الرئيسية / وطني / الأحزاب الاسلامية المعارضة تواصل ”حربها” لإسقاط بن غبريط  !
elmaouid

الأحزاب الاسلامية المعارضة تواصل ”حربها” لإسقاط بن غبريط  !

 الجزائر- يواصل  خطأ استبدال دولة فلسطين بالكيان الصهيوني على خريطة العالم في الصفحة 65 من كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط  صُنع الحدث، وإثارة الجدل في الوسط السياسي، حيث تركت الأحزاب الاسلامية المعارضة كل مهامها وانصب شغلها على هذا الخطأ الذي اعتبروه بمثابة الخطأ الذي لا يغتفر، مطالبين بإسقاط بن غبريط من وزارة التربية، في حين دافعت أحزاب أخرى تعد موالية للنظام عن الوزيرة.

استغرب المتتبعون للشأن التربوي في الجزائر ” الحراك القاسي” من طرف الأحزاب الإسلامية على شخص وزيرة التربية الوطنية، فبالرغم من أن المدير العام للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، حميدو مسعودي ، قد صرح الجمعة أن النسخة الأولى التي أرسلتها وزارة التربية الوطنية كانت تحتوي على اسم فلسطين في الخريطة ولأن هذه الأخيرة لم تكن واضحة، تَم استبدالها في اللّحظة الأخيرة ووقع الخطأ الذي اعترف به صاحبه، لكن الأدهى في الأمر أن هذه التوضيحات والاعترافات لم تقنع رؤساء وقادة الأحزاب الإسلامية التي صبت الزيت على النّار، حيث كشرت حركة مجتمع السلم على لسان رئيسها عبد الرزاق مقري  عن أنيابها في وجه بن غبريط، وحملتها كامل المسؤولية، بل وأكثر من ذلك اعتبر رئيس الحركة  هذا الخطأ بـ” المقصود ” في حين أن موقف الجزائر من القضية الفلسطينية صارم وحازم.

غير بعيدِ عن بيت ” حمس” ، وجهت جبهة العدالة والتنمية انتقادات لاذعة للوزيرة على لسان نائبها في البرلمان لخضر بن خلاف، مصرحا على صفحته في ” الفايسبوك ” أنّ بن غبريط  ليست خطرا على المنظومة التربوية فحسب، بل هي خطر على النظام العام ، رافضا باستماته مبرّرات الجهة الوصية، مردّدا في  الوقت نفسه مطلب إقالة الوزيرة .

 الشيء نفسه بالنسبة لحركة النهضة، حيث اعتبر نائبها يوسف خبابة في تعليق عبر صفحته على ”الموقع الأزرق ”خطأ استبدال فلسطين بالكيان الصهيوني في كتاب الجيل الثاني لمادة الجغرافيا بـ” جريمة في حق المدرسة الجزائرية يعاقب عليها القانون” ، وفي هذا الصدد، أصدرت جبهة التغيير التي يرأسها عبد المجيد مناصرة بيانا  تندد فيه بـ”الأخطاء المتكررة التي تتجاوز مستويات الفضيحة التي يشهدها قطاع التربية والتعليم، مبرزة فشلاً ذريعا في التسيير، وعجزا بيّنا عن تجسيد أي إصلاح، وتجاوزا للسياسات الثابتة للدولة الجزائرية” على حسب البيان .

من جهة أخرى، وعلى عكس الأحزاب الإسلامية،  ظهرت أحزاب أخرى تعدّ موالية للحكومة الجزائرية دافعت بشدة عن شخص وزيرة التربية نورية بن غبريط،  حيث قال الأمين العام للتجمع الوطني الديموقراطي، أحمد أويحيى أن ” ما وقع في الكتاب مجرد خطأ اعترف به صاحبه”، مشيرا أنه ” لا يجب تهويل الأمور وجعل القصة كبيرة” ، كما أكد أنه ” لا أحد يستطيع لا الوزيرة بن غبريط و لا إطارات القطاع المعني، الانحراف عن موقف الجزائر تجاه القضية الفلسطينية ” .

وهو ما عاد إليه رئيس حزب تجمع أمل الجزائر ، عمار غول حيث أوضح أن الخطأ الذي وقعت فيه وزارة التربية الوطنية ” يبقى مجرد خطأ لا يجب أن يخرج عن دائرة الخطأ ”، وجاءت تصريحات رئيس حزب ” تاج” في إشارة ضمنية منه الى بعض الأحزاب التي تريد استغلال مثل هذه الأخطاء للعب على أوتار الأيديولوجية والدخول من خلالها الى معترك الانتخابات التشريعية القادمة، حيث طالب جميع الأحزاب بـ”إبعاد جميع الصراعات الأيديولوجية والسياسية والحزبية عن المدرسة بكل أطوارها”.

أمام كل هذا وذاك، لا شك أن العديد من الأحزاب السياسية، لم تفكر إطلاقا في مصلحة ”المدرسة الجزائرية ” نظرا لأنها  تبحث عن النخبوية في ظل ” الفراغ” السياسي الحاصل على الساحة الوطنية و ضعف  ”التموقع” بالنسبة للبعض الأخر ،  خاصة مع اقتراب التشريعيات القادمة، ويبقى السؤال الأكثر تداولا، هل الاتهامات المتبادلة بين الأحزاب الإسلامية  والوزيرة بن غبريط، تأتي بالفائدة على المنظومة التربوية والجيل  الصاعد؟