الرئيسية / دولي / “البنيان المرصوص” تتقدم باتجاه آخر معاقل “داعش” في سرت
elmaouid

“البنيان المرصوص” تتقدم باتجاه آخر معاقل “داعش” في سرت

على وقع استمرار القتال في سرت الليبية، تعقد لجنة الحوار السياسي الليبي اليوم وغدا الثلاثاء 2016 اجتماعا تشاوريا في العاصمة التونسية لمناقشة آليات تفعيل الاتفاق السياسي لإنهاء الأزمة الراهنة, إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحة الليبية.

و من المنتظر أن يتمخض اجتماع لجنة الحوار السياسي الليبي الذي ستحتضنه إحدى فنادق ضاحية قمرت التونسية عن لوائح و مقررات بخصوص تنفيذ الاتفاق السياسي وتكريس المصالحة بين الليبيين.يشار إلى الاجتماع سينعقد تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وكان قد وصل رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، إلى العاصمة التونسية، وذلك لحضور جلسات لجنة الحوار السياسى الليبى المقرر عقدها فى ضاحية قمرت بالعاصمة التونسية وبرعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا.وأكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، خلال لقاءه بالعاصمة التونسية، بنائبى رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى الليبية موسى الكونى وعبد السلام كاجمان، على الأهمية التى تعطيها الجامعة العربية للملف الليبى.وأضاف أبو الغيط أن تحقيق المصالحة الوطنية ولم شمل الفرقاء فى ليبيا وإنهاء حالة النزاع المعرقلة لاستقرار البلد، تقف على رأس أولويات الجامعة العربية. ميدانيا قالت قوات ليبية إنها حققت تقدما باتجاه بعض من آخر الجيوب الباقية لتنظيم داعش الارهابي في مدينة سرت مع استئناف القتال بعد أيام من الهدوء النسبي. واعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية سيطرتها على مواقع اضافية في الحي رقم 3 في شرق المدينة حيث دارت اشتباكات قتل فيها عشرة من المقاتلين الحكوميين.واستخدم المقاتلون الحكوميون في بداية هجومهم الدبابات والمدفعية الثقيلة، مستهدفين بشكل خاص قناصة تنظيم داعش المتمركزين في الابنية، قبل ان تقوم مجموعات من المقاتلين الحكوميين بالتقدم سيرا والسيطرة على عدد من الابنية في الحي. وانخفضت وتيرة المعارك في المساء وتحولت الى اشتباكات متقطعة حيث تسمع بين الحين والاخر في سرت اصوات تبادل لاطلاق النار واصوات المدافع، فيما تحوم في سماء المدينة طائرات حربية.وشارك نحو الف مقاتل من القوات الحكومية الاحد في هجوم على المعقلين الاخيرين لتنظيم داعش الارهابي في سرت. وقتل في عملية “البنيان المرصوص” في سرت منذ انطلاقها في 12 ماي الماضي اكثر من 400 عنصر من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر اخر بجروح بحسب مصادر طبية. وليس هناك احصائية باعداد قتلى تنظيم داعش.من جهة اخرى وخلال الأسابيع الماضية عاد تدفق المهاجرين إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا بشكل غير مسبوق، فقد أنقذ آلاف الأشخاص في عرض البحر.وهكذا تمكن خفر السواحل الإيطالي والسفن الأوروبية من إنقاذ 14 ألف مهاجر في أربعة أيام بينهم 6500 انتشلوا من عرض البحر عبر أربعين عملية إنقاذ تمت في يوم واحد فقط؛ وذلك بينما كانوا يستقلون قوارب متهالكة في طريقهم إلى مضيق صقلية الذي يعتبر أحد أقصر الطرق المؤدية إلى أوروبا انطلاقا من شمال أفريقيا. وتقول المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن نحو 105 آلاف مهاجر وصلوا الشواطئ الإيطالية خلال الأشهر الثمانية المنقضية من العام الجاري، فيما غرق نحو 2,700 مهاجر غير نظامي في البحر قبالة السواحل الليبية.وأسهمت عوامل عديدة في زيادة وتيرة تدفق المهاجرين من ليبيا نحو أوروبا في هذه الفترة بالذات على الرغم من تشديد الاتحاد الأوروبي إجراءاته في البحر الأبيض المتوسط عبر مهمة “صوفيا”، ففي ظل هدوء موجات البحر الأبيض المتوسط؛ يقول مسؤولون ليبيون إن الوضع تحول إلى ما يشبه السباق مع الوقت من قبل المهاجرين للوصول إلى الشواطئ الأوروبية قبل عودة الأمواج العاتية إلى حركتها المعتادة التي قد تعيق رحلاتهم.وينتظر آلاف المهاجرين على مدن الساحل الليبي فرصتهم لخوض غمار التجربة المحفوفة بالمخاطر؛ حيث يؤكد عبد الحميد السويعي المسؤول في منطمة الهلال الأحمر الليبي في طرابلس أن المهاجرين يستغلون فرصة هدوء البحر واستقرار حالة الطقس للقيام برحلاتهم التي تتزايد أسبوعيا في هذه الظروف.ويعتقد مراقبون أن انشغال حكومة الوفاق في المعارك الدائرة ضد تنظيم داعش الإرهابي في سرت وضعف الإمكانات اللوجستية لدى خفر السواحل الليبي كانا من بين أهم العوامل التي أدت إلى تصاعد حركة المهاجرين.وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ العام الماضي مهمة بحرية أطلق عليها اسم “صوفيا” وكلفها بالعمل على الحد من الهجرة والتهريب، وحصلت المهمة على تفويض من حكومة السراج بمطاردة قوارب المهاجرين في المياه الليبية لكن ذلك لم ينعكس حتى الآن على حركة الهجرة غير النظامية.ويفضل المهاجرون القادمون من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الأراضي الليبية كنقطة عبور نحو أوروبا بسبب غياب الدولة المركزية وهشاشة إجراءات الرقابة على الحدود سواء على الحدود الصحراوية الشاسعة أو على الواجهة البحرية التي تفصل ليبيا عن دول أوروبا.