الرئيسية / رياضي / الإصرار والتحدي يقودان مولودية بجاية إلى نهائي تاريخي
elmaouid

الإصرار والتحدي يقودان مولودية بجاية إلى نهائي تاريخي

 

ما كان يخشاه وليد الركراكي مدرب نادي الفتح الرباطي، حدث، سهرة أول أمس، بملعب مولاي حسن، حيث دفع فريقه ثمن إصرار وتحدي لاعبي مولودية بجاية الذين آمنوا بحظوظهم إلى آخر لحظة، وتمكنوا من احراز التعادل الإيجابي 1-1 عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، محققين تأهلا تاريخيا إلى نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم.

وعرفت بداية الشوط الأول ضغطا كبيرا من الفتح الذي حاول لاعبوه فتح باب التسجيل مبكرا لتسهيل مهمتهم فيما تبقى من اللقاء، لكن دون تهديد واضح لمرمى الحارس الجزائري رحماني، وكادت الدقيقة 20 أن تحمل الجديد للفريق المغربي الذي كان قريبا من التسجيل لولا أن قذفة المتألق بن جلون جانبت القائم بسنتيمترات قليلة، وتأخر رد فعل البجاويين كثيرا لكنه أتى في الدقيقة 30، حيث كادت كرة مورغان أن تزور شباك حارس الفتح الرباطي الحواصلي لكنها ارتطمت بالقائم الأيمن.

هذا التهديد الصريح شحن فريق الفتح الرباطي من أجل التهديف وتفادي أي مفاجأة غير سارة، حيث دقيقة فقط بعد لقطة مورقان انفرد فوازير بالحارس رحماني قبل أن يسدد كرة أرضية قوية اصطدمت أيضا بالقائم الأيمن للحارس رحماني، بقية أطوار المرحلة الأولى لم تأت بالجديد لتنتهي بدون أهداف ليبقى الحسم في أمر التأهل لما تبقى من عمر المقابلة.

الشوط الثاني عرف استفاقة الفريقين مع أفضلية نسبية للفريق المحلي الذي حاول الوصول لشباك رحماني خصوصا عن طريق كرة البديل الغناوي في الدقيقة 71 التي تصدى لها الحارس الجزائري ببراعة.

الضغط المتواصل للاعبي الفتح الرباطي أتى في الأخير بثماره، حيث بعد عمل منسق بين سكومة والقناوي تلتها توزيعة لم يتمكن منها خالص، لكن نهيري كان في المكان المناسب الذي سدد كرة استقرت في شباك الموب في الدقيقة 74.

بعد هذا الهدف انطلق لاعبو مولودية بجاية نحو الهجوم في محاولة لتعديل النتيجة تاركين مساحات شاسعة في الخلف، مما كاد أن يسمح للمتألق القناوي بقتل المباراة في الدقيقة 79 بعدما وجد نفسه وجها لوجه مع الحارس رحماني لكنه لحسن الحظ لم يحسن التصرف.

عزيمة مولودية بجاية كانت الأقوى، حيث تمكن ممثل الجزائر من تسجيل هدف التعادل والتأهل في الوقت القاتل بعد مخالفة من بن ملوكة أبعدها دفاع الفتح الرباطي لتجد رحال الذي أسكنها الشباك في الدقيقة (90) مفجرا فرحة عارمة وسط أنصار الموب المتنقلين إلى الرباط.

وكان الفتح قريبا من تسجيل الهدف الثاني في كرة اصطدمت بالقائم ومرت بسلام لتحقق المولودية البجاوية انجازا تاريخيا في أول مشاركة دولية لها ببلوغ الدور النهائي من كأس الكاف، حيث تلاقي تي بي مازيمبي الكونغولي الذي تأهل من جهته على حساب النجم الساحلي التونسي.

وليد الركراكي يتحسر

وقال وليد الركراكي مدرب الفتح الرباطي بأنه يتحسر على ضياع فرصة التأهل للمباراة النهائية، وأضاف: “بداية أود أن أشكر اللاعبين الذين قدموا مباراة كبيرة، وواصلوا أسلوبهم الذين اعتادوا اللعب به، ثم أشكر الجماهير الغفيرة التي جاءت لمساندتنا، وفي نفس الوقت أنا حزين لهذا الخروج من دور النصف بعد أن كان حلمنا هو لعب المباراة النهائية بعد المجهود الكبير الذي قدمه اللاعبون طيلة الأطوار الإقصائية”.

وختم الركراكي قائلا:”علينا مواصلة هذا المشروع الذي وضعنا أسسه مع المكتب المسير، لدينا لاعبين شبان سيقولون كلمتهم، أمامنا العديد من الإلتزامات سنعمل على التحضير لها وسنعوض هذا الخروج بالدفاع عن حظوظنا في المنافسات القادمة، بالنسبة لي قدمنا كل ما نملك وأنا فخور بما يقدمه اللاعبون في المباريات”.