الرئيسية / محلي / التهاب سوق الأسماك بسبب ندرتها خلال شهر رمضان بعنابة

التهاب سوق الأسماك بسبب ندرتها خلال شهر رمضان بعنابة

كشف مسؤولو قطاع الصيد البحري بولاية عنابة عن تقلص معدل الإنتاج المحلي للثروة السمكية، حيث تم توفير إنتاج إجمالي من مختلف أنواع الأسماك في السداسي الثاني من السنة الجارية، حسب ما صرحت به مديرية الصيد البحري والمقدر بـ 9 آلاف طن، وهو رقم ضئيل لا يعكس الاحتياجات الحقيقية للولاية من هذه الثروة، التي ارتفعت أسعارها بالسوق المحلية، الأمر الذي ألهب جيوب ذوي الدخل الضعيف.

 

وفي سياق آخر، أفادت ذات المصادر أن نشاط الصيد البحري لم يتمكن بعد من تخطي عتبة الـ 8 آلاف طن سنويا، مذكرة بأن الإنتاج الإجمالي لسنة 2015 بلغ 7 آلاف طن من مختلف أنواع الأسماك والقشريات والرخويات مقابل أكثