الرئيسية / ملفات / التكوين في المدارس الخاصة أشبه بالأكل في محلات ”الفاست فود”

التكوين في المدارس الخاصة أشبه بالأكل في محلات ”الفاست فود”

يعاني طلبة الاعلام في الجزائر من نقص في التكوين من الجانب التطبيقي، حيث أصبح الطالب يتخرج من الكلية ”خاوي اليدين” من دون ممارسة ميدانية في هذا المجال، ما شكل للبعض صعوبات جمّة بمجرد الولوج لعالم الشغل في قطاع الاعلام، هذا الأمر دفع بالعديد من الطلبة للتوجه إلى المدارس الخاصة للإعلام التي تقدم دروسا تطبيقية أكثر

منها نظرية، لعلّ وعسى يتداركون ما فاتهم في الكلية، وهو ما وجده بعض ”البزناسية” فرصة مواتية من أجل الهيمنة على هذا القطاع، فقاموا بتأسيس العديد من المدارس الخاصة محددين بذلك مبالغ مرتفعة أثقلت كاهل الطلبة.

 

أول محطة للتحقيق كانت من كلية الاعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 أين تنقلت يومية ”الموعد اليومي” والتقت بعدد من الطلبة…

 

الطلبة متذمرون ”لا تكوين ولا هم يحزنون”

“التكوين في الكلية ضعيف جدا” حسب ما كشفه لـ ”الموعد اليومي”، “محمد. ب” طالب جامعي منذ 3 سنوات بكلية علوم الاعلام والاتصال، موضحا أنه تشبّع بالدروس النظرية في ظل غياب الممارسة الميدانية الفعلية، ما سبّب له نقصا كبيرا في تطبيق أبجديات الإعلام، مؤكدا أن اعتماد الكلية في البرمجة الدراسية على مواد لا علاقة لها بالإعلام عاد على الطلبة بالضرر.

 

مدة التخصص ”لا تسمن ولا تغني من جوع”

اعترف طالب الماستر 1 بكلية الإعلام والاتصال، ”خالد. ب” لـ ”الموعد اليومي” أن مدة التخصص في الإعلام المقدرة بسنة واحدة لم تكفه إطلاقا لاستيعاب المجال، أما من حيث نوعية التكوين فقال: ”التكوين في الجامعة شبه منعدم، فالمواد المخصصة للتكوين كانت 3 مواد من أصل 15 مادة درسناها في السداسين 1+2 وربما ضعف التكوين النظري زاده ضعف التكوين التطبيقي الذي لم نكن قادرين على تجربته في الكلية نظرا لغياب الوسائل الضرورية لذلك”.

 

غياب الوسائل اللازمة أكبر ”هاجس” يؤرق الطلبة

لإثراء الموضوع أكثر، اتصلت يومية ”الموعد اليومي” بطالب الماستر 2 بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة ”يعقوب. ب”، حيث أكد أن التكوين في الجامعة لا أثر له، وذلك بغياب التطبيق، موضحا ”أين وكيف وبماذا نطبق”، مشيرا إلى غياب التجهيزات اللازمة بالرغم من توفر الجامعة على استديو قادر على اطلاق قناة تلفزيونية على حسب قوله.

 

مجهودات الأساتذة في ”مهب الريح”

أجمع الطلبة الذين حاورناهم واستطلعنا آراءهم أن الأساتذة الذين يدرسونهم في الكلية متمكنون وذوو مستوى عالي، إلا أن عدم توفر أبسط الوسائل اللازمة حال دون تمكنهم من تطبيق منهجهم-.يضيف أحد الطلبة- ”لديهم مؤهلات إعلامية خاصة فيما يتعلق بالتحرير الصحفي أو التقارير، ولولاهم لما استطاع واحد منا أن يكتب خبرا نظير مجهوداتهم، لكن تلك المجهودات تذهب سدى إذا لم تطبق في الميدان، ما الفائدة من تدريس الطالب فنيات التحرير ثم لا يتم توظيفها في تحرير تقرير أو ما شابه ذلك”.

 

الإدارة ترد: ”أسباب خارجة عن نطاقنا عجلت بتراجع مستوى التكوين التطبيقي”

للتأكد من مدى صحة ومصداقية التصريحات التي جاءت على لسان الطلبة حول ضعف التكوين في الكلية، تنقلت يومية ”الموعد اليومي” إلى كلية الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3، والتقت بنائب قسم الإعلام ”حسان.ح”، حيث أقرّ هو الآخر بتراجع مستوى التكوين في جانبه التطبيقي، مرجعا السبب في ذلك إلى جملة من النقائص التي حالت دون تقديم الكلية تكوينا في أعلى مستوى…

 

عتاد ”أكل عليه الدهر وشرب”

”توجد في الكلية كاميرا واحدة، واستديو قديم ترجع مدته لأكثر من 40 سنة ولم يجهز بالتقنيات التي تتماشى مع التكنولوجيات الحديثة” هو ما اعترف به نائب قسم الإعلام ”ح.ح” لـ ”الموعد اليومي”، موضحا أن غياب الوسائل اللازمة التي تساعد الطلبة في تطبيق ما تلقوه من دروس نظرية ساهم بشكل كبير في تراجع مستوى التكوين.

 

نظام ”أل.أم.دي” أو المصائب!

أقر ”ح.ح” أن النظام الجديد المعمول به في الجامعات الجزائرية ساهم بشكل مباشر في تدني مستوى التكوين التطبيقي، موضحا في ذات السياق ”مع نظام أل.أم.دي’ أصبح الطالب يدرس موادا لا علاقة لها بالتكوين في مجال الإعلام ،على غرار علم الاثار، الفلسفة و البيبلوغرافيا، وهي كلها مواد تصب في تخصصات أخرى”، مشيرا إلى أن ”التكوين في النظام الكلاسيكي كان جيدا والمواد التي كانت تدرس كلها مواد إعلامية بحتة”، أما عن مدة التخصص فقال إن الاشكال فيها يعود لهذا النظام.

 

ارتفاع عدد الطلبة ”القطرة التي أفاضت الكأس”

أوضح نائب قسم الاعلام أن الكلية أضحت تحمل على عاتقها أكثر من 1500 طالب في السنة الثالثة، عكس ما كان موجودا سابقا، الأمر الذي اعتبره هاجسا يؤرق الكلية لتأهيل وتكوين هذا العدد المرتفع، موضحا أن السبب في تخصيص مدة ساعة ونصف للمواد التطبيقية في الأسبوع يعود لهذا المشكل، وأضاف في ذات السياق أن ارتفاع عدد الطلبة صعّب من مأمورية الكلية في الاتصال والتنسيق مع مختلف المؤسسات الإعلامية من أجل تربص الطلبة فيها، مؤكدا أن كلية الإعلام كانت في اتصال دائم مع المؤسسات لما كان النظام الكلاسيكي ساري المفعول.

 

”الوزارة الوصية” هي من تتحمل المسؤولية

في رده عن سؤال حول مطالبة إدارة الكلية بالرجوع للنظام الكلاسيكي من عدمه، قال نائب قسم الاعلام إن ”المشكل خارج عن نطاق الإدارة التي تعمل على تطبيق الأوامر، وليس من صلاحياتها التدخل، لأن هذا يرجع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي صرحت بعدم الرجوع للنظام القديم بالرغم من مطالبة الأساتذة بذلك والنقائص التي يعرفها النظام وتبقى المسؤولية على عاتقها”.

 

غاب التكوين التطبيقي في الكلية لتظهر ”عضلات” المدارس الخاصة

عرفت الجزائر انتشار مدارس إعلامية خاصة في مدة قصيرة، ليصل عددها على مستوى العاصمة وحدها إلى أكثر من 15 مدرسة، اختلفت أسماءها بين مدرسة، معهد ومركز، تأسست جميعها من أجل تعليم كل ما له علاقة بالإعلام من خلال إقامة دورات تكوينية لفائدة الطلبة وغير الطلبة في هذا المجال، بعضها معتمدة من قبل الدولة والأخرى تنشط في إطار غير قانوني، مستخدمة خطط واستراتيجيات متعددة من أجل جلب أكبر عدد من الطلبة للدراسة فيها، فهناك من يعتمد على إعلاميين جزائريين بارزين على الساحة الوطنية في دوراتها التكوينية والأخرى تستنجد بإعلاميين أجانب الذين يعملون في مختلف القنوات العربية الكبرى، متخذة بذلك مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة للترويج والتشهير لنفسها.

 

مبالغ مرتفعة مقابل ”بضع ساعات” من التكوين

وحول ذات الموضوع، تنقلت يومية ”الموعد اليومي” لبعض المدارس الخاصة بالعاصمة الجزائر، لتكتشف غلاء الأسعار مقابل ساعات معدودة ومحدودة، ”40 ساعة مقابل 5 ملايين سنتيم لخوض تكوين في المدرسة” هو ما اعترف به المكلف بالبيداغوجيا في إحدى المدارس الخاصة ”نورالدين.ح” لـ ”الموعد اليومي”، حيث أقر بارتفاع المبالغ المحددة، مرجعا السبب في ذلك أن ”المدرسة تمول نفسها بنفسها”.

كما اعتبر نفس المتحدث أن فترة التكوين التي تعتمدها المدرسة الخاصة والمقدرة بـ 40 ساعة غير كافية لتعلم كل أبجديات الإعلام، إلا أنها ”تقرب الطالب من القطاع ليأخذ نبذة عنه”، موضحا أن السبب في اعتماد المدرسة للمدة القصيرة يرجع للجانب المالي- يضيف نفس المتحدث-”نستطيع أن نزيد من فترة التكوين، لكن هل يستطيع الطالب دفع مزيد من الأموال ”.

من جهته، قال مدير أحد المعاهد التي تقدم دورات تكوينية في مجال الاعلام ”يوسف. ب” إن المبلغ المعتمد لخوض التكوين هو 3 ملايين سنتيم في ظرف 3 أيام، وهو ما اعتبره مقبولا ”مقارنة بالمهارات التي يكتسبها الطالب والوقت الذي يربحه في التكوين المكثف”، معتبرا المدة غير كافية لاستيعاب أبجديات الإعلام، لكنها ”تسمح بالاقتراب من المجال والتعرف على القواعد والاحتكاك بأصحاب الخبرة”.

 

المدارس الخاصة ”دار موح كول و روح”

كشف ”ن.ح” أن مدرسته لا تدرّس فقط طلبة الإعلام بل تفتح المجال لجميع الطلبة في التخصصات الأخرى بالإضافة إلى الثانويين، وهو نفس الشيء الذي أكده مدير المعهد ”ي. ب”. وبخصوص الأطر القانونية التي تؤدي بها المدرسة نشاطها، أوضح ”ن.ح” أن المدرسة الخاصة معتمدة من قبل قطاع التكوين المهني، في حين اعترف ”ي. ب” أن معهده غير معتمد من قبل الدولة.

 

الشهادات المقدمة ”حدث و لا حرج”

أوضح ”ن.ح” أن الشهادات المقدمة من طرف مدرسته شهادات تأهيلية فقط، في حين كشف أمرا خطيرا مفاده أن العديد من المدارس الخاصة للإعلام تقوم ببيع الشهادات للطلبة وغير الطلبة وذلك من دون حضورهم لاجتياز فترة التكوين، معترفا في نفس السياق أن مدرسته تلقت العديد من الطلبات من أجل بيع الشهادات، في حين نفى رضوخ مدرسته لمطالب الطلبة. وقال ”يوسف.ب” إن الشهادات المقدمة من طرف المعهد هي شهادة مشاركة وليست شهادة كفاءة.

 

”واش يدير الميت في يد غسالو”

أعرب الطلبة الذين حاورناهم واستطلعنا آراءهم عن تذمرهم الشديد جراء الوضعية الكارثية التي يعيشونها في الكلية نظرا لضعف التكوين فيها والتخرج منها دون تعلم أبسط أبجديات الإعلام، مؤكدين في نفس الوقت على أنهم أصبحوا مضطرين للذهاب للمدارس الخاصة للإعلام وضخ أموال ضخمة تثقل كاهلهم للتعلم فيها، في حين أكد بعض الطلبة أنه ليس باستطاعتهم خوض تكوين في هذه المدارس نظرا للدخل المتوسط لأوليائهم، الأمر الذي جعلهم حائرين.

 

هل من آذان صاغية؟

يرى بعض الطلبة أن الحل للخروج من هذه الأزمة هو الرجوع إلى المناهج التي كانت تستعمل سابقا وتكييفها مع متطلبات التطور الحاصل في منهجيات التعليم في مجال علوم الإعلام والاتصال مع التركيز على العمل التطبيقي الذي يساعد الطالب على إتقان عمله مستقبلا بعد التخرج.

 

على عكس ”تيار” المدارس الخاصة

ظهرت في الآونة الأخيرة بعض المراكز التي تقدم دروسا ودورات تكوينية في مجال الإعلام، وهو حال جمعية الكلمة للثقافة والاعلام التي تقدم دروسا في الصحافة المكتوبة والسمعي البصري طيلة الموسم الدراسي بمبلغ مقبول جدا يدفعه الطلبة، نفس الشيء يقوم به المنتدى الجزائري للإعلامين الشباب لكن دون مقابل، ويعتبر المنتدى الجزائري للإعلاميين الشباب حديث النشأة ويحتوي على 6 لجان متعلقة بمجال الإعلام ويقدم للطلبة دورات تكوينية بمقر أكاديمية المجتمع المدني الذي يعتبر المنتدى جزءً منه.

مستوى الاعلام ”الخاسر الأكبر” بعد الطلبة

من دون شك، فإن عدم تقديم كلية الاعلام والاتصال لتكوين تطبيقي في أعلى مستوى للطلبة في هذا المجال سيؤثر عليهم بمجرد ولوجهم عالم الشغل، هو نفس الأمر بالنسبة للمدارس الخاصة التي سيظهر مفعولها السلبي على الطلبة كونها لا تقدم ما يجب تقديمه لخدمتهم وتأهيلهم وتكوينهم في ظروف ومدة تسمح لهم بتعلم أبجديات الاعلام مقابل تحديد مبالغ تساعد كل الطلبة على الولوج إليها وتدارك ما فاتهم في الكلية، كل هذا ستكون نتيجته واحدة لا ثانية لها وهو تدني مستوى الاعلام بصفة عامة.

 

الإعلامي مراد بوطاجين :”عدم التنسيق بين الكلية والمؤسسات الاعلامية ساهم في تدني مستوى التكوين التطبيقي”

اعترف الإعلامي والأستاذ بالمدرسة العليا للصحافة مراد بوطاجين لـ ”الموعد اليومي” أنه ”فعلا يوجد نقص في كلية الاعلام من الجانب التكويني”، مرجعا السبب للطريقة ”الغامضة” المتعامل بها من قبل الكلية والمؤسسات الإعلامية، مشيرا في ذات السياق إلى أنه ”لا يوجد تنسيق بين الكلية والمؤسسات الإعلامية، عكس ما يوجد في المدرسة العليا للصحافة”.

كما أكد بوطاجين أن تركيز الكلية على الدروس النظرية من غير التطبيقية لا يخدم الطالب، موضحا ”الدروس النظرية التي يتلقونها هي تحضير لمستقبلهم الإعلامي، لكن إذا استمروا في هذه الدروس فقط هذا لا يخدمهم، فالطالب بحاجة إلى الميدان والاحتكاك مع الوسط الإعلامي “.

وبخصوص مدة التخصص المعمول بها التي تقدر بسنة واحدة، أكد الأستاذ بالمدرسة العليا للصحافة أنها غير كافية تماما لتعلم أبجديات الاعلام، مشيرا إلى أن شهادة الليسانس غير كافية في ظل اعتماد نظام ”أل.أم.دي”، داعيا الطلبة إلى أن يواصلوا دراستهم للماستر لأخذ أكبر قسط من التكوين.

 

”أغلب المدارس الخاصة تستغل وجودها لأغراض تجارية في ظل غياب الرقابة”

قال الإعلامي مراد بوطاجين عن توسع رقعة المدارس الخاصة للإعلام إنه ”أمر يضحك ويحزن” موضحا أنه ”لو نظرنا لهذه المدارس من باب الظهور فهذا أمر إيجابي، أما الأمر السلبي فأغلبها تستغل وجودها لأغراض تجارية أكثر منها علمية، بالإضافة إلى أنها تعطي الفرصة لغير الطلبة وبالرغم من أن مدة التكوين قصيرة جدا إلا أن هذه المدارس تسلم لطلبتها شهادات برتبة صحفي”. هذا، وحمل بوطاجين مسؤولية انتشار المدارس الخاصة للوزارة الوصية وقال في هذا الصدد ”الوزارة الوصية هي من تشجع المدارس الخاصة من خلال إعطاء بطاقة الصحفي لغير الجامعيين، أي من لم يدرسوا بالجامعة وعدم مراقبة عمل هذه المدارس”.

 

عبد العالي مزغيش: ”كلية الاعلام أصبحت تخرّج طلبة بمستوى ضعيف”

يرى الاعلامي ورئيس جمعية الكلمة للثقافة والاعلام عبد العالي مزغيش أن كلية الاعلام والاتصال أصبحت تخرّج طلبة بمستوى ضعيف وأميين في مجال الاعلام مقارنة بالسنوات الماضية، موضحا أن تراجع مستوى التكوين في الكلية يرجع للعديد من العوامل من بينها ارتفاع عدد الطلبة والمدة القصيرة للتخصص، بالإضافة إلى نقص التجهيزات والامكانات في الكلية .

 وأكد عبد العالي مزغيش لـ ”الموعد اليومي” أن العديد من الطلبة الذين يزاولون دراستهم بكلية الإعلام

والاتصال تقتصر معرفتهم على بعض الأبجديات والأمور السطحية في مجال الاعلام، أما فيما يخص الممارسة الميدانية فهم بعيدون كل البعد عنها سوى قلة قليلة من الطلبة، مؤكدا في نفس الوقت أن هناك بعض الطلبة الذين لا يدرسون الاعلام إلا أنهم متمكنون في هذا المجال.

واستبعد مزغيش فرضية إعطاء الفرصة من طرف الكلية لانتشار المدارس الخاصة وقال في هذا الصدد ”لا نستطيع أن نقول ذلك كون في كل دول العالم يوجد القطاع الخاص والعمومي”، مؤكدا أن الأول ”دائما ما يتوفر على عدد هائل من الطلبة، بالإضافة إلى نقص الامكانات، أما القطاع الخاص يعطي اهتماما لبعض الجوانب من خلال توفر أعداد قليلة في القسم وامكانات لا بأس بها لكن كل هذا يتم بدفع أموال ضخمة”.

 

“نظام ”أل.أم.دي” يطبق بعقلية الكلاسيكي”

بخصوص نظام ”أل.أم.دي”، أوضح رئيس جمعية الكلمة أن المشكل لا يعود لطبيعة هذا النظام بل لكيفية تطبيقه، مشيرا إلى أن الجامعات الجزائرية تطبق نظام ”أل.أم.دي” بعقلية النظام الكلاسيكي، واستطرد قائلا: ”مؤسف ألا تعطى الفرصة لطلبة الاعلام للاحتكاك بأصحاب المجال”، في حين أوضح أن رد الاعتبار لكلية الاعلام والاتصال يكون من خلال تجهيز الكلية بالوسائل المتطلبة ورفع معدل القبول في البكالوريا أو يصبح الدخول للكلية عن طريق المسابقة.

 

”المدارس الخاصة للإعلام عبارة عن وكالات تجارية همّها الوحيد ”التبزنيس”

وعن ظهور المدارس الخاصة، أوضح عبد العالي مزغيش أنها جاءت لتواكب الانفتاح في مجال السمعي البصري، مؤكدا أن العديد من المدارس الخاصة همها الوحيد الربح السريع بالنظر إلى الفترة القصيرة للتكوين التي تعتمدها، معتبرا إياها تتحايل وتتلاعب بالطلبة الذين تستغل فيهم جانب الحماسة وحب الظهور إعلاميا، وأضاف في ذات السياق أن أغلب المدارس الخاصة لا يديرها أهل الاعلام، وأغلبها وكالات اتصال أو مؤسسات خاصة تعمل بسجل تجاري..

 

”أستغرب كيف يمكن للطالب أن يقبل بالتكوين في ظرف 3 أيام”

يجزم عبد العالي مزغيش أنه ”من هب ودب أصبح يفتح مدرسة للإعلام مستغلين جاذبية الميدان وسذاجة بعض الطلبة الذين يبحثون عن التكوين السريع”، في حين استغرب مزغيش ”كيف يمكن للطالب أن يقبل بفترة تكوين لا تتجاوز 3 أيام مقابل مبالغ ضخمة”، وطالب نفس المتحدث الوزارة بالتدخل وتقنين هذه المدارس وفرض رقابة عليها على مدار السنة.