الرئيسية / مجتمع / التهاب الكبد الفيروسي خطر يهدّد الحياة
elmaouid

التهاب الكبد الفيروسي خطر يهدّد الحياة

  تقتل التهابات الكبد الفيروسي سنوياً ما لا يقل عن 5.1 مليون شخص، ويعتبر النوعين “بي” و”سي” الأكثر انتشاراً وخطورة، ما يدعو إلى العمل على نشر التوعية بهدف مكافحة هذا المرض الخطير الذي يؤدي في حال تفاقمه وعدم معالجته إلى تشمع الكبد أو سرطان الكبد وصولاً إلى الوفاة، خصوصاً أن التهاب الكبد الفيروسي “بي” و”سي” غالباً ما يصبح مزمناً لعدم ادراك المريض إصابته بالمرض إلا بعد فترة طويلة لأن أعراضه

نادراً ما تظهر في المراحل الأولى.

ما هو التهاب الكبد؟

التهاب الكبد مصطلح عام يشير إلى التهاب في الكبد قد ينتج عن فيروسات عدة كفيروسات التهاب الكبد الوبائي A وB وC وD وE ، إضافةً إلى أسباب أخرى كتعاطي المخدرات وأمراض المناعة الذاتية، إلا أن أخطر نوعين هما التهاب الكبد الوبائي B وC.

التهاب الكبد B تحديداً

التهاب الكبد مرض فيروسي يصيب الكبد ويشكل خطراً على الحياة وهو أكثر أنواع الالتهاب الفيروسي شيوعاً، علماً أن الالتهاب قد يكون حاداً أو مزمناً. وفيما تزول الالتهابات الحادة خلال 6 أشهر، يمكن أن تتحول إلى مزمنة فتؤدي إلى مضاعفات خطيرة وبالتالي إلى تليّف الكبد أو سرطان الكبد.

التهاب الكبد C 

يسبب التهاب الكبد C فيروس التهاب الكبد C وقد يسبب الالتهاب الحاد الذي يستمر 6 أشهر بعد الإصابة، كما في حال الإصابة بالتهاب الكبد “ب” وخلال هذه الفترة تتخلص نسبة 10 إلى 50 في المائة من أجسام المصابين تلقائياً من الفيروس. وبشكل عام، نادراً ما يشفى التهاب الكبد C دون علاج ويمكن أن تتطور الأضرار التي تصيب الكبد خلال 10 إلى 50 سنة فتؤدي إلى تشمّع الكبد وسرطان الكبد أو حتى الوفاة.

علماً أن التهاب الكبد C هو المسبب الأول لتشمع الكبد وسرطان الكبد وزرع الكبد. وتقدر نسبة الإصابة به في لبنان بين 0،6 في المئة و1 في المائة.

كيفية انتقال العدوى 

تنتقل العدوى عن طريق التعرّض لدم أو سوائل الجسم لشخص مصاب، كما يمكن أن تنتقل العدوى من أم مصابة بالفيروس إلى طفلها أثناء الولادة، علماً أن فيروس التهاب الكبد B معدٍ جداً ويعيش خارج الجسم خلال 7 أيام على الأقل يمكن أن ينتقل فيها ويسبب العدوى لشخص لم يحمِ نفسه باللقاح، علماً أن الفيروس مقاوم ويمكن أن يعيش لمدة أسبوع على الأٌقل بدرجة حرارة الغرفة، لكن لا تنتقل العدوى بواسطة حليب الأم أو الطعام أو الماء.

هل من أعراض واضحة تشير إلى احتمال الإصابة بالتهاب الكبد B؟

لا تظهر أي أعراض لدى معظم المصابين بالمرض. لكن يشكو البعض أعراضاً مرضية قد تستمر أسابيع كاليرقان والتعب وفقدان الشهية والغثيان والحمى وآلام المفاصل وتحوّل لون البول إلى لون داكن.

وفي حال الإصابة بالتهاب الكبد C، فإنّ 80 في المائة من الأشخاص لا تظهر لديهم أي أعراض بعد الإصابة، علماً أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين أسبوعين و6 أسابيع. أما الأعراض التي قد تظهر فيتشابه بعضها مع تلك التي تظهر مع التهاب الكبد “ب” فأهمها الحمى واليرقان وقلة الشهية وتحوّل الغائط إلى اللون الرمادي والإرهاق والتقيؤ وانتفاخ البطن والآلام فيه وتحول البول إلى لون داكن وآلام المفاصل.

كيف يتم العلاج؟

يوصف العلاج للمريض بهدف التحكم بالمرض والحد من الأضرار التي تصيب الكبد ومنع الفيروس من التناسخ. كما أنه يتم العمل على تحقيق استجابة مستدامة بعد نهاية العلاج من خلال تصفية المستضد السطحي وهو الهدف الأساسي للعلاج لأنه يخفف خطر الإصابة بسرطان الكبد ويحسن معدل سنوات العيش المتوقعة.

وحتى الآن لا يتوافر لقاح لالتهاب الكبد C، أما العلاج فيكون بالأدوية المضادة للفيروس التي تزيد استجابة المناعة وتحقق استجابة فيروسية مستدامة، بحيث لا يعود فيروس التهاب الكبد C قابلاً للكشف في الدم بعد 6 أشهر من إتمام العلاج مما يعتبر مؤشراً للشفاء.

كيف يمكن الوقاية من الفيروس؟

يتوافر اللقاح الفاعل للوقاية من التهاب الكبد B فيؤمن أجساماً مضادة تكافح الفيروس، علماً أن منظمة الصحة العالمية توصي بتلقيح كل الأطفال الرضع بعد الولادة خلال 24 ساعة. وتعطى بعدها جرعتان أو ثلاث. أما إذا كانت أم الطفل مصابة بالفيروس، فيجب تلقيحه خلال أقل من 12 ساعة مع إجراءات وقائية أخرى. أما في حال عدم الحصول على اللقاح فيمكن التقليل من خطر الإصابة باعتماد الواقي الذكري في حال كان الشريك مصاباً. عدم مشاركة الإبر نفسها والحقن والأدوات الشخصية كفرشاة الاسنان وشفرات الحلاقة ومقص الأظافر مع شخص مصاب.