الرئيسية / حوارات / الاعلامي رضوان حسين يصرح لـ “الموعد اليومي”: برنامج “مزامير داوود” أثبت للعالم أن الجزائر بلد القرآن الكريم

الاعلامي رضوان حسين يصرح لـ “الموعد اليومي”: برنامج “مزامير داوود” أثبت للعالم أن الجزائر بلد القرآن الكريم

*  نحاول أن نقدم اعلاما بديلا يلبي حاجيات أطفالنا

*  نحمد الله أن اختارنا بأن نكون خدّاما لكتابه العزيز

بدأ أولى محطاته في مجال الاعلام بقسم الأخبار كصحفي محرر بالقسم المحلي، أين تعلّم أبجديات العمل الصحفي ثم انتقل إلى قسم الروبورتاجات، لينتقل بعدها ومنذ سنة 2014 إلى تقديم البرامج الدينية، وقد ارتبط منذ ذلك الوقت اسمه بتقديم البرامج الدينية والخيرية الهادفة منها برنامج “مزامير داوود” و”طريق الفردوس”.. إنه الاعلامي بقناة الشروق “رضوان حسين” الذي خص “الموعد اليومي” بهذا الحوار الذي تطرق فيه إلى مختلف محطاته في مجال الاعلام وسبب اختياره لتقديم البرامج الدينية.

 

ماذا عن أبرز محطاتك الإعلامية؟

محطاتي الاعلامية كانت شروقية بامتياز، فانطلاقتي كانت منها ولحد الساعة مستمرة بهذه القناة التي أعطتني الكثير من الدعم والحب والفرص للإبداع والتميز وتقديم خدمة عمومية هادفة استفاد منها الجزائري وتعدته إلى المشاهد العربي، والبداية كانت في قسم الأخبار صحفي محرر بالقسم المحلي، تعلمت أبجديات العمل الصحفي ثم انتقلت إلى قسم الروبورتاجات، تعلمت الاكتشاف والمغامرة ليطلق الراحل علي فضيل سنة 2014 شعلة برنامج “مزامير داوود” الذي كان في بداياته برنامجا بسيطا يبحث في قصص حفظة القرآن الكريم ليتطور بعدها الى مسابقة لصغار حفظته، حيث أنتج 5 طبعات لاقت نجاحا باهرا ليصبح أضخم برنامج عربي شكلا ومضمونا. إضافة الى كل هذا قدمت رفقة قناة الشروق باقة من البرامج الهادفة في شهر رمضان المبارك ومنها “رسائل الحرمين” بالبقاع المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة بثلاثة مواسم حمل معه حصريات كبيرة من خير البقاع وأيضا برنامج “اعلام ومعالم” الذي جسد حياة أعظم وأكبر المقرئين والدعاة بالوطن العربي، وآخرها كان “طريق الفردوس” الذي هو عبارة عن برنامج دعوي يقدمه دعاة صغار أبدعوا والجمهور تفاعل معهم وانبهر بنباغتهم أثناء تقديمي لبعض الأيام المفتوحة منها على عرفات وأيضا تغطية موسم الحج لثلاثة مواسم وبلاطوهات مباشرة نصرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأيضا برنامج افتائي أسبوعي يحمل عنوان “فاسألوا أهل الذكر”.

 

عرفك المشاهد بتخصصك في تقديم البرامج الدينية، هل وُجهت لذلك أم كان اختيارا منك؟

نعم كان اختياري واختيار والدتي التي ربتني على القرآن الكريم وكانت تشجعني على حفظه، فالتحقت بالمدرسة الإبراهيمية لتحفيظ القرآن الكريم ببلدية شلالة العذاورة بولاية المدية، فحاولت أن أربط ما تعلمته في المدرسة القرآنية مع المجال الاعلامي الذي أحببته منذ الصغر.

 

قدمت عدة طبعات من “مزامير داوود”، ما الهدف المرجو من هذا البرنامج؟

مزامير داوود العدد الثالث - YouTube

وهل يوجد أعظم عمل من ترغيب تحفيظ القرآن الكريم للنشء.. “خيركم من تعلم القرآن الكريم وعلمه”، هذا هو هدف برنامج “مزامير داوود” تحبيب كتاب الله للصغير وللكبير وأيضا إبراز الطاقات الجزائرية التي انبهر العالم بها، و”مزامير داوود” أبرز للعالم كله أن الجزائر بلد القرآن الكريم ونحمد الله سبحانه وتعالى أن اختارنا بأن نكون خدّاما لكتابه العزيز.

 

اكتشف هذا البرنامج أطفالا مصابين بعدة أمراض كالتوحد، لكنهم من حفظة القرآن الكريم، ما قولك؟

من عجائب برنامج “مزامير داوود” أن الله سبحانه وتعالى يرينا معجزات القرآن الكريم وبركته في أضعف مخلوقاته، ومن خلال هؤلاء الأبطال من فئة المتوحدين وكنا غيّرنا أسماءهم إلى الموحدين لله تعالى، بينوا أنهم حجة الله علينا خاصة لمن أعطاه الله تعالى الصحة والعافية وأنعم عليه بنعم كثيرة وتجده لا يفتح صفحة من القرآن الكريم حتى ليقرأها، فما بالكم بمن يحفظه كاملا بأحكامه ويعاني من التوحد، كما عرض البرنامج فئة أخرى ممن ابتلاهم الله بفقد البصر، لكن لم يفقدوا البصيرة وكان سراج الدين سلام من ولاية ميلة الذي فاز بلقب “مزامير داوود” في طبعته الخامسة خير نموذج لمن يريد تحدي الصعاب والألم والإعاقة لتحقيق الأهداف والنجاح.

