن تكون أحزابا شرعية لها مشاريعها وأفكارها وتتكلم مع المواطن، مع ترك هذا الأخير حرا في اختيار من يحكمه، مشيرا إلى أن الأحزاب لم تعد قادرة على استقطاب الشعب نظرا لعدم امتلاكها للقيادات مع عدم متابعتها للبرامج مع المجتمع، وبحسب طايبي فإن الأحزاب تتمثل في الإمتداد التنظيمي والمجايلة، أي تبديل القيادة ومسايرة الوقت بطريقة مدروسة.

من جهة أخرى، أكد المتحدث لدى استضافته في منتدى الموعد اليومي إن الكلام عن أن الرئيس غير شرعي أو الانتخابات مزورة، ما هو إلا كلام عاجز وليس كلامَ سياسي.

* الخديعة الإيديولوجية لن تنطلي على الشعب مرة أخرى

وأكد في السياق ذاته أن السياسة عندنا تعصّبت ولم تتحزّب، خاصة وأن المعارضة تتعصب وتنفعل فقط لأنها تريد الوصول إلى السلطة، ومن المفروض أن يكون للحزب أخلاق وقدرة تحمل، وهذه الطريقة لن تنفعها لأن المجتمع الجزائري الحالي لديه ثقافة سياسية ويعرف ما هو ممكن وما هو غير ذلك، وبالتالي فالخديعة الإيديولوجية لن تنطلي عليه مرة أخرى مثلما حدث في العشرية السوداء، كما تأسف النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني أن هناك تباعدا كبيرا بين المجتمع والأحزاب المهترئة خلق هشاشة سياسية خطيرة، وهذا لا يبيّن التمثيل القوي للأحزاب، ولا يعين على ممارسة السياسة بأخلاق ونظافة يد.

أما عن قدرة تشكيل الأحزاب لتيارات سياسية حقيقية، كشف طيبي أن هذه الأخيرة حاليا لا تمتلك قيادات حزبية ذات تأثير، ولهذا المجتمع يتشبث بالرئيس بوتفليقة والجيش دون الأحزاب.

أما عن توفيق السلطة بين سياستها الداخلية والخارجية، فيرى ضيف منتدى الموعد  أنه لابد من أدوات سياسية ونخب وأدوات قوة متمثلة في اقتصاد قوي وتسيير الشأن العام بطريقة حكيمة، بالإضافة إلى جبهة داخلية قوية مسيّرة بعقلانية ومبادئ مع تقوية المؤسسات الداخلية.