الرئيسية / محلي / التقشف يجبر الحكومة على توجيه الأنظار صوبها… تحويل العقارات الصناعية بالعاصمة إلى فنادق وحظائر للسيارات
elmaouid

التقشف يجبر الحكومة على توجيه الأنظار صوبها… تحويل العقارات الصناعية بالعاصمة إلى فنادق وحظائر للسيارات

ستعرف ولاية الجزائر، تحولا جذريا في الأفق القريب، لاسيما بالمناطق الصناعية غير المستغلة التي سيعاد الاستفادة منها عن طريق نشاطات خدماتية كفنادق وحظائر ذات طوابق لرفع التمويل المحلي الذي تأثر بسياسة التقشف.

وفي هذا الصدد، تحدث بوزيد بوخالفة، عضو بالمجلس الشعبي الولائي بالعاصمة، عن مشروع تحويل تلك العقارات الصناعية التي همشت لسنوات طويلة، وباتت غير مستغلة بالرغم من الهكتارات الواسعة المتربعة فوقها، حيث وبحسبه، فإن سلطات العاصمة ستعول عليها مستقبلا لرفع مداخيلها، لاسيما بعد سياسة التقشف التي تنتهجها الحكومة مؤخرا، تأثرا بالوضع الاقتصادي الراهن عقب انهيار أسعار النفط وتهاوي قيمة الدينار إلى أدنى مستوياته، مشيرا إلى أن أغلب المناطق الصناعية الموزعة عبر إقليم العاصمة، تشهد تدهورا بسبب ركودها الصناعي دون أن ننسى التلوث الصناعي واهتراء شبكة الطرقات المؤدية إليها مع غياب الأمن بهذه المناطق، كما هو الحال بالنسبة للمناطق الصناعية بالرويبة، الحراش، الرغاية ومنطقة خروبة بحسين داي، ما أدى بالحكومة إلى التفكير في اعادة التكفل بها واستغلالها من جديد، لكن بطريق مغايرة بتحويلها إلى نشاطات خدماتية لتدعيم التمويل المحلي، كون قانون المؤسسات المصنفة يمنع استغلال العقارات المضرة بالبيئة، سواء المتواجدة بالمناطق الصناعية أو داخل النسيج العمراني، ما يحتّم على السلطات تحويلها إلى نشاطات خدماتية منظمة لا تضر بالبيئة والمحيط، حيث من المنتظر أن ينجز فوقها بعد جردها من طرف الولاة، فنادق ضخمة عصرية وأسواق منظمة إضافة إلى حظائر السيارات، حيث ستسمح هذه النشاطات حسب بوخالفة بتشغيل اليد العاملة وبذلك القضاء نسبيا على البطالة مع تدعيم المستثمرين الخواص، الذين سيستفيدون من تسهيلات عديدة تم إدراجها ضمن مشروع قانون المالية لـــ2017، بينها تسهيلات للحصول على العقار المسترجع لاسيما ذلك المخصص لإنجاز المشاريع الاستثمارية، حيث يهدف هذا الإجراء بدعم سياسة الاستثمار المطبقة من السلطات العمومية والرامية لزيادة العرض الاقتصادي للعقار زيادة معتبرة ومواجهة “الطلب الثقيل” على تجسيد المشاريع الاستثمارية.

تجدر الإشارة إلى أن الولاة انطلقوا، مؤخرا، في جرد كل العقارات الصناعية المتواجدة عبر إقليم العاصمة، عقب التعليمة التي أرسلت إليهم من طرف الحكومة تأمرهم بذلك للانتهاء من إشكال العقار الصناعي، بهدف المباشرة في تشييد 18 منطقة صناعية جديدة، من الممكن أن يستفيد منها مختلف رجال الأعمال والمستثمرين الخواص، لاسيما بعد التسهيلات التي حملها مشروع قانون المالية لسنة 2017، في الشق المتعلق بدعم الاستثمار فيما يخص تهيئة وتسيير المناطق الصناعية من طرف القطاع الخاص، بينها تسهيلات للحصول على عقار صناعي للاستفادة منه والمساهمة في رفع التمويل المحلي.