الرئيسية / حوارات / الأديبة فاكية صباحي لـ “الموعد اليومي”: “أدْرَك أدبي العالمية ولم تغرني الأضواء”
elmaouid

الأديبة فاكية صباحي لـ “الموعد اليومي”: “أدْرَك أدبي العالمية ولم تغرني الأضواء”

 قالت الأديبة فاكية صباحي “كانت بدايتي مع الأدب في سن مبكرة حين كنت أدرس السنة الخامسة ابتدائي”، وأضافت في تصريح لـ “الموعد اليومي”: “كان أخي الأكبر المحفز لي للتوجه إلى الأدب، حيث كان شاعرا وعازف

قيتار، فكان يلقي علينا قصائده ويعزف لنا وكان مولعا برباعيات الخيام.. سألته يوما كيف يكتب الشعر، فقال لي إنه يأتي بمفرده دون أن نقصده، ثم انتقلت إلى المتوسط وصرت أقلد كتاباته والقصائد الواردة في الكتب المدرسية.. وكنت أظن أنني شاعرة وعندما انتقلت للمرحلة الثانوية درسنا علمي العروض والقوافي وأدركت أن هناك أدوات معينة تجعل الشعر شعرا فتحولت إلى كتابة الخواطر، إلى أن قرأها أستاذ النشاط الثقافي وهو فلسطيني الجنسية الذي أعجب بها وقال إنها شعر، فتشجعت مجددا وعدت لكتابة الشعر بفضل أساتذتي”.

وأشارت فاكية إلى أن أول نص اشتهر من كتاباتها كان بعنوان “درب الخلود” الذي مطلعه:

“أعدي أعدي متاع الرحـــيل وخــلي وداعي هنا للـــــقدرْ”، “حيث دخلت هذه القصيدة مسابقة نظمت بالثانوية وتوجت بالجائزة الأولى على مستوى المدينة فأحسست حينها بثقل مسؤولية الشعر وبعدها ابتعدت عن الساحة الأدبية وعدت سنة 2000 فشاركت في عدة ملتقيات على الصعيد الولائي والوطني، كما كتبت نصوصا حصلت على جوائز وطنية وعربية بفضل الله”

وعن مؤلفاتها المنشورة، قالت صباحي “نشرت لي مجموعة تحت عنوان (نوافذ موجعة) عن مطبوعات دار الثقافة ولدي مجموعة شعرية (نزيف على مقصلة الصمت) هي قيد الطباعة وتوجد مجموعتان إحداهما نثرية (الخيط الرفيع) والأخرى شعرية (تسابيح على تقاطيع الرمال) وهما جاهزتان للطبع.. كما سبق لي أن نشرت مقالات بعدة جرائد وطنية وعربية”.

وحول الشعراء الذين تأثرت بهم، قالت فاكية: “كنت بالماضي أحب الكتابات صعبة الفهم.. ولا تعنيني أبدا الكتابات السهلة التي لا تفيدني وهذا بسبب تأثري بالأدب الجاهلي والعباسي، أما الآن فصرت أقرأ كل شيء دون استثناء، إذ لا تهمني الأسماء بل النصوص”.

وعن علاقتها بالنقاد، قالت الشاعرة: “لقد لاقت نصوصي الشعرية والقصصية إقبالا واسعا لدى النقاد والمترجمين العرب وسر ذلك الصدق والإخلاص في كتابة الأدب وأشكر كل النقاد العرب الذين أثروا نصوصي بنقدهم”.

وأفادت الكاتبة قائلة:”كثيرا ما يتم دعوتي لملتقيات عديدة على المستوى الوطني والعربي، فأحضر أحيانا، لكنني كثيرا ما أعتذر بسبب التزاماتي العائلية والاعتناء ببيتي وأسرتي”.

وأكدت ابنة مدينة بسكرة قائلة: “لا تغريني أضواء الشهرة ولا تعني لي شيئا فالكثير من الجيران لم يعرفوا بأنني كاتبة إلا منذ سنوات قليلة، رغم أن أعمالي وصلت إلى العالمية والحمد لله، فالكل يقصد بيتي حتى الأطفال أعتبرهم كأبنائي وهكذا قلب الشاعر”.

وعن مشاريعها المستقبلية، قالت فاكية مصباحي: “نعم لدي الكثير من المشاريع التي أرجو من الله تعالى أن يوفقني لتحقيقها لكنني أجلتها لحين مساهمتي في نجاح أبنائي، فهذا هو حلمي”.

حاورها: محمد عبد النور