الرئيسية / وطني /  الأحزاب السياسية تسوق لبرامجها عبر “الفايسبوك” بالدولار الأمريكي
elmaouid

 الأحزاب السياسية تسوق لبرامجها عبر “الفايسبوك” بالدولار الأمريكي

لجأت معظم الأحزاب السياسية خلال الأيام الماضية إلى التسويق لبرامجها الانتخابية تحسبا لتشريعيات 4ماي القادم عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي “كالفايسبوك” خاصة مع انفتاح الجزائر على تقنيات الجيل

الثالث والرابع وذلك بتكليف فريق من التقنيين والمختصين للسهر على نشر كل صغيرة وكبيرة تخص الحزب سواء برامج سياسية أو نشاطات أخرى تسعى من خلالها لجذب أكبر عدد من المعجبين لعلها تستطيع إقناعهم بالتوجه إلى صناديق الاقتراع لتستطيع الاحزاب بذلك جمع الناخبين في مكان واحد بعد أن كانت المقاهي والساحات العامة قبلة لهم.

أمام انفتاح المواطن الجزائري على التكنولوجيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي كـ”الفايسبوك” و”تويتر” لجأت معظم الأحزاب السياسية ممن تملك صفحات رسمية على شبكة الإنترنت إلى الدعاية لبرامجها ونشاطاتها من خلال الإعلانات والإشهارات الممولة حيث أصبحت هذه الصفحات تخصص بعضا من ميزانية الحملة الانتخابية لتشريعيات ماي المقبل لتمويل إعلاناتها ومنشوراتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة الفايسبوك. علما أن الاعلان الممول الواحد قد يكلف الحزب ما بين اثنين إلى عشر دولارات. فلجوء الأحزاب السياسية في بعض الأحيان للتعاقد مع مختصين وتقنيين لتسيير صفحاتهم الرسمية وكذا وكالات إعلامية خاصة لإدارة هذه الصفحات قد يجعلها تنفق الملايين لإنجاح حملتها الانتخابية التي انطلقت عبر الفضاء الأزرق مبكرا.

 

 

الإشهارات الممولة تقفز بصفحة عمار غول إلى مليون معجب

 

ومن بين الاحزاب السياسية التي تعول على دخول معركة التشريعيات بالسرعة القصوى حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” حيث وصلت صفحة رئيسه عمار غول الرسمية مؤخرا إلى المليون معجب في ظرف 5 سنوات، علما أن غول يخصص صفحته الرسمية لنشر مختلف نشاطات “تجمع امل الجزائر ” الميدانية وكذا برامجه السياسية التي يعول عليها لقلب موازين القوى ودخول معترك التشريعيات.

 

 الدفع لإدارة “الفايسبوك” يعتلي بصفحة إسماعيل بن حمادي

 

الحديث على الصفحات الحديثة التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا مع كبرى الصفحات عبر الفضاء الازرق، يجرنا للتطرق إلى صفحة مرشح التجمع الوطني الديمقراطي عن ولاية برج بوعريريج، اسماعيل بن حمادي والتي انطلقت في منحى تصاعدي نظرا للجوء إلى الاشهارات الممولة ودفع المال لادارة الفايسبوك كي تبلغ منشوارات الصفحة أكبر عدد من المشاهدة حيث فاق عدد المعجبين في الصفحة خلال ظرف زمني قصير 10 آلاق معجب. فالفريق التقني الذي يشرف على الصفحة يلجأ إلى إيصالها لأكبر عدد ممكن من متصفحي الموقع الازرق باللجوء إلى الدعاية الممولة وتقريب برامج الحزب وأهدافه وكذا نشاطاته السياسية استعدادا للتشريعيات.

 

 صفحة حسين عريبي من أنشط الصفحات الممولة

 

ومن بين الصفحات الممولة التي حققت نجاحا في ظرف زمني قصير تلك الخاصة بمرشح العاصمة عن قائمة الاتحاد (العدالة، النهضة، البناء) حسن عريبي، حيث تفوق صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي  80 ألف معجب خاصة وأن مرشح العاصمة يلجأ للاعلانات الممولة لإيصال منشوراته ونشاطه البرلماني لاكبر عدد ممكن من رواد الفايسبوك، كما يخصص  المسؤول نفسه صفحته الرسمية التي تسجل قفزة نوعية من خلال تزايد عدد المعجبين بفعل الاعلانات الممولة لنشر مداخلاته والأسئلة الشفهية والكتابية التي وجهها للسلطات التنفيذية، وكذا الردود التي يتلقاها، في محاولة لاستمالة أكبر عدد ممكن من رواد الموقع الأزرق، خاصة الشباب. إضافة إلى نشر تصريحاته الإعلامية والترويج للحوارات واللقاءات التي يقوم بها.

 

 

الحملة الانتخابية تأجيل مؤقت أم إلغاء حتمي؟؟

 

والمتتبع لنشاطات الأحزاب السياسية عبر صفحاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي وللكم الهائل من الاشهارات الممولة والتي صرفت من خلالها صفحات الاحزاب آلاف الدولارات، يتساءل عن مصير الحملات الانتخابية التي من المفترض أن تنشطها الاحزاب استعدادا لتشريعيات 4ماي القادم والتي لجأت مبكرا إلى أشخاص محترفين أو شركات متخصصة فيما يعرف بـ “ديجيتال ماركتينغ” أو التسويق الرقمي، لضمان نجاح حملتهم الإشهارية الممولة التي باشروها عبر الفضاء الأزرق وهو ما جعل المتابع للمشهد السياسي في الجزائر يتساءل: هل ستخرج هذه الأحزاب من قوقعة مواقع التواصل الاجتماعي أم أنها ستواصل إنفاق أموال حملاتها الانتخابية على منشوراتها لإدارة الفايسبوك.