الرئيسية / رياضي / التسيير البسيكولوجي للإصابة مرحلة هامة للشفاء…يجب على الرياضي أن يتفادى تشخيص إصابته بنفسه

التسيير البسيكولوجي للإصابة مرحلة هامة للشفاء…يجب على الرياضي أن يتفادى تشخيص إصابته بنفسه

قد يتسبب غياب التكفل البسيكولوجي بالرياضيين المصابين في انعكاسات أكثر خطورة عليهم وعلى مرحلة الشفاء، ممكن أن تفوق الإصابة نفسها، حسب ما أوضحته الطبيبة النفسانية الجزائرية كريمة حاج أعراب.

وصرحت الطبيبة المتخرجة من كلية علوم الرياضة في ليل 2 بفرنسا خلال تدخلها في المؤتمر 21 الوطني للجمعية الجزائرية للطب وجراحة العظام للرياضة، بقاعة المحاضرات لملعب 5 جويلية قائلة: “تعتبر الإصابة لدى

الرياضيين، فرضية يومية، وكل اختلال يتعلق بقبول هذه الإصابة من شأنه أن يؤخر في عودة الرياضي للمنافسة”.

بالنسبة للأخصائية، يكون دور المحيط  الطبي والاجتماعي في غاية الأهمية من أجل طمأنة الرياضي وتقوية عزيمته ورغبته في اعتبار هذه الإصابة مجرد ذكرى سيئة.

وتواصل النفسانية التي تعمل بالمركز الوطني للطب الرياضي الجزائر العاصمة قائلة: “تهميش الرياضي من الفريق سواء في رياضات جماعية أو المجموعة في رياضات فردية قد يضعه في وضعية نفسية معقدة، حيث سيضطر في آن واحد إلى معالجة الإصابة ومقاومة الضغط، فالانتقال من رياضي عال المستوى إلى شخص مريض، يعتبر معاناة صعبة”.

وركزت الدكتورة حاج أعراب في تدخلها على ضرورة التكفل بالرياضي مباشرة بعد تعرضه للإصابة، حيث تقول: “بمجرد تعرض الرياضي للإصابة، يكون منشغلا في البداية بخطورة إصابته والمدة المحتملة لغيابه، غالبا، يشخص الرياضيون إصابتهم بنفسهم دون الأخذ برأي طبيب الفريق، في هذه الحالة، يكون احتمال إصابته بصدمة نفسية كبيرا، لذا ينصح الرياضي أن يتفادى تشخيص إصابته بنفسه”.

وحسب النفسانية، تعتبر النقطة الأخرى الحساسة بعد تشخيص الإصابة، هي الاعتماد على خطاب داخلي إيجابي لدى الرياضي المريض.

وتوضح الدكتورة هذه النقطة قائلة: “على سبيل المثال، حبذا لو يقول الرياضي في قرارة نفسه، علي العمل دون هوادة لتقوية الركبة، وليس ركبتي لن تكون كما كانت في السابق، كما يجب التركيز على الإجراءات الواجب إتباعها لتقليص مدة الغياب، معتبرة بأن الإصابة ليست سوى رسالة للجسد يجب فهمها”.

وفي ختام تدخلها، أوضحت النفسانية بأن للإصابة مصادر وانعكاسات بسيكولوجية فعلية، حيث يتطلب الأمر أحيانا اللجوء للدعم البسيكولوجي لتسيير ناجع للصدمات النفسية، كما أن الإصغاء  للحاجيات البدنية والبسيكولوجية عامل هام من أجل تحقيق الشفاء.

وانطلقت أشغال المؤتمر الواحد والعشرين للجمعية الجزائرية للطب وجراحة العظام للرياضة، الأربعاء الماضي، حيث تم التطرق لمسائل الإصابات المفصلية واللياقة البدنية للحكام والظواهر التي تأخذ أبعادا كبيرة على غرار السمنة وتناول المنشطات.

وتدخل عدة خبراء وأطباء الرياضة، خلال أشغال اليوم الثاني والأخير للتطرق لمواضيع عدة منها الرياضي المصاب بالسكري ومخاطر أمراض القلب والشرايين في الرياضة، وإعادة التكيف على مستوى القلب للرياضيين.