الرئيسية / محلي / الأحياء الجديدة تتحول إلى مراقد – المرحلون يشكون ويرددون “فرحتنا بشقق لم تكتمل مع انعدام الغاز والماء”

الأحياء الجديدة تتحول إلى مراقد – المرحلون يشكون ويرددون “فرحتنا بشقق لم تكتمل مع انعدام الغاز والماء”

تتواصل معاناة المرّحلين إلى سكنات جديدة بمختلف المواقع السكنية الجديدة بإقليم العاصمة أو خارجها، مع مشكل انعدام المرافق الحيوية، بينها الغاز والماء، حيث يشتكون من إهمال السلطات لهذه الضروريات بالرغم من مرور على ترحيلهم شهورا عديدة.

 

وحسب شهادات بعض قاطني تلك الأحياء التي نذكر منها، حي “الكحلة” ببئر توتة، و”سباعات” بالرويبة، و”كوريفة” بالحراش، و5 جويلية بالأربعاء بولاية البليدة، دون أن ننسى موقع “سيدي حماد” بمفتاح، فإن معاناتهم متواصلة منذ أن وطأت أقدامهم الحي، وفرحتهم لم تكتمل، بعد أن اكتشفوا انعدام بعض المرافق الضرورية بذات المقاطعات، وعلى الرغم من تزويد تلك المناطق بمرافق إلا أنها لم تسد حاجياتهم، يقول هؤلاء من حيث النقل، قارورات غاز البوتان وصهاريج المياه، بالإضافة إلى غياب المحلات والأسواق الجوارية، أين يكلفهم الأمر قطع كيلومترات لغاية الوصول إلى مبتغاهم.

في سياق متصل، أوضح محدثونا، أنهم اصطدموا بمشاكل نغصت عليهم صفو حياتهم، على رأسها غياب الغاز بعماراتهم، وغياب الماء عن حنفياتهم، دون أن ننسى أن هناك بعض الأحياء سلمت للمرحلين وهي ورشات مفتوحة، نظرا لحالة الطرقات التي بقيت على حالها ولم تعبد بعد، وهذا راجع للضغط الذي مارسه والي العاصمة، عبد القادر زوخ، على مسؤولي الولاية لتسليم المجمعات في الوقت المحدد لبرمجة الترحيل في وقته المحدد، ما أدى إلى تسليم أغلب المواقع في حالة كارثية.

وتطرق السكان إلى مشكل آخر تمثل في غياب المؤسسات التربوية والمراكز الصحية والنقل، حيث يشكون من عجز كبير من حيث المرافق الحيوية، حيث تساءل الجدد عن جدوى ترحيلهم دون مراعاة حاجياتهم بخصوص المصالح المرتبطة بالخدمات المصاحبة، خاصة المرافق الحيوية والتجارية، هذه الأخيرة تعد النقطة السوداء على مستوى أغلب المواقع السكنية الجديدة.

تجدر الإشارة إلى أن المواقع السكنية الجديدة التي سلمت في المراحل الأولى من عمليات الترحيل التي انطلقت في جوان 2014 تميزت بوجود أغلب المرافق الحيوية من أسواق داخل المجمعات والنقل وحتى المدارس، غير أن المواقع التي استلمتها المصالح الولائية في المراحل الأخيرة شهدت نقصا كبيرا في المرافق الحيوية حوّلها إلى مراقد تنعدم فيها الحياة، أرجعها بعض المتتبعين للشأن المحلي للضغط الكبير الذي مورس على والي العاصمة، عبد القادر زوخ، من أجل القضاء على بؤر القصدير مع نهاية السنة الجارية، ما يعني الإسراع في ترحيل العائلات المعنية قبل الموعد وهذا على حساب بعض المرافق الحيوية التي من المفروض أن تكون من الأولويات كون أغلب المواقع تقع في مناطق بعيدة عن النسيج العمراني وخارج العاصمة.