الرئيسية / ثقافي / “الأهرام” المصرية: “حريق” ديب “الرواية التنبؤية”
elmaouid

“الأهرام” المصرية: “حريق” ديب “الرواية التنبؤية”

 

تطرقت صحيفة الأهرام، مؤخرا، إلى الأدب الجزائري وبالتحديد رواية “الحريق” لمحمد ديب، حيث اعتبرت أن “تزامن صدور رواية الحريق قبيل أشهر من تفجر الثورة الجزائرية، يبرز أهمية هذا العمل الأدبي، فهي بمثابة رؤية

تنبؤية فاعلة لما سوف يحدث تحت سماء الجزائر من مقاومة وثورة ثم حريق”.

وأشارت كاتبة المقال الكاتبة والصحفية، رانيا الحسيني، لجدل اللغة وما طرح من نقاش حول الأدب الحزائري باللغة العربية والفرنسية، حيث قالت صحفية الأهرام: “لقد أثير الجدل كثيرا حول المسار الذي اتخذه الكتاب الجزائريون آنذاك، لأنهم استخدموا اللغة الفرنسية في كتابة أعمالهم الأدبية”، وأضافت كاتبة المقال أن: “الأدباء الجزائريون استخدموا الفرنسية بغرض تعرية جرائم الاستعمار واعتداءاته الوحشية التي كان عليها الكثير من التعتيم الإعلامي، وإن سرد ديب للشخصيات والأحداث كان محفزا للوجدان بالطاقة القومية ونبذ الإستعمار، كما أن هذا العصر كان زمن تأجج المشاعر القومية على امتداد الوطن العربي، المتزامن مع العدوان الثلاثي في مصر، ليأتي فيلم “جميلة بوحيرد” من إخراج يوسف شاهين وسيناريو وحوار نجيب محفوظ والشرقاوي والزرقاني، ليجسد بدوره ملحمة من التلاحم العربي، ورؤية موحدة ضد أي مستعمر، ثم روايات تظل محفورة في وجدان القارئ لا يمحوها الزمن، ومنها هذه الرواية، التي هي جزء من ثلاثية ديب”الدار الكبيرة – الحريق – النول”، والتي جعلت من الكاتب الفرنسي لويس أراجون يطلق على كاتبنا لقب بلزاك الجزائر”.

وقالت كاتبة المقال:”إننا نلحظ تطور الوعي الوطني بين طيات هذه الرواية؛ فقد اختزل فيها ديب نظرة جيل كامل بلسان الأبطال وتساؤلاتهم المثيرة للجدل، لتدور معظم المناقشات داخل البيت الكبير “دار سبيطار” كرمز لميلاد المقاومة، التي سوف تنتشر فيما بعد داخل كل بيت جزائري، وكانت شخصيات الرواية تتأهب للمشاركة في الحرب العالمية الثانية، وهذا يعطي عمقًا تاريخيًا للرواية؛ لما تستند عليه من أحداث واقعية”.

وخلصت رانيا الحسيني إلى القول:” دائما يوجد داخل كل مجتمع، بل مع كل شخص منا على حده، شخص يضيء لك الطريق، أو ربما يجعلك ترى الحياة بنظرة أخرى لتدرك حينها كم كنت تفتقد من معاني جراء نظرتك القاصرة للحياة، وإذا عممنا الحديث فإننا نستطيع أن نقول إنه مهما طال بنا العمر فهو قصير أمام حياة الأوطان”، مردفة أن “هذه الرواية التي يجذبنا عنوانها، يجسد ذلك البركان الثائر داخل الذات الجزائرية أمام المستعمر الفرنسي”.