الرئيسية / وطني / الانتخابات المقبلة “تعري”  الأحزاب بعد فشلها في توحيد صفوفها
elmaouid

الانتخابات المقبلة “تعري”  الأحزاب بعد فشلها في توحيد صفوفها

الجزائر- تشكل الانتخابات البرلمانية المقبلة جدلا واسعا ما بين الأحزاب السياسية بالجزائر في وقت يحتدم النقاش داخل بيوت بعض الأحزاب الإسلامية من بينها أحزاب التكتل الأخضر،

بين قيادات تريد المشاركة وأخرى ترفضها، وذلك بعدما لم تجد هيئة التشاور والمتابعة لـ(المعارضة ) – التي ما تزال تبحث عن توسيع دائرة المشاورات مع أحزاب أخرى بحثا عن تحالفات جديدة – مخرجا سياسيا مشرفا لبلورة موقف موحد حول المشاركة من عدمها في الاستحقاقات المقبلة.

بعض قيادات “التكتل الأخضر “وفي تصريح لـ”الموعد اليومي” خرجت عن صمتها وقالت بأن التكتل موجود داخل قبة البرلمان وليس أبديا، باعتبار أن كل حزب حر في اتخاذ القرار السياسي الذي يناسبه في ظل وجود أحزاب منذ الآن تبحث عن تحالفات جديدة مع جهات (..؟) بحثا عن تموقع يضمن لها الاستفادة من العملية الانتخابية .

عكوشي : أحزاب التكتل الأخضر تبحث عن تحالفات جديدة للمشاركة في الانتخابات

قال حملاوي عكوشي الأمين العام السابق لحركة الإصلاح بأن القرار المبدئي لحركة مجتمع السلم “حمس” المشاركة  أو عدمها في الانتخابات المقبلة لا يهم الحركة إطلاقا باعتبار أن كل حزب سياسي بالجزائر حر في قرارته السياسية المبنية على استشارة القواعد النضالية ومجلس الشورى المخول قانونا البت في المشاركة من عدمها .

وكشف حملاوي عكوشي في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأن التكتل الأخضر فيه اتجاه نحو إعادة المشاركة في الاستحقاقات المقبلة من بوابة تحالفات جديدة مع جهات أخرى (لم يسمها) وذلك بحسب ما تمليها المعطيات السياسية الآنية في إشارة لحركتي مجتمع السلم والنهضة.

وأوضح حملاوي عكوشي بأن عدم تنسيق أحزاب التكتل الأخضر في مسألة المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، يعد أمرا عاديا، مشيرا أنه في 2012 لم تدخل هذه الأحزاب ضمن كتلة واحدة حيث كان كل حزب قد حدد تحالفاته مسبقا .

كما أوضح حملاوي عكوشي بأن “الإصلاح” لها رؤيتها الخاصة في المسائل السياسية، مؤكدا بأن أحزاب التكتل الأخضر تنسق فيما بينها داخل البرلمان أما خارجه فكل واحد حر في اتخاذ أي قرار سياسي يهمه بما فيها المشاركة من عدمها في الانتخابات المقبلة .

وأشار حملاوي في السياق ذاته بأن قضية مشاركة حركة الإصلاح في الاستحقاقات المقبلة تعود بالدرجة الأولى إلى المجلس الشوري الذي لم يقرر بعد المشاركة من عدمها في انتظار استشارة قواعده النضالية، هذا في وقت لم يخف محدثنا نيت الحركة المشاركة مثل بقية الأحزاب التي بدأت من الآن تبحث عن “تحالفات جديدة” و”تموقع” صلب في الخريطة السياسية التي سوف تتغير لعدة اعتبارات بدأت ملامحها تلوح في الأفق.

حديبي : التكتل الأخضر ليس “أبديا” إطاره الوحيد هو البرلمان وفقط

من جهته أكد القيادي في حركة النهضة امحمد حديبي أن التكتل الأخضر إطاره الوحيد هو البرلمان، أما على مستوى الأحزاب السياسية فلا يوجد تكتل أصلا على اعتبار أن كل حزب له خياراته وتوجهاته ووجهة نظره السياسية القائمة بذاتها، وبالتالي فالتكتل في حد ذاته ليس تكتلا “أبديا”.

وجاءت تصريحات أمحمد حديبي ردا على سؤال يتعلق بالمشاركة من عدمها في الاستحقاقات المقبلة، الأمر الذي بدأ يفجر بيوت الأحزاب السياسية داخليا بين مؤيد ومعارض لخيار المشاركة في ظل البحث عن تحالفات جديدة وتموقع جيد .

وأوضح أمحمد حديبي بأن موقع حركة مجتمع السلم “المبدئي ” المشاركة في الانتخابات المقبلة عادي جدا، وبالتالي فكل حزب له حريته المطلقة ومرونته في التعاطي مع هاته المسألة التي هي الآن محل نقاش مستفيض داخل الأحزاب .

وأشار أمحمد حديبي بأن من جهة حركة النهضة الموقف واضح “لا مشاركة حتى استشارة جميع القواعد النضالية” برغم وجود مخاض عسير داخل الحركة في ظل وجود أصوات تدعو للمقاطعة وأخرى مؤيدة.