الرئيسية / الشريعة و الحياة / الاستبشار بالخير من صفات المؤمن

الاستبشار بالخير من صفات المؤمن

يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأمل والاستبشار بالخير من صفات المؤمن القوي: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن “لو” تفتح عمل الشيطان” رواه مسلم. يمتلئ القلب رجاء وأملًا حين يعرف حقيقة الدنيا؛ وصدق الله إذ يقول ” وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ” البقرة: 155.

ومن الصور المشرقة في الأمل:

– اليسر الذي يصاحب العسر؛ فيزول العسر، ويبقى اليسر؛ ” فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ” الشرح: 5، 6، أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر، ثم أكد هذا الخبر؛ فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم يومًا مسرورًا فرِحًا وهو يضحك ويقول: “لن يغلب عسرٌ يُسْرَيْنِ، لن يغلب عسر يسرين”؛ ” فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ” الشرح: 5، 6.

– الشفاء الذي يعقب المرض ” وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ” الشعراء: 80؛ يقول: وإذا سقم جسمي واعتل، فهو يبرئه ويعافيه، فالمؤمن لا ييأس إن مرض؛ فهو يرجو أجر المرض، ويسأل الله العافية؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من مسلم يصيبه أذًى، مرض فما سواه، إلا حطَّ الله له سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها”.

– الأمل في الذرية بعد العقم: المؤمن كله أمل في كرم الله؛ فهو سبحانه الوهاب، فيقتدي المسلم بالأنبياء، ويسأل رب الأرض والسماء؛ ” وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ” الأنبياء: 89، 90.

– الأمل في الأمن بعد الخوف والنصر بعد الهزيمة ” وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ” الأنفال: 26، تذكير من الله عز وجل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشرى لكل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.