الرئيسية / ثقافي / التكريم وحده لا يكفي ولا يعني اعتزال الفنان لممارسة فنه

التكريم وحده لا يكفي ولا يعني اعتزال الفنان لممارسة فنه

 

نحتاج إلى إعادة النظر في تسيير مختلف المهرجانات لا إلى تقليصها

 

فنّدت الممثلة القديرة فريدة صابونجي ما روجت له إحدى الصحف الوطنية، مؤخرا، عن اعتزالها ميدان الفن وتوقفها عن التمثيل، مؤكدة لـ “الموعد اليومي” أنها لم تصرح بهذا الخبر لأي صحيفة، ولم تفكر أصلا في التخلي عن ممارسة الفن لأنها ما زالت قادرة على الإبداع في أدوارها، وأشارت في هذا السياق أيضا إلى أن جمهورها يطالبها بالجديد دائما.

وعن غيابها، ذكرت محدثتنا “أنا لم أغب عن الساحة الفنية، بل غيّبوني ولم يعد يطلبني أحد للتمثيل في الأعمال الفنية التي انجزت مؤخرا، ودائما يتعاملون مع نفس الوجوه، وكأنه لا يوجد غيرهم من الممثلين، وهذا يرجع إلى أن الأعمال الفنية الأخيرة أسندت لنفس الأشخاص من كتاب سيناريو ومخرجين، وهؤلاء يفضلون التعامل مع نفس الوجوه، ودفع بالعديد من الفنانين القدامى إلى التهميش والدخول في بطالة محتومة، وهذا خارج عن نطاقي”.

وتضيف محدثتنا “وهذا لا يعني أنني ضد الوجوه الجديدة التي تمارس التمثيل، بل لابد أن نشجعها حتى تحمل المشعل مستقبلا وتكون خير خلف لخير سلف، خاصة المبدعين منهم، لأننا فعلا بحاجة إلى ممثلين حقيقيين ومبدعين يواصلون المسيرة، كما سبق لنا أن حملنا المشعل ممن سبقونا، وهذا لا يعني أيضا أنني أشجع كل من هب ودب ممن يتواجدون حاليا على الساحة الفنية، بل هناك من الدخلاء لابد من إبعادهم بعدم التعامل معهم في الأعمال الفنية”.

وعن التكريمات التي حظيت بها في الآونة الأخيرة، قالت فريدة صابونجي “يسعدني كثيرا عندما يتم دعوتي من هذه الجهة أو تلك لتكريمي، وهذا اعتبره اعترافا لي بما قدمته للساحة الفنية من أعمال على مدار أكثر من 40 سنة من العطاء. لكن التكريم وحده لا يكفي، بل لابد أن تكون هناك فرص عمل أقدمها لجمهوري الذي يطالبني بها دائما، وربما هذا ما أدى ببعض الصحف إلى خلق إشاعة اعتزالي الفن لأن التكريم غالبا ما يتم ربطه باعتزال الفن في الجزائر.

وعن تقليص عدد المهرجانات وترشيد نفقاتها، قالت صابونجي إن كثرة المهرجانات لم تأت بالجديد للفن في الجزائر بمختلف أنواعه، لأنها دائما تستضيف نفس الوجوه، وتعطي أهمية كبرى للأجانب على حساب الفنان الجزائري، وحتى تقليصها لم يغيّر شيئا في ميدان الفن، لأننا بحاجة ماسة إلى تغيير سياسة تسيير هذه المهرجانات والتظاهرات وإعادة النظر في من يسيّرها بدل تقليصها.