الرئيسية / وطني / الاستدانة سترهن السياسة الاقتصادية للبلد

الاستدانة سترهن السياسة الاقتصادية للبلد

دعا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، إلى تفادي الوقوع في فخ الحلول السهلة لمعالجة المشاكل الاقتصادية للبلد كاللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

وقال أويحيى في كلمة له بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني بعد المؤتمر الخامس للحزب :”على الرغم من  التحكم  في الأوضاع نسبيا لغاية الآن، لا بد من عدم الاستخفاف بمخاطر الأزمة (الاقتصادية)

التي لا تزال مستمرة، كما يجب علينا تفادي الوقوع في فخ الحلول السهلة التي ترافع لها بعض الأصوات وفي مقدمتها اللجوء إلى الاستدانة من الخارج”.

وأضاف بأن هذه الاستدانة “ستؤدي في حالة الإفراط فيها إلى رهن السياسة الاقتصادية للبلد، كما قد تنجر عنها عواقب وخيمة على المجتمع”، مذكرا بأن عواقب كهذه “سبق للشعب الجزائري أن عانى منها أثناء مرحلة إعادة الهيكلة الاقتصادية تحت رقابة صندوق النقد الدولي في وقت  كانت  الجزائر عاجزة عن تسديد ديونها الخارجية التي بلغت آنذاك 30 مليار دولار”.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للتجمع أن “الدروس التي استخلصتها الجزائر من تجربتها الاقتصادية المريرة وصعوباتها المالية الحالية لابد أن تكون حافزا قويا لنا جميعا لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية الضرورية مع حفاظنا على عدالتنا الاجتماعية”.

وفي هذا الإطار، شدد أويحيى على “تفادي الوقوع في الخلط لكون سعر البترول قد ارتفع إلى 50 دولارا”، مؤكدا بان “التوازن المالي للجزائر يقتضي بلوغ سعر هذه المادة 90 دولارا”.

وعن المعارضة، دعاها أحمد أويحى، رفقة سياسيين آخرين، إلى الكف عن التراشقات الإعلامية والمزايدات التي وصلت حد المبالغة، قائلا “كفانا منها، فالشعب أصبح يتخوف منها ويتساءل عن غرضها، فنحن اليوم بحاجة إلى الحوار ووضع المشاكل جانبا”.

وقال بخصوص الإجماع الوطني، أن هذه المرحلة ” مازالت بعيدة نوعا ما، والسلطة ترحب بالحوار مع المعارضة لكن وفق شروط معينة “، وطالب المعارضة من جهة أخرى بالتوقف عن إصدار أحكام مسبقة بخصوص الاقتراحات التي قدمتها السلطة في مشروع قانون الانتخابات وطريقة عمل الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات.

كما اغتنم السيد أويحيى المناسبة ليجدد دعم الحزب لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ولبرنامجه.

للإشارة فإن أشغال هذه الدورة تتواصل في جلسة مغلقة على أن تختتم  السبت