الرئيسية / ثقافي / “البئر” الجزائري قد يكرر سيناريو “ذيب” الأردني؟
elmaouid

“البئر” الجزائري قد يكرر سيناريو “ذيب” الأردني؟

 تحدثت جريدة “الشروق المصرية” بإسهاب عن حظوظ السينما العربية في التألق في سباق الأوسكار لعام 2017، مشيرة إلى أن الجزائر التي قررت دخول المنافسة بفيلم “البئر” تملك فرصة الصعود فوق إحدى منصات التتويج، مثلما حدث العام الماضي مع الفيلم الأردني “ذيب” تحفة المخرج ناجي أبو نوار الذي اقتنص جائزة الغولدن جلوب عن جدارة واستحقاق.

وكتب صاحب المقال مؤكدا على أن فيلم “البئر” الذي أنتجته وزارة الثقافة، يعد أحد الأعمال السينمائية الهامة، نال عددا من الجوائز الكبرى في مهرجانات “الإسكندرية ووهران وعمان والمغرب” وغيرها، وهو فيلم جدير بتمثيل الجزائر والسينما العربية والإفريقية، بحسب تصريح وزير الثقافة الجزائري.

وتدور أحداث الفيلم عام 1960 في قرية نائية محاصرة من جنود الاستعمار الفرنسي، الذين يمنعون الماء عن أهلها، وأغلبهم من الشيوخ والنسوة والأطفال.

ويظهر العمل أحد أنواع الكفاح والصمود لواقع جزائري معاش إبان الاستعمار وتصديه للظلم والقهر الذي تعرض إليه الجزائريون بأقسى الأساليب التي كان فيها سلاح الماء أشد وسيلة لتعذيبهم مقابل البوح بمكان تواجد جنود وضباط فرنسيين تم اختطافهم من طرف المجاهدين الجزائريين.

ويُصوب الزناد الفرنسي على أرواح كل من يريد ترك القرية بحثا عن الماء، وعلى مدى 90 دقيقة يرصد هذا العمل المعاناة والصراع النفسي للأهالي للبوح للفرنسيين بمكان تواجد المجاهدين الجزائريين والجنود الفرنسيين، الذين تم رمي جثتهم في بئر القرية. وتستمر المعاناة أمام استمرار الحصار ونفاذ الماء لدى الأسر وموت الماشية وظهور علامات جفاف على أجساد الصغار، وهنا تقرر نساء القرية وفي مقدمتهن “فريحة” و”خديجة” التي فقدت ابنتها خلال الحصار الخروج والتحدي ومواجهة رصاص قناصة الكتيبة الفرنسية المحاصرة للقرية فإما الموت أو الحياة، واستطاعت كاميرا المخرج تجسيد تلك المعاناة في أبسط مظاهر الحياة اليومية لهذا المجتمع النسوي الذي غاب عنه الرجال إما لالتحاقهم بجيش التحرير الوطني أو لاستشهادهم، مبرزا حدة المسؤوليات الملقاة على عاتق المرأة من حماية بيتها وأطفالها الذين أثر فيهم العطش وتهديد جنود الاحتلال.

وختم كاتب المقال قائلا المخرج لطفي بوشوشي أراد دون شك أن تكون هذه القرية ــ مسرح الأحداث ــ رمزا لكفاح وتضحيات كل قرى الجزائر. والفيلم بطولة نادية قاسي ورولان مورال وليلى ميتسيتان.