الرئيسية / محلي / التلوث البيئي يهدد الاقتصاد المحلي

التلوث البيئي يهدد الاقتصاد المحلي

حذرت،  الجمعية الوطنية لحماية البيئة ومكافحة التلوث خلال تقرير أعدته مديرية البيئة بعنابة، من أن مختلف المؤسسات الصناعية  تفرز حوالي 2 طن من النفايات الصلبة وما يقارب 5 ملايين متر مكعب من الزيوت الصناعية المستعملة سنويا تصب بمياه حوض وادي سيبوس وذلك على مستوى الولايات الشرقية السبع التي يقطعها الوادي . وأوضحت  الجهة ذاتها بأن النفايات الصلبة المتراكمة على ضفتي الوادي الممتد على طول 240 كيلومتر تتشكل أساسا من الزجاج وقارورات المشروبات الغازية والكحولية ونفايات صلبة بالإضافة إلى الزيوت الصناعية.

 

أما عن النقاط التي تتراكم فيها هذه النفايات موزعة على الولايات التي يعبرها هذا الحوض وهي سوق أهراس، قالمة، عنابة، قسنطينة وأم البواقي والطارف، التي تعد في مجموعها 68 بلدية تتركز في أقاليمها النشاطات الصناعية، على غرار مناطق بومهرة بولاية قالمة وحجر السود بسكيكدة ومنطقتي الحجار وشعيبة بعنابة.

وتحصي هذه الجمعية أزيد من 40 مؤسسة ملوثة على مستوى الولايات السبع التي يعبرها الوادي من بينها 16 مؤسسة تنشط بالمناطق الصناعية بالحجار وشعيبة وسيدي عمار بولاية عنابة وتنشط أساسا في فروع الميكانيك والتشحيم وصناعة الحديد ومشتقاته وكذلك المشروبات الغازية. علما أن تراكمات الزيوت المستعملة والنفايات الصناعية بعنابة تتركز بقوة في منطقة مبعوجة بسيدي عمار.

ولم تغفل الجمعية الوطنية لمكافحة التلوث في تحديد مصدر ثالث يساهم في زيادة حجم التلوث في مياه وادي سيبوس وهي المياه الحضرية المستعملة ونفايات الأنشطة الفلاحية الأخرى منها الأسمدة، علما أن نحو 8 آلاف متر مكعب من المياه الزائدة الحضرية تصب سنويا دون معالجة بوادي سيبوس.

ولمعالجة هذه النفايات السامة والتلوث الخطير قامت الجمعية بتنشيط أيام تحسيسية وذلك لتوعية أصحاب المصانع وتحسيسهم بخطورة الوضع خاصة أمام تسمم الثروة الحيوانية من هذه النفايات إلى جانب تخصيص غلاف مالي معتبر لتطهير مياه حوض سيبوس قصد استغلالها لأغراض الفلاحة وسد احتياجات هذه الولايات من خلال توفير الثروة المائية للأراضي الزراعية.

تجدر الإشارة أن الجمعية الوطنية لحماية البيئة ومكافحة التلوث قد حولت 50 ملفا على العدالة بسبب تورط أصحاب المصانع في تفريغ كميات معتبرة من الزيوت في الوادي.