الرئيسية / محلي / التنمية غائبة بقرية “علوان” بالناصرية
elmaouid

التنمية غائبة بقرية “علوان” بالناصرية

يعيش قاطنو قرية “علوان” بالناصرية شرق بومرداس حياة أقل ما يقال عنها أنها مزرية وصعبة إلى جانب اتباعهم الطرق البدائية والتقليدية نظرا لغياب أدنى مرافق الحياة اليومية من ماء وغاز وإنارة عمومية وغيرها من الضروريات الأخرى، الأمر الذي أدى بالسكان إلى مراسلة المسؤولين لبرمجة جملة المشاريع لرفع الغبن عنهم غير أنه لا حياة لمن تنادي.

 

الزائر لقرية “علوان” يلاحظ منذ الوهلة الأولى الوضعية الصعبة والقاسية التي يعاني منها سكان القرية من عزلة وتهميش على حد سواء بسبب انعدام أهم المرافق الضرورية التي تجعلهم يحيون حياة كريمة وهم الذين عانوا كثيرا من ويلات الإرهاب الهمجي خلال العشرية الدامية ومازالوا وها هم اليوم يعانون مرة أخرى من هاجس العزلة التي عكرت عليهم صفو حياتهم اليومية.

 هذا ما وقفنا عليه عند زيارتنا للقرية، حيث كان في انتظارنا بعض المواطنين ممن سمعوا بقدومنا ليرفعوا انشغالهم إلى السلطات المحلية وأصحاب ذوي القرار عسى أن يجدوا لهم حلولا لمشاكل دامت لسنوات والتي حولت القرية إلى منطقة تشبه إلى حد ما مدينة الأشباح، فالحركة منعدمة ما عدا بعض الحيوانات الضالة تبحث عن ظل في أي مكان.

وبنبرات حزينة أعرب لنا السكان عن استيائهم وتذمرهم الكبيرين عن الوضعية الكارثية التي باتوا يتجرعون مرارتها، فشبح البطالة أصبح يلازم شباب وكهول المنطقة في ظل غياب المشاريع التنموية ضف إلى هذا كله غياب أدنى متطلبات الحياة من مرافق ومشاريع تنموية التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية.

ومن جملة المشاكل التي يعاني منها القاطنون نجد اهتراء شبكة الطرقات خاصة في فصل الشتاء حيث أكد السكان أنهم يعانون كثيرا في الأيام الممطرة حيث تتحول الطرقات إلى برك وأوحال مائية يجد الراجلون صعوبة في السير عليها إلا باستخدام الأحذية المطاطية في حين أصحاب السيارات مجبرون في كل مرة تمطر ترك مركباتهم خارجا خوفا من تعرضها لأعطاب فتزيدهم أعباء مالية إضافية هم في غنى عنها.

سكان القرية أضافوا أنهم يعانون من مشاكل أخرى على غرار غياب الغاز الطبيعي ما يضطرهم إلى التنقل حتى إلى وسط البلدية أو البلديات المجاورة من أجل جلب قارورات غاز البوتان التي تعرف ندرة وارتفاع في الثمن خاصة في فصل الشتاء حيث يصل سعر القارورة الواحدة إلى 500 دج ما أدى بالعديد منهم إلى اتباع الطرق البدائية والتقليدية وهي جلب الحطب من الغابات المجاورة لقريتهم لاستعماله للتدفئة في فصل الشتاء والطبخ.

هذا كما تغيب بحنفيات السكان الماء الشروب حتى في عز الصيف ما يؤدي بهم إلى اللجوء إلى الآبار التي تعرف مياهه تلوثا كبيرا.

فرغم أن سكان المنطقة يعتمدون على النشاط الفلاحي وتربية المواشي بالدرجة الاولى إلا أنهم لم يحظوا بمشاريع الدعم الفلاحي المتنوعة والتي كانت بوسعها أن تنعش المنطقة وتحقق لسكانها دخلا يغنيهم عن طلب العون والمساعدة، وما زاد من مشكل الفلاحين في المنطقة هو ما تلحقه بهم الخنازير البرية من أضرار في محاصيلهم الزراعية حيث طالبوا السلطات المعنية بإعادة تسليحهم من أجل القضاء على هذا الحيوان الذي يعيث في الأرض فسادا على حد قول مجموعة من سكان قرية “علوان”.

أما فيما يخص التغطية الصحية فحدث ولا حرج -بحسب قاطني القرية- فما عدا قاعة علاج وحيدة متواجدة على مستوى البلدية، لا تفي بالغرض أمام الحالات العديدة والمتنوعة والتي تستدعي عناية وأجهزة يفتقر إليها هذا المستوصف ” بحسب محدثينا حيث يلجأ السكان إلى نقل مرضاهم إلى المستشفيات المتواجدة على مستوى البلديات المجاورة وفي إنتظار إلتفاتة من ذوي أصحاب القرار تبقى لعنة المعاناة تلاحقهم الى إشعار لاحق..

الشباب هم الآخرون يعانون من غياب أدنى المرافق الرياضية فهم لا يزالون في سنة 2016 يلعبون لعبة الديمينو فلا ملعب رياضي ولا قاعة متعددة الرياضات ولا حتى مساحات خضراء من شأنها أن تملأ أوقات فراغهم بها على الرغم من سلسلة من المراسلات التي تم إيداعها للمسؤولين غير أنه لا حياة لمن تنادي.

وأمام هذه النقائص التي تتربص بقاطني قرية “علوان” بالناصرية شرق بومرداس يطالب القاطنون من المسؤول الاول عن البلدية عن طريق هذا المنبر الحر التعجيل في التدخل لبرمجة جملة المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية التي هي في تدهور مستمر.