الرئيسية / وطني / الإرهاب يريد ضرب الجزائر من بوابة محمد السادس

الإرهاب يريد ضرب الجزائر من بوابة محمد السادس

أطلق أحد شيوخ الفتنة الدينية في المغرب “صعلكة” خطابية جانب بها كل التصنيفات، حيث طلب عبد الكريم الشادلي، الذي تنسبه الصحافة المغربية إلى تيار السفلية، من الملك محمد السادس إطلاق سراح عدد من العناصر الإرهابية المنتمية إلى ما يعرف بـ”السلفية الجهادية” من أجل استهداف الجزائر.

 وأبدى شيخ الفتنة المغربي مزاعم استعداده لشن حرب على الجزائر، والتعاون مع السلفيين من داخل وخارج السجون للدفاع عن المغرب، حيث قال في ندوة صحافية لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية، في الدار البيضاء المغربية، “نحن على استعداد أن نكون على مواقع الحدود للدفاع عن المغرب ضد البوليساريو، أو غيرها، بل السلفيون اليوم مستعدون للدخول إلى العاصمة الجزائرية، وذلك بعد صدور أوامر ملكية بذلك”، في تجنٍ صريح على الأعراف الديبلوماسية في الخطابات السياسية الداخلية، وهي تصريحات تعكس استخفاف المغرب بالتزاماته الديبلوماسية التي تقضي بعدم السماح بالتجني على الدول التي تكون لها علاقات معها، لاسيما وأن الأمر يتعلق ببلد يجاوره في الحدود.

وأضاف المُتحدث ذاته، أنه” يتواصل مع عدد من السلفيين داخل السجون، وأبدوا استعدادهم التام للدفاع عن المغرب بشرط وجود ضمانات ملكية” على حد تعبيره، مسترجعا تفاصيل خطاب الملك في الرياض، الذي جاء فيه أن المغرب مُهدد من أصدقائه وأعدائه، وهي العبارات التي تختصر “ماورائية” التصريح الذي أدلاه القيادي المغربي في خطابه الأقرب إلى خطابات الجماعات الارهابية منها إلى تنظيمات تعتمدها الدول، كما أنها تشير بوضوح إلى علاقة “الاستعداد” الذي تحدث عنه بخطاب ملك المغرب “في الرياض على وجه الخصوص” وما تمثله هذه الأخيرة من مرجع لما يسمونه بـ”السلفية الجهادية” .

وذكر الشيخ السلفي عبد الكريم الشادلي، أنه “تم إرسال لائحة إلى الديوان الملكي، تضم أسماء 124 معتقل في ملف السلفية الجهادية، قصد النظر في ملفهم، بمناسبة عيد الفطر المقبل، مبديا رغبته أن يستجيب الملك إلى طلبه، والعفو عن عدد من المعتقلين”.

وكان الملك محمد السادس، قد عفا في نوفمبر الماضي، وفي خطوة استثنائية، عن 4215 من المعتقلين في مجموع المؤسسات السجنية في المملكة، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين لاحتلال الصحراء الغربية، من ضمنهم 37 من المعتقلين المحكومين في قضايا تتعلق بالتطرف والإرهاب.

وشملت لائحة معتقلي ما يسمى بـ”السلفية الجهادية”، المنتمين إلى “مجموعة 86″، التي اعتقل أفرادها مباشرة بعد أحداث 16 ماي 2003، والتي كانت تضم أبرز مشايخ “السلفية”، ممن أفرج عنهم عام 2012 بموجب عفو ملكي، بمن فيهم حسن الكتاني، ومحمد الفزازي، وعبد الوهاب رفيقي، وعمر الحدوشي.

ومن المعروف عن النظام المغربي عمله المخابراتي الهامشي على مستوى التنظيمات الإجرامية والمهربين والجماعات الارهابية ما يعني احتمال “توظيف” المخزن لـ”فتنته” الداخلية والسنة الإرهابية داخل المغرب ضد كل من جبهة تحرير الشعب الصحراوي من الاستعمار المغربي “البوليساريو” من جهة وضد جيرانه، كما أن الخطاب المتطرف النابع من داخل التراب المغربي يتزامن مع التعبئة التي يقودها الجيش المغربي بالفيلق الرابع المستنفر على الحدود.

علما أن هذا الأخير قدم من الخليج في الحرب التي تقف السعودية “عرابة” لها.