الرئيسية / محلي / “الأسواق الفوضوية وغياب الأمن سبب في فساد لحوم الأضاحي”
elmaouid

“الأسواق الفوضوية وغياب الأمن سبب في فساد لحوم الأضاحي”

 أرجع منتخبون من المجلس الشعبي الولائي للعاصمة، قضية فساد وتعفن أضاحي العيد، إلى انتشار الأسواق الفوضوية لبيع المواشي مع انعدام المراقبة والردع من قبل مصالح الأمن وغيرها من الأسباب التي وضعها هؤلاء كأسباب رئيسية في حدوث الظاهرة التي وصفوها بالخطيرة، في وقت تشير أقاويل إلى هرمون جديد أُدخل بغرض تسمين المواشي في فترة أخيرة لتبقى نتائج التحاليل المنتظر كشفها خلال هذا الأسبوع الفاصل في القضية التي ما تزال تثير الكثير من الجدل.

وأوضح عديد المنتخبين المشاركين في الاجتماع الذي خصصته لجنة الاقتصاد والمالية، نهاية الأسبوع الماضي، بحضور مديري الولاية المعنيين بالقضية، أن الظاهرة التي شهدتها العاصمة ومختلف ولايات الوطن، تعود إلى الانتشار الهائل لنقاط البيع العشوائية التي تنشط بطريقة غير قانونية مع عدم احترامها لمقاييس البيع ولا حتى لنوعية الأكل المقدم للمواشي دون أن ننسى غياب البياطرة فيها، موضحين أن عدم احصائها وتحديدها من السلطات زاد الأمر تعقيدا، مضيفين أن غياب الرقابة ومصالح الأمن أدى إلى حدوث مثل هذه التصرفات العشوائية، التي يكون ضحيتها المواطن البسيط، داعين إلى ضرورة اشراك مصالح الأمن للقيام بدورها المتمثل في الردع من أجل القضاء على هذه النقاط العشوائية، في حين أكد ممثلون عن مربي المواشي وكذا المفتش البيطري لولاية الجزائر، أن القضية يمكن إرجاعها لأسباب عديدة لا تحصر في واحدة أو غيرها، كما يمكن أن ترجع إلى الظروف المناخية من رطوبة وحرارة إلى جانب ظروف الذبح أو حتى استعمال مواد مجهولة كمسمنات غذائية قد تكون أثرت على المواشي وأدت إلى ظهور الاخضرار، غير أنه تبقى، حسبهم، مجرد أحاديث لن يفصل فيها إلا بظهور نتائج التحقيقات الأولية للدرك الوطني، التي من المرجح أن يكشف عنها خلال هذا الأسبوع حسب ما قاله المفتش البيطري لولاية الجزائر، وفقا لمعلومات تحصلت عليها المفتشية مؤخرا.

في سياق متصل، أكد مدير الفلاحة لولاية الجزائر، بوعزير النوي، خلال مداخلته في الاجتماع، أن مصالحه لم تسجل أي مشاكل أو أي أمراض نظرا لتواجد البياطرة في كل مواقع البيع النظامية سواء التي استحدثتها المديرية بالتنسيق مع وزارة التجارة والمنظمة الوطنية لمربي المواشي والبالغ عددها 14 نقطة خصصت للموالين الآتيين من مختلف الولايات، أو حتى بالنسبة لنقاط البيع الموجودة على مستوى بلديات العاصمة والبالغ عددها 150 نقطة قدمت لهم تراخيص بنشاط البيع بعد أن تم اختيار المكان من طرف المصالح المحلية، وهي المعلومات التي أكدها مدير الصحة لولاية الجزائر هو الآخر، الذي قال إن مصالحه وإلى حد الساعة لم تسجل أي حالة صحية أو وفاة جراء هذا الإشكال، وبخصوص الأقاويل المنتشرة في الآونة الأخيرة حول استعمال هرمونات جديدة تم ادخالها بغرض تسمين الأضاحي في وقت قصير لبيعها، بعد أن انخفضت أسعار الأضاحي جراء غلق الحدود، فلم يؤكد أي من الحاضرين ذلك موضحين أنها تبقى مجرد شائعات ومعلومات لا يمكن الحديث عنها إلا بعد ظهور نتائج التحقيقات للتحاليل.

إسراء. أ