 

وماذا تقول عن برنامج “طريق الفردوس” الذي قدمته خلال رمضان الفارط؟

طريق الفردوس - الصلاة - YouTube

لأول مرة أقدم برنامجا يُعرض علي، ففكرة “مزامير داوود” عرضت على الشروق من طرف شركة go prode لإنتاج السمعي البصري بإدارة الأستاذ عمران كربوع التي سبق لها إنتاج العديد من البرامج المتميزة.

فكرة البرنامج والامكانات التقنية والمادية التي سخرت لإنتاجه شوقتني لخوض غمار تجربة هذا البرنامج بفكرته الابداعية والجديدة، ولأول مرة نرى دعاة صغار هم من يقدمون الدعوة للمشاهد بعدما تعودنا على تقديمها من طرف المشايخ الكبار، إضافة إلى الجانب السياحي الذي أبرز جمال المناطق السياحية في الجزائر بكل الولايات التي قمنا بزيارتها.

“طريق الفردوس” كان تجربة فريدة من نوعها والحمد لله حقق نجاحا استثنائيا وأشكر من اختارني ووضع فيّ الثقة بهذا البرنامج، وعلى رأسهم مديرة مجمع الشروق سلسبيل فضيل التي حرصت على البرنامج واستمراريته.

 

برامج تلفزيونية دينية كثيرة تقدم عبر مختلف القنوات التلفزيونية الجزائرية، ماذا تقول عنها؟

والله فيه فقر كبير في هذا الجانب من البرامج الدينية وخاصة منها البرامج الهادفة، إذ أصبحت معظم القنوات تعتمد في إنتاجاتها على البرامج الترفيهية أكثر وصار البرنامج الديني لا يتعدى في محتواه سوى موعظة شيخ أو فتوى يجيب فيها عن سؤال متصل، لكن أرى والحمد لله أن قناة الشروق كانت رائدة في هذه البرامج وقدمت باقة متنوعة بإنتاجات ضخمة وأفكار متنوعة وطرح جديد للبرنامج الديني يتلاءم مع التطور الهائل الحاصل في مجال السمعي البصري.

 

ه‍ل يستمر برنامج “طريق الفردوس” في الشبكة العادية أم هو خاص برمضان؟

طريق الفردوس العدد 11 - YouTube

برنامج “طريق الفردوس” هو برنامج أنتج لشهر رمضان المبارك وشركة الانتاج تعمل على إعداد موسم ثاني له ليتم عرضه في رمضان 2022 بأفكار جديدة ونسخة مغايرة للموسم الأول مع الحفاظ على الفكرة الأساسية للبرنامج المتمثلة في دعاة صغار هم من يقدمون الدعوة للمشاهد الكريم.

 

هل تفكر في إنجاز برنامج آخر مغاير لما قدمته سابقا؟

نعم هناك أفكار جديدة وبرامج أخرى هادفة، دائما نحاول اختيار الأفضل والأنفع للمشاهد الكريم ونحاول أن نقدم الجديد في الشكل والمضمون لأن المشاهد دائما يتطلع إلى الجديد.

 

هل ستغير الاتجاه يوما ما لتقديم برامج تلفزيونية في مجال آخر غير البرامج الدينية؟

دائما أحاول أن أغير فكرة تسمية البرامج الدينية إلى البرامج الهادفة، لكن الحمد لله بفضله وكرمه حققت نجاحا كبيرا في هذا المجال وكونت قاعدة جماهيرية محبة لما قدمت من برامج، ودائما ينتظرون الجديد وتخصصت في البرامج التي تعنى بالطفل الذي لم يعد يجد ما يلبي حاجته الترفيهية في القنوات الجزائرية، فيتجه إلى قنوات أخرى لمتابعة برامج تزرع فيه العنف أو يتجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي أفسدت أخلاق أبنائنا، فنحاول أن نقدم لهم إعلاما بديلا يلبي حاجياتهم الطفولية وأيضا نربيهم على منهج وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونشجعهم على ما ينفعهم في الحاضر والمستقبل.

 

بأي برنامج تطل على جمهورك هذه الأيام؟

أعمل حاليا على التحضير للطبعة السادسة من مسابقة “مزامير داوود” لصغار حفظة القرآن الكريم والتي ستكون بحلة جديدة أكثر تشويقا وجمالا من سابقاتها، وأيضا أعمل على تقديم برنامج “وافعلوا الخير” رفقة الشيخ فيزازي بغدادي وما أجمل المساهمة في مثل هكذا برامج اجتماعية خيرية التي يستفيد منها المجتمع، وأيضا أسعد حاليا كل جمعة بمشاركة الدكتور الفقيه العربي شايشي في تقديم برنامج الفتوى “فاسألوا أهل الذكر” لنجيب على أسئلة الجزائريين الفقهية.

حاورته: حاء/ ع