الرئيسية / محلي / التهاب أسعار مواد البناء في العاصمة

التهاب أسعار مواد البناء في العاصمة

 تشهد أسعار الإسمنت وحديد التسليح في العديد من الولايات الشمالية الكبرى ارتفاعاً غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة،

في وقت تعتزم فيه الحكومة وقف استيرادهما نهائياً، وأرجع تجار ارتفاع الأسعار إلى نقص المعروض من المنتجات المحلية وتقلص الكميات المستوردة، فيما قال آخرون إن هناك مضاربات في الأسواق تسبق تنفيذ قرار بإيقاف استيراد الإسمنت قبيل نهاية العام الحالي والجديد بحلول عام 2018.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن كميات الاستيراد زادت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 2016، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ولم تنخفض.

وفي هذا الإطار، كشف تجار مواد البناء بـ “الصفصافة” بعين النعجة بالعاصمة أن الزيادة في أسعار الحديد لامست نحو 28 % وفي الإسمنت بأكثر من 70 % مقارنة مع بداية العام الحالي 2016.

وقفزت أسعار الإسمنت خلال شهر جويلية الجاري إلى قرابة ألفي دينار للقنطار الواحد مقابل نحو 1100 دينار لنفس الكمية شهر ديسمبر الماضي.

وأضاف التجار أنهم غير مسؤولين عن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الحديد والإسمنت، مبررين زيادتها بانهيار أسعار صرف العملة الجزائرية أمام العملات الأجنبية والمضاربات في الأسواق.

وأضاف أحد التجار أن “الأسعار ترتفع عادة مع قدوم فصل الصيف بسبب ارتفاع وتيرة أعمال البناء، لكن الزيادات المسجلة في أسعار الإسمنت هذا العام ترجع إلى نقص المعروض بسبب تقليص الكميات المستوردة من جهة وتوقف بعض المصانع المحلية وعجز الأخرى عن تلبية الطلب الداخلي”.

وأضاف: “في مثل هذه الظروف ومع توجه الحكومة نحو وقف استيراد الإسمنت تستفحل ظاهرة المضاربة، حتى داخل المصانع المنتجة، حيث تخضع عمليات البيع إلى المحسوبية والرشوة”.

أما عن مادة الحديد، فيقول زميله، إن “مركب الحجار للحديد والصلب الممون الوحيد للسوق الوطنية يعمل بنصف طاقته بعد انسحاب الطرف الهندي أرسيلور ميتال من السوق، بجانب تقليص الكميات المستوردة إلى مليوني طن سنوياً مما جعل من الصعب التحكم في الأسعار، فنحن آخر حلقة في سلسلة البيع”.

من جهتهم، كشف تجار مواد البناء أن ارتفاع أسعار مواد البناء سيؤثر سلبا على أسعار السكنات إن لم تتدخل وزارتا السكن والتجارة لضبط السوق الذي يتحكم فيه بارونات لا يتعدى عددهم عدد أصابع اليد الواحدة.