الرئيسية / محلي / الأكواخ القصديرية تعرقل قطاع التهيئة بالبوني
elmaouid

الأكواخ القصديرية تعرقل قطاع التهيئة بالبوني

  لم تساهم مختلف البرامج التنموية المقدمة في إطار تعزيز القطاع شبه الحضري ببلدية البوني بعنابة في القضاء على البناء غير الشرعي للقصدير الذي عشش كالفطر، خلال السنوات الأخيرة، خاصة بالجهة الشرقية للبلدية، الأمر الذي ساهم في إجهاض بعض المشاريع الخاصة بالسكنات الاجتماعية والريفية، بالإضافة إلى التأخر الفادح في إنجاز المرافق الحيوية على مستوى التجمعات السكانية الكبرى على غرار حي شعيبة ومنطقة

بوشارب إسماعيل وخرازة وبوزعرورة، الأمر الذي ساهم في الانتشار السريع للأكواخ القصديرية والبناءات الهشة التي شوهت المنظر العام لهذه المدينة التي فقدت عصب الحياة، رغم أنها تحتل موقعا استراتيجيا لقربها من المثلث الصناعي، إلا أن ذلك لم يشفع لها للتملص من البطالة والفقر وتدني مستوى المعيشة التي بقيت في نقطة الصفر، خاصة أن بلدية البوني التي تحصي نحو 2300 كوخ قصديري و600 مسكن هش التي اتخذها بعض النازحين كمأوى لهم ساهمت في تحويل بلدية البوني إلى مكان واسع لبناء البرارك، مع غياب برامج التهيئة وانعدام الإنارة العمومية، إلى جانب تزايد عدد السرقات والاعتداءات الخطيرة بواسطة الخناجر والسكاكين والقضبان الحديدية.

يذكر أن أغلب هذه السكنات القصديرية تحولت إلى أوكار للرذيلة وممارسة الدعارة وتعاطي المخدرات، فيما أصبحت الشوارع التي تربط هذه الأحياء الفوضوية بالطريق الوطني المجاور للمذبح البلدي الذي يفتقد للإنارة العمومية مرتعا خصبا للاعتداءات الخطيرة على المواطنين وسلب أغراضهم، حيث يصعب على المصالح الأمنية التدخل.

تجدر الإشارة إلى أن بلدية البوني تتذيل قائمة البلديات الأكثر فقرا، رغم أنها تكتنز مقومات هائلة وأراضي فلاحية واسعة من شأنها أن تدعم حظوظها في تحريك عجلة التنمية التجارية والنشاطات الخدماتية.

ولوضع حد للنزوح الريفي، برمجت المصالح الولائية أكثر من 3 آلاف سكن اجتماعي من أجل تعزيز استقرار السكان والتشبث بممتلكاتهم بدل النزوح إلى الفيلاج.