الرئيسية / دولي / البنتاغون يستعجل الليبيين حسم المعركة في سرت
elmaouid

البنتاغون يستعجل الليبيين حسم المعركة في سرت

اعلن البنتاغون ان الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الاميركية ضد تنظيم داعش الارهابي في سرت، المعقل السابق للارهابيين في ليبيا، طالت اكثر مما كان متوقعا اثر دخولها شهرها الثالث.

 ولا تزال القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطنية تكافح لاستعادة اخر حي يتحصن فيه الجهاديون، وكانت هذه القوات أطلقت في 12 ماي عملية “البنيان المرصوص” لاستعادة سرت من التنظيم المتطرف الذي سيطر عليها

في جوان 2015.وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الكابتن جيف ديفيس انه عندما بدأت الولايات المتحدة غاراتها على التنظيم الجهادي في سرت في الاول من اوت دعما لقوات حكومة الوفاق الوطني كانت تعتقد ان هذا التدخل سيكون “لاسابيع وليس لاشهر”.ومع انطلاق عملية “البنيان المرصوص” التي شنتها القوات الحكومية ضد تنظيم داعش الارهابي لاستعادة المدينة الساحلية من قبضة الجهاديين بعدما سيطروا عليها في جوان 2015، تمكنت هذه القوات من استعادة غالبية انحاء سرت باستثناء حي واحد لا يزال الارهابيون  يتحصنون فيه.وبحسب القيادة العسكرية الاميركية في افريقيا (افريكوم) فقد شنت الطائرات الاميركية يوم الاحد وحده 20 غارة.واكد الكابتن ديفيس ان وتيرة الغارات تقررها حكومة الوفاق الوطني.وقال “نحن الآن في الجزء الاخير من المدينة، الجزء الاكثر كثافة. من الصعب جدا تطهير هذه المواقع من القناصة باي وسيلة اخرى غير الغارات الجوية”.واوضح المتحدث الاميركي ان الولايات المتحدة شنت حتى اليوم اكثر من 200 غارة في سرت، مشيرا الى ان القسم الاكبر من هذه الغارات نفذتها طائرات تابعة للسفينة الهجومية البرمائية “يو اس اس واسب” التي تجوب المتوسطوهذه السفينة التابعة لسلاح مشاة البحرية (المارينز) مزودة خصوصا بمروحيات هجومية من طراز ايه اتش-ا دبليو سوبر كوبرا وطائرات قادرة على الاقلاع والهبوط العمودي من طراز هاريير.ومنذ بدء البنيان المرصوص قتل اكثر من 450 من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر اخر، بحسب مصادر طبية. ويواجه عناصر القوات الحكومية اثناء تقدمهم في سرت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وعشرات العبوات الناسفة المزروعة على الطرق وبين المنازل اضافة الى نيران قناصة متمركزين في الابنية، سياسيا عقد بالعاصمة الفرنسية باريس اجتماع دولي مغلق حول ليبيا بمشاركة دول عدة من بينها مصر وتركيا وقطر والامارات في ضل غياب ممثلين عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وقد كشفت مصادر دبلوماسية عن خلافات بين الدول الكبرى المعنية بالشأن الليبي كادت أن تقف عثرة في طريق عقد الاجتماع الدولي.وإلى جانب إعتراض ممثلة الاتحاد الأوروبي للسياسات الخارجية فريدريكا موغيريني، على توجيه دعوة لحكومة البرلمان فقط دون دعوة المجلس الرئاسي لتعلن بعد ذلك عن اعتذارها لحضور اللقاء.وبحسب ما افادت به مصادر صحفية فان الاجتماع يهدف إلى التقريب بين الفرقاء الليبيين، والدفع قدما بالعملية السياسية في ليبيا والتي تقودها الأمم المتحدة.وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد أكد الثلاثاء الماضي، أن بلاده لن تدخر أي جهد لدعم حكومة الوفاق في ليبيا، وخاصة في مكافحة الإرهاب، حتى لا يلقى هذا البلد مصير سوريا حسب قوله. يشار الى ان فرنسا توجه إليها أصابع الاتهام باللعب على الحبال الليبية، ففي الوقت الذي تدعي فيه باريس دعمها لحكومة الوفاق الوطني، والذي غالبًا ما يقتصر على الدعم الدبلوماسي، فإن فرنسا تقدم الدعم العسكري لقوات حفتر في بنغازي، وهو الأمر الذي يخالف نص الاتفاق الاممي. وعلى الرغم من أن باريس رفضت هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تقوم بتحركات براجماتية هدفها الوحيد هو مكافحة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية في المنطقة، إلا أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان كان في القاهرة قبل بضعة أيام للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الراعي الأساسي للمشير حفتر ويبدو أن الدور الفرنسي في الملف الليبي بدأ يظهر بشكل أوضح، وسيتعاظم خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع عقد اجتماع حول ليبيا على الأراضي الفرنسية، بمشاركة ممثلين عن دول عدة من المنطقة، بينها مصر وتركيا وقطر والإمارات، كما نقل المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول وباستثناء دول عربية اخرى تعد مواقفها فاعلة وهامة للملف الليبي خاصة بمنطقة الجوار الى جانب تغييب الجامعة العربية عن حضون لقاء باريس وهو ماررفضته جملة وتفصيلا .