الرئيسية / وطني / الاستفادة من المصالحة الوطنية الجزائرية بين الليبيين ضرورية
elmaouid

الاستفادة من المصالحة الوطنية الجزائرية بين الليبيين ضرورية

الجزائر- أكد الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة من أجل ليبيا، مارتن كوبلر، أن مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية تعد من “أبرز التحديات” التي تواجه الحكومة الليبية في الوقت الراهن، مشددا على أهمية الدعم الدولي لجهود المؤسسات الليبية في هذا الصدد.

وقال كوبلر في ندوة صحفية نشطها، الأحد، بمقر وزارة الشؤون الخارجية بالاشتراك مع الوزير المكلف بالشؤون المغربية والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، إنه “بعد حوالي ثمانية أشهر من التوقيع على اتفاق السلم والمصالحة في ليبيا، يمكن القول إنه تم تحقيق تقدم معتبر في الجانب السياسي مكن من تجاوز الظروف الحرجة التي عاشتها ليبيا”.

وبيّن  أن “التحدي الأول بالنسبة للمجتمع الدولي والحكومة الليبية في الوقت الراهن يتعلق بمكافحة الإرهاب” ، مشيدا بالانتصارات التي يحققها الجيش الليبي ضد تنظيم “داعش” على العديد من المحاور.

وبحسب كوبلر، تشكل المسائل الإنسانية بدورها “تحديا آخر” بالنسبة للحكومة الليبية والمجتمع الدولي، “خاصة في ظل الظروف المزرية التي تعرفها المؤسسات الاستشفائية في ليبيا ونقص الموارد الصيدلانية”.

وثمّن المسؤول الأممي الجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي الليبي لا سيما “قراره الشجاع” بالتمركز في العاصمة طرابلس على الرغم من الأخطار الأمنية. واعتبر أن ذلك “مهم جدا” لتحسين الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

وأكد أن الأمم المتحدة تولي “اهتماما بالغا” للجانب الأمني الذي يعد “مطلب كل الليبيين”، موضحا، بهذا الخصوص، أن هناك “فراغا هيكليا” لابد من استدراكه ويتعلق بالآليات الكفيلة باستيعاب العناصر المسلحة غير المتورطة في أعمال إرهابية مثلما ينص عليه اتفاق السلم.

وثمن المسؤول الأممي “الدور البنّاء والقوي” الذي تلعبه الجزائر “في حل الأزمة الليبية من خلال المفاوضات، مؤكدا أن ذلك” ينبع من حرص الجزائر على استقرار منطقة حيوية بالنسبة لها وحمايتها من خطر الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة”.

وشدد  كوبلر على ضرورة الاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال المصالحة الوطنية بين الليبيين”مما سيمكنهم من التطلع إلى مستقبل أفضل”، موضحا أن “ذلك لن يتم إلا من خلال وعي جميع الليبيين برهانات المستقبل وليس النخب فقط”.