الرئيسية / ثقافي / التشكيلية نسرين هلالي عساس.. الطبيبة الفنانة

التشكيلية نسرين هلالي عساس.. الطبيبة الفنانة

تعرض الفنانة التشكيلية نسرين هلالي عساس أعمالها الفنية الحديثة برواق باب الزوار بالعاصمة، حيث تقدم فسيفساء متنوعة من المواضيع التي تشمل المرأة والطبيعة اعتمادا على تشكيلة ثرية من الألوان الدافئة، تعكس عوالم سحرية تعج بالمشاعر والأحاسيس الإيجابية، كما أرفقت لوحاتها بقصائد تعكس جماليات اللون والحرف.

ويضم معرض الفنانة العصامية نسرين هلالي عساس الموسوم “التحليق بالكلمات.. في اللوحات”، وهو أول معرض لها، 15 لوحة بأحجام وتأطير مختلف وفق رؤية جمالية وتقنية مستلهمة من المجتمع والطبيعة، حيث وظفت عناصرها على غرار الأزهار والبحر والأشجار والعصافير وكذا المرأة في كل حالاتها.

كما حملت الأعمال وبشكل أنيق أشعارا مرفقة أسفل اللوحات، وهي بمثابة رسائل نابعة من الأعماق تؤكد موهبتها وعشقها للمزج بين اللون والحرف في توليفة بديعة تترجم الجانب الروحي لها، ورصدها لشلال العاطفة المتدفق من ملامح الأم، وهي تحتضن ابنها الصغير أو حيرة وجمال المرأة التي تشبه ملامحها الورود وذلك بطريقة تجريدية.

ويتجلى أيضا من خلال هذه اللوحات، انشغال الفنانة وولعها بالطبيعة والأزهار وبالمناظر الساحلية التي تعج بزرقة البحر، حيث رسمت براءة الطفل وهو في حضن الأم وشجرة الحياة الباسقة ويوميات امرأة في زورق وهي تمارس الصيد وحيدة عند الغروب، وترصد أيضا حركة تماوج زهرة اللوتس والبنفسج والعصافير والفراشات والشمس.

وشكل موضوع المرأة محورا أساسيا في أعمال نسرين هلالي عساس، وهي أيضا طبيبة مختصة في مجال أمراض  السرطان، حيث تفننت في رسم نفسيات المرأة وتفاصيل وجهها المضيء بالعاطفة والأمومة والتحدي، فهي بالنسبة لها امتداد للطبيعة والجمال، كما تنبعث من أرجاء الأعمال رائحة الماضي والتراث والذكريات والأحلام والهواجس التي تؤرقها وتنعكس في أشكال فنية دقيقة متماوجة وبألوان زاهية مدروسة بعناية.

وفي هذا الإطار، أشارت الفنانة إلى أنه رغم تخصصها العلمي ومهنتها، غير أنها “مرتبطة منذ طفولتها بعالم الفن التشكيلي، حيث اكتشفت موهبتها وشغفها بالألوان مبكرا”، كما عملت على “صقل موهبتها وقدراتها الفنية على مر السنوات”.

وأوضحت التشكيلية من جهة ثانية أن مواضيع أعمالها “استلهمتها واستوحتها من المجتمع الذي تعيش فيه، حيث تقوم بناء على ما تلاحظه وتعيشه من مشاعر يومية، باختيار مواضيع تشدها على غرار “المرأة وجمال الطبيعة”، كما “تستوقفها المعاناة النفسية لمرضى السرطان والتي تلمسها لدى المرضى الذين تقوم بعلاجهم”.

وأشارت الفنانة إلى أن أعمالها الفنية جاءت “مرفقة بقصائد شعرية أبدعتها لتمازج بين الألوان ودلالاتها الجمالية وبين الحرف المشحون بالعاطفة”، مضيفة أنها “تستخدم في بناء لوحاتها الفنية تقنيات الباستيل الجاف والقلم الجاف بالألوان المختلفة”.

وتستمر فعاليات هذا المعرض إلى غاية 2 فيفري القادم، وهو فرصة لعشاق الفن التشكيلي لزيارة المعرض واكتشاف تجربة فنية جديدة وموهبة تعد بالكثير.

ق\ث