الرئيسية / دولي / “الابارتهايد” والعنصرية في انتظار الفلسطينيين

“الابارتهايد” والعنصرية في انتظار الفلسطينيين

توصل حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليل الثلاثاء الأربعاء إلى اتفاق مع حزب “إسرائيل بيتنا” يقضي بانضمام وزير الخارجية السابق اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان إلى الحكومة،

وفق ما أعلن ممثلون عن الطرفين.وبموجب الاتفاق الذي سيؤدي إلى قيام الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الكيان الصهيوني، سيتم تعيين ليبرمان وزيرًا للدفاع ومسئولًا عن إدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة

وقال مسؤولون إن  نتنياهو، تمكن من تشكيل ائتلاف اسرائيلي، الأربعاء، يعين بموجبه أفيغدور ليبرمان اليميني المتطرف وزيرا للدفاع ويوسع أغلبية الحكومة في الكنيست.وكان بعد أن فاز في الانتخابات العام الماضي قال نتنياهو، إنه سيدرس خيارات لتوسيع أغلبية بفارق مقعد واحد في البرلمان، وبدأ التفاوض مع ليبرمان بعد أن فشلت مفاوضات مع حزب المعارضة الرئيسي الاتحاد الصهيوني الذي يمثل أحزاب يسار الوسط لتشكيل ائتلاف الأسبوع الماضي.ومن المرجح أن تثير عودة ليبرمان -وزير الخارجية الأسبق- للحكومة قلقا في الداخل وفي الخارج، نظرا لتصريحاته السابقة المناهضة لعرب إسرائيل ولمحادثات السلام مع الفلسطينيين التي رعتها الولايات المتحدة، ولقوى إقليمية مثل مصر وتركيا. وفي السياق أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأربعاء أن انضمام اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة الإسرائيلية “ينذر بتهديدات حقيقية بعدم الاستقرار والتطرف في المنطقة”.وقال عريقات إن “وجود الحكومة بهذه التركيبة ينذر بتهديدات حقيقية بعدم الاستقرار والتطرف في المنطقة” مشيرا إلى أن عواقب هذه الحكومة ستكون “الابارتهايد (نظام الفصل العنصري) والعنصرية والتصرف الديني والسياسي ويعرف ليبرمان بمعاداته الشديدة لفلسطينيي 48 التي بلغت حد دعوته في 2006 إلى قتل كل عضو عربي في الكنيست يجتمع مع أعضاء الحكومة الفلسطينية التي كانت تقودها حماس آنذاك.ودعا إلى طرد 90% من فلسطينيي الداخل إلى دولة فلسطينية تقام على الأراضي المحتلة، كما أعرب عن تأييده المطلق لتوجيه ضربة عسكرية لإيران التي يعتبر أنها تشكل تهديداً للكيان الصهيوني. يشار الى ان الخبراء اكدوا ان القنبلة السياسية التي فجّرها تعيين أفيغدور ليبرمان، وزيرًا للدفاع في حكومة الاحتلال، تشعل تخوفات جدية ؛ من تداعيات هذا التعيين لمتطرف عُرف بمواقفه العنصرية وتهديداته الصاخبة بالحرب والمواجهة في كل الاتجاهات، معلنين ان القرار “ينذر بتحولات جذرية على صعيد المواجهة بين فلسطين وإسرائيل، لافتينإلى أن ليبرمان يعتبر “تفكيك معضلة غزة” (سيطرة حماس على غزة وتنامي قوتها فيها) قضيته الرئيسة، وهو يطمح أن يسهم نجاحه فيها في تهيئة الظروف أمام وصوله لرئاسة الوزراء. من جانب اخر  أعرب روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين عن قلقه إزاء التصريحات التى أدلت بها السلطات فى غزة، بمن فى ذلك النائب العام والتى تشير إلى عزمها تنفيذ عدد من أحكام الإعدام. وقال كولفيل إن بيانات سلطات غزة تشير إلى أن تنفيذ تلك الأحكام هو لتنفيذ مطالب العديد من العائلات ضد الأشخاص المتهمين بقتل أقاربهم، مشددا على ضرورة أن يكون تنفيذ أحكام الإعدام فى ظروف محدودة للغاية ووفقا لمحاكمات وطعون تتبع بدقة معايير المحاكمات العادلة.ولفت إلى أن هناك شكوكا جدية حول ما إذا كانت محاكم غزة تطبق هذه المعايير، معربا عن قلقه إزاء التقارير التى أفادت بأن تلك الأحكام ستنفذ دون الحصول على موافقة الرئيس الفلسطينى محمود عباس وهو المطلوب بموجب القانون الفلسطيني، محذرا مما أعلنت عنه التقارير، وهو أن الأحكام ستنفذ علنا، مشددا أن هذا الأمر محظور بموجب القانون الدولى لحقوق الإنسان. وحث السلطات فى غزة على الالتزام بتعهداتها لاحترام الحق فى الحياة والحق فى محاكمة عادلة وهو المكفول بموجب العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفلسطين طرف فيه.