الرئيسية / دولي / التفكير بضرب القواعد السورية “ألعاب خطرة”
elmaouid

التفكير بضرب القواعد السورية “ألعاب خطرة”

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، امس الأحد، إن بلاده قادرة على حماية أصولها في سورية في حال قررت الولايات المتحدة قصف القواعد الجوية السورية بكثافة وتدميرها، معتبرا التفكير في ضربها بمثابة “ألعاب خطيرة” في ظل وجود أنظمة دفاع جوي روسية هناك.

وأضاف لافروف في حديث للقناة الأولى الروسية إن هنالك تسريبات، مفادها أنه يمكن استعمال صواريخ مجنحة لضرب المطارات العسكرية السورية لمنع إقلاع الطائرات السورية منها، مشيرا إلى أن رئاسة الأركان الروسية قد تفاعلت مع هذه التسريبات. وأضاف أنه سمع أن هذا من ضمن الخيارات التي يدعو إليها بعض صناع السياسة في واشنطن. وقال لافروف “هذه لعبة خطيرة للغاية، باعتبار أن روسيا -الموجودة في سورية بدعوة من الحكومة الشرعية لهذا البلد ولها قاعدتان هناك- لديها أنظمة دفاع جوي هناك لحماية أصولها”.وقال لافروف في المقابلة إنه مقتنع أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يوافق على مثل هذا السيناريو، قبل أن يضيف “نحن ندرك جيدا أن العسكريين الأميركيين يفهمون ذلك، وأنه يجب التعقل وعدم الاحتكام إلى العواطف وشرارات الغضب الآنية”.من جانبه زار رئيس الدائرة العربية والإفريقية في الخارجية الإيرانية، حسين جابري أنصاري، سويسرا، والتقى فيها بمساعد وزير الخارجية السويسري، مانوئيل بسلر، ليبحث معه “تطورات الوضع الإنساني في سورية” بحسب ما نقلت المواقع الإيرانية. وذكر أنصاري أن اجتماعاً بين بلده وبين ممثلين من سورية وسويسرا سيعقد في المستقبل القريب ليركز على سبل إيصال المساعدات للمدنيين والعمل على عدم تسييس هذا الملف بعد الآن، حسب قوله.واعتبر أنصاري في تصريحاته أن للأزمة السورية عدة أبعاد، معتبراً أن عدم التركيز على بعدها السياسي وعلى استمرار مكافحة الإرهاب بتزامن الأمرين معاً، لن يوصل أيا من مقترحات الحلول لأي نتيجة حسب رأيه. والتقى أنصاري في وقت لاحق بالمبعوث الأممي الخاص لسورية، ستيفان دي ميستورا، فذكر خلال هذا اللقاء أن الوضع في سورية حساس للغاية وأن طهران تستطيع أن تلعب دورا محورياً للخروج من أزمة هذا البلد.ونقل موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني عن أنصاري قوله إن “محاربة الإرهاب لا تتنافى وتطبيق الحل السياسي الذي يحدد شكل مستقبل سورية”، معتبرا أن “تعريف هذا الخطر معروف ودقيق لدى مواثيق الأمم المتحدة”، وداعيا لـ”عدم التمييز بين الفصائل والتنظيمات التي تقاتل في سورية مصنفا إياها جميعا تحت بند المجموعات الإرهابية”، كما رأى أن “سبب عدم التوصل لحل يناسب سورية حتى الآن هو الخلاف بين القوى الإقليمية والدولية الفاعلة”.