الرئيسية / محلي / البيروقراطية تكبح مشاريع تربية الأبقار
elmaouid

البيروقراطية تكبح مشاريع تربية الأبقار

التقى، مؤخرا، ممثلو مربي الأبقار الحلوب بعنابة لمناقشة ملف العراقيل التي بإمكانها أن تعصف بالقطاع وتتسبب في ركوده وانهياره، رغم آلاف الملايير سنويا التي تصرف في هذا المجال، وأرجعوها أساسا لسوء التنظيم والتناقض بين القوانين وما يتعرض له المربي خاصة في ظل تزايد معدل البزناسية الذين حولوا القطاع لأغراضهم الخاصة، إضافة إلى غلاء الأعلاف مع المطالبة بمراجعة سعر الحليب خاصة الغني بالدسم.

في سياق متصل، كشف منتجو حليب الأبقار أنه في الوقت الذي تراهن فيه الدولة على رفع إنتاج الحليب لما يزيد عن 5 ملايير لتر سنويا، إلى جانب حاجيات الجزائر من هذه المادة الإستراتيجية، إلا أن العديد منهم وفي الكثير من المناطق كادوا يرمون إنتاجهم في الأودية نظرا لعدم وجود جهة تقبله، حيث قال أحد المتدخلين أثناء هذا اللقاء التشاوري إن هناك تناقضا بين سياسة الدولة الداعمة لمجال تربية الأبقار الحلوب وبين ما يواجهه المربي من عراقيل، “إذ عندما نستفيد من هذا الدعم ونصرفه في خدمة الأبقار ترتفع الكميات المنتجة في بعض الأحيان إلى الضعف، إلا أننا لا نجد من يشتري المنتوج الإضافي، فمصانع تحويل الحليب العمومية لا تقبل سوى بالكمية المعتادة، التي تأخذها من المربي دون زيادة لضمان التوازنات المالية للشركات التي تعتمد على الحليب المجفف في التصنيع، إضافة للحليب الطازج في الوقت الذي ترفض فيه مراكز تحويل أخرى استقبال الحليب الطازج، وتعتمد كليا على الحليب المجفف المستورد، ما سبّب خسائر فادحة للمربين اضطرتهم للتهديد بسكب إنتاجهم الفائض أمام مقرات مديرية الفلاحة”.

في سياق آخر، طالب المربون بضرورة رفع سعر الحليب الذي تصل فيه نسبة الدهون إلى 35 غراما في اللتر إلى 30 دينارا، مطالبين أيضا مراكز التحويل بالتحلي بروح المسؤولية والشفافية في قياس نسبة الدهون، مضيفين أن سعر الحليب أقل من 50 دينارا يضع المربي في أزمة حقيقية نظرا لغلاء الأعلاف ونقص المياه التي يضر المربي شراءها في أغلب الأحيان وما يتسبب في مضاعفة التكاليف، مطالبين الوزارة الوصية بالإفراج عن مطالبهم وتسوية وضعيتهم الراهنة من أجل ضمان استمرار الاستثمارات في هذا القطاع.