الرئيسية / محلي / التنمية بوادي النيل بعنابة تعود إلى نقطة الصفر

التنمية بوادي النيل بعنابة تعود إلى نقطة الصفر

استفادت منطقة وادي النيل التابعة إداريا لبلدية التريعات بعنابة، من مختلف البرامج والمشاريع القطاعية والاستعجالية التي كانت قد أدرجتها المصالح الولائية، لتعزيز قطاع التنمية بها، إلا أن إسقاط هذه المشاريع أدخل منطقة وادي النيل التي تقطنها 600 نسمة، في بطالة خانقة وبؤس كبيرين،

حيث صنفت المصالح الولائية هذا الحي في خانة الأحياء الضعيفة من ناحية قطاع التنمية، باعتبار أن 60 بالمائة من العائلات تقتات من منحة الشبكة الاجتماعية مع إحصاء 30 بالمائة من الشباب بطال خلال السنة الجارية.

معاناة سكان هذه المنطقة زادت في تصعيد دائرة الفوضى التي عصفت بالمجلس البلدي الذي يعيش على صفيح ساخن وصراعات داخلية، وقد تطرق أولياء التلاميذ إلى مشكل النقل لأن معاناة أبنائهم تبدأ في الشتاء أين يقطعون يوميا مسافات طويلة من أجل التحصيل العلمي، حيث يجدون صعوبة حتى في التنقل إلى الثانوية التي تتركز في عنابة مركز.

وقد انتظر سكان وادي النيل أهم مشروع وهو بناء مركز للأمومة الذي ما زال حبيس أدراج البلدية، وقد حمّل المواطنون المير مسؤولية تدهور ظروفهم المعيشية جراء عدم تحرك الوالي الذي التزم موقف المتفرج، ولم يحمّل نفسه عناء التنقل لمعاينة الأوضاع، وعلى حد تعبير السكان، حتى الوالي وكل الأميار الذين تناوبوا على بلدية البوني لا يزورونهم إلا في المناسبات الانتخابية ثم يمهلونهم لإيجاد حلول لأوضاعهم، إلا أنهم لا يحققون شيئا، ما ساهم في تعطيل مخططات التنمية في مجالات تجديد شبكتي التطهير ومياه الشرب التي توجه إلى البوني مركز، فيما تحرم بقية الأحياء الفقيرة من برامج الإنعاش الاقتصادي، الأمر الذي ساهم في النزوح الريفي

والتمركز في بلدية البوني مركز تاركين وراءهم ممتلكاتهم وأراضيهم. وفي سياق متصل، يشتكي سكان وادي النيل من مياه الآبار المالحة منذ سنوات بسبب جفاف الحنفيات والأعطاب الكثيرة التي يشكو منها الموزع الرئيسي لضخ المياه بمنطقة خرازة المحاذية لهذه المنطقة.

وفي انتظار تحقيق برنامج استحداث منطقة عمرانية بمنطقة وادي النيل، يبقى السكان يتخبطون في الفقر والبؤس والأوضاع المزرية، ناهيك عن تنامي الجريمة بمختلف أنواعها والسرقات والاعتداءات الخطيرة بواسطة السيوف والخناجر والأسلحة البيضاء التي تحولت إلى لغة خاصة بالمجرمين الذين يفرضون منطقهم على العائلات البسيطة لسرقة أغراضهم الخاصة، للتخلص من البطالة عن طريق بيع الأغراض المسروقة وعرضها في السوق السوداء بوسط المدينة.