الرئيسية / ثقافي / الإعلامية هدى جامعي تصرح لـ “الموعد اليومي”: لهذا السبب انتقلت إلى قناة “الهداف”.. البرامج الاجتماعية في الجزائر تقدم محتويات خادشة للحياء

الإعلامية هدى جامعي تصرح لـ “الموعد اليومي”: لهذا السبب انتقلت إلى قناة “الهداف”.. البرامج الاجتماعية في الجزائر تقدم محتويات خادشة للحياء

هدى جامعي تعد من الإعلاميات البارزات في مجال السمعي البصري، عرفها الجمهور عبر عدة برامج متنوعة، لم تستقر بقناة تلفزيونية واحدة بل في كل مرة تغير الاتجاه، ليستقر بها المقام هذه المرة بقناة “الهداف” لتقديم برنامج يومي .

فعن سبب انتقالها لقناة “الهداف” ومشوارها الإعلامي وأمور ذات صلة، تحدثت هدى جامعي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

ماذا تقولين عن أبرز محطاتك في مجال الإعلام؟

الإعلام بالنسبة لي شغف، تعلمت من كل تجربة خضتها، ولم أندم على أي تجربة كانت وفي رأيي الخاص لا توجد تجربة فاشلة، هنالك نجاح ودروس. مشوار الإعلامي يجب أن يمر بعدة محطات بين الصحافة المكتوبة والسمعي البصري وحتى المهن المتعلقة بالاتصال كالعمل في خلية الإعلام والاتصال، كل هذا إن اجتمع في شخص واحد، أصبح يعول عليه في المجال والحمد لله وفقني الله في العمل في كل المجالات، فأنا مثلا تحديت نفسي في بداياتي عندما قمت بإعداد وتقديم برنامج على قناة “الشروق العامة”، الكل ظن أنني سأفشل لكنني أغمضت عيني عن كل الانتقادات ولم أرَ سوى النجاح

وصراحة أنا أرى أن النجاح نسبي.

خضت أيضا تجربة “التولك شو السياسي” رفقة الإعلامي الكبير مراد بوطاجين، وكم سعدت بالعمل ضمن ذلك الفريق .عشت النوستالجيا في برنامج “الزمن الجميل” ويعد من أحب البرامج الثقافية على قلبي، “رمضان فالدار، رمضان FM طريق الليسي، جمالك بيتدلل مع كلود، قلوب الرحمة، زابينغ رمضان، بيناتنا”، وحتى رئاسة تحرير مجلة “ديزاد بيبول” و”صنع في الجزائر” أيضا وحتى برنامج “ألو 1055 إنقاذ أرواح” الذي انسحبت منه مؤخرا ترك بصمة وحزنت كثيرا لتركي تقديم البرنامج، كلها محطات تركت في ذاكرتي بصمة وفي مشواري نقطة إيجابية .تفرغت منذ أشهر إلى مجال العملات العامة وتسيير الإنتاج حتى أكتسب خبرة أكثر ولأقطف من كل بستان زهرة.

 

انتقلت مؤخرا إلى قناة “الهداف”، كيف وقع اختيارك عليها؟

 

تقريبا عملت مع كل القنوات الجزائرية، وهذا بالنسبة لي فضل من الله، أنا ضد ارتباط الإعلامي بقناة واحدة، أحبذ أن يكون مستقلا حتى يستفيد منه الجميع، طبعا أقصد من يتخصص في الإنتاج، لا الأخبار .

بالنسبة لقناة “الهداف” وأنا أول وجه نسائي يظهر على بلاطوهات القناة، هي الأخرى تحد بالنسبة لي، أردت أن أعيش مغامرة جديدة، أحب كثيرا توجه القناة، هي واحدة من أنجح القنوات في الجزائر، لها جمهور محدد وأتمنى أن أنجح في استقطاب المزيد من الشرائح المجتمعية.

 

قلت إنك حزنت كثيرا لتركك لبرنامج 1055، لماذا؟

ببساطة كنت مسيرة لشركة الإنتاج التي قامت بإنتاج العمل، فقد سهرت على البرنامج منذ أن كان مجرد فكرة، وكأنه طفلي الصغير، لكن لن تأخذ إلا ما كتبه الله لك .

 

ما هو البرنامج الذي ستطلين به على جمهورك عبر قناة “الهداف”؟

هو برنامج تراندينغ الهداف.. برنامج يومي يتم من خلاله مناقشة المواضيع التي تصنع الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن مناقشتها بطريقة التواصل الاجتماعي اعتمادا على تعليقات وتفاعل الجمهور دون إدخال الرأي الخاص وهذا بالالتزام بالموضوعية دائما.

البرنامج يومي، بداية بثه ستكون مع انطلاق الكان، لكن هذا البرنامج لا يكون مختصا في الرياضة فقط، بل يطرح مواضيع في السياسة، الاجتماع، الاقتصاد وحتى الثقافة.

 

ما هي نوعية البرامج التي تجدين نفسك فيها أكثر؟

أحب البرامج الحوارية الجريئة.. لا يهم أن تكون ثقافية، رياضية أم اقتصادية وحتى سياسية، لكن المهم أن يكون المحتوى جريئا يخرج عن المألوف ويرسخ مبادئ السلطة الرابعة.

 

ماذا تقصدين بالجرأة في البرامج التلفزيونية؟

أقصد جرأة الطرح دون خدش حياء المجتمع الجزائري.. زاوية المعالجة هي من تحدد للإعلامي طريق نجاح برنامجه، فيمكن لكل واحد منا تناول نفس الموضوع، لكن لكلٍّ زاوية معينة.

بالنسبة لي زاوية الجرأة هي نافذة النجاح لإرباك الضيف وأخذ كم هائل من المعلومات اعتمادا على الصحافة الاستقصائية.

 

ما قولك عن محتوى بعض البرامج التلفزيونية التي تقدم خاصة في المجال الاجتماعي عبر مختلف القنوات التلفزيونية؟

أنا في رأيي الخاص، البرامج الاجتماعية في الجزائر يجب إعادة النظر في محتواها ويجب تقنين هذا النوع من البرامج من طرف سلطة ضبط السمعي البصري لأنها في الغالب تقدم محتويات تخدش حياء المجتمع الجزائري وحياء العائلة الجزائرية.

وتقريبا في كل دول العالم تم إيقاف البرامج الاجتماعية على طريق برامج حوارية أو التولك شو، لأنها كانت تمس مواضيع تزعج، إما جهات سياسية أو جهات مجتمعية، لكن في الجزائر أصبح كل من يملك صفة إعلامي يريد الاتجاه إلى الشق الاجتماعي حتى يكسب ود المجتمع الجزائري لأنه يلعب على أحاسيسه (أحاسيس المجتمع الجزائري)، وبالتالي فهدفه هو الشهرة وليس لمس القضايا التي لها علاقة بالمجتمع الجزائري لمعالجة مختلف القضايا التي تحدث لمختلف فئات المجتمع منها الآفات الاجتماعية.

وحتى البرامج التي تم توقيفها من طرف سلطة ضبط السمعي البصري كانت بسبب استضافة أشخاص ممنوعين من الظهور على القنوات الجزائرية أو حتى طرح مواضيع لا يمكن مناقشتها على التلفزيون العمومي وأيضا التلفظ بألفاظ بديئة تسيء إلى المشاهد الجزائري.

 

بعيدا عن مهامك كإعلامية، ماذا تقولين عن هدى الإنسانة، كيف تقضي يومياتها؟

بعيدا عن هدى الإعلامية فأنا مواطنة جزائرية عادية، أعيش يومياتي مثل كل الجزائريين، نواجه نفس المشاكل تقريبا، فحياتي بسيطة رفقة العائلة ورفقة الأصدقاء في الأوقات التي لا أعمل فيها، أحب كثيرا ممارسة الرياضة والرقص اللاتيني ومطالعة الكتب وأحب كثيرا الشوبينغ .

حاورتها: حاء/ ع