الرئيسية / وطني /  التقاعد النسبي سياسة تقشفية مائة / 100
elmaouid

 التقاعد النسبي سياسة تقشفية مائة / 100

الجزائر- سلطت  دراسة صادرة عن نقابة ” السناباب” الضوء على  الهدف من دفع العمال للتقاعد النسبي بتخويفهم بإلغائه نهائيا وهي سياسة الدولة في الدفع بالعمال للتقاعد النسبي قبل نهاية السنة، واعتبرت أنها  سياسة تقشف من نوع آخر ، حيث من يطالب بالتقاعد النسبي  هم العمال الذين لا يقل راتبهم الشهري  عن 60 ألف دج، ويعوضون بعمال دون خبرة لا يتعدى راتبهم 30 ألف دج.

وبحسب الدراسة، فإن الدولة ستجني 30 ألف دج شهريا عن كل شخص متقاعد، أي360 ألف دج سنويا عن كل شخص متقاعد، علما أن عدد العمال الذين يطالبون بالتقاعد النسبي في قطاع التربية لوحده  تعدى 40 ألف ملف، وبالتالي تربح خزينة الدولة سنويا أزيد من 14 مليار دينار جزائري.

كما تطرقت الدراسة  إلى أرباح  صندوق التقاعد،  حيث  يخرج العامل بنسبة متوسطة تقدر بـ 70 بالمائة، ويخرج العامل للتقاعد دون أن يصل إلى أحسن 05 سنوات، ودون الوصول إلى أقصى راتب ممكن ويكون ربح الصندوق لا يقل عن 10 آلاف دج شهريا، أي 120 ألف دج سنويا، وبما أن عدد العمال المطالبين بالتقاعد 40 ألف عامل، فإن الربح السنوي لصندوق التقاعد قرابة 5مليارات دج أي 4مليارات و800 ألف دينار جزائري.

وبحسب النقابيين فإن قرارات  الحكومة هي  خطة لتقليص العمال والأجور،  فهناك 28 ألف استاذ وموظف خرجوا للتقاعد في التربية وسيتم توظيف عدد أقل وبأجور أقل على اعتبار أن أغلب المتقاعدين اساتذة مكوّنون أجورهم مرتفعة وسيعوضهم أساتذة في المناصب القاعدية بنصف أجورهم، وبالتالي تكون الحكومة ربحت في كل منصب أستاذ متقاعد منصبين.

من جهة أخرى تتخلص من جيل السبعينات الذهبي الذي درس “مالك وزينة ” ويعارض الإصلاحات لأنه عاش القيم والمبادئ وتشبع بروح التعريب وبالتالي يخلو الجو من كل صوت رزين أصيل ذي خبرة وكفاءة يعارض جوهر الإصلاحات.

وأوضحت أن مشروع قانون التقاعد المحال على الحكومة يتضمن إلغاء التقاعد المسبق مع إمكانية السماح به لبعض الفئات من العمال التي تصنف ضمن المهن الشاقة والتي ستحدد لاحقا عن طريق مرسوم وزاري مشترك وهو ما يعني أنه لا تقاعد مسبق في 2017 إلا لعمال التربية الذين قدموا ملفاتهم في سنة 2016 وهو تحايل ذكي من وزارة التربية حيث أن العمال الذين قدموا ملفاتهم قبل 31 أكتوبر 2016 ستدرس وتقبل من طرف صندوق التقاعد قبل 31 ديسمبر لكن تتأجل إحالتهم على التقاعد إلى الفاتح سبتمبر 2017.

هذا فيما أشارت المصادر ذاتها أن الحكومة ستلعب على عامل الوقت بعد أن قلصت من عدد العمال وكتلة الأجور ستنتقل للمرحلة الثانية وهي منع التقاعد قبل 60 سنة إلى غاية السداسي الثاني من 2017 بحيث تؤجل صدور المرسوم المتعلق بالمهن الشاقة إلى ما بعد تشريعيات أفريل 2017 تجنبا للتوظيف السياسي للملف في الانتخابات ويحتمل إصداره قبل محليات نوفمبر 2017 ليبدأ تطبيقه في جانفي 2018 .

وبالتالي بحسب المصدر ذاته  لا خروج للتقاعد قبل سن الستين في 2017 إلا لمن قدم ملفه في 2016 وهو ما يجعل الحكومة تضرب عصفورين بحجر واحد، كما أن البحث عن مصادر تمويل إضافية لصندوق التقاعد حتما ستمر عبر تفعيل صيغة التقاعد التكميلي المدرجة ضمن قانون التعاضديات وربما رفع جزئي لنسب الاشتراكات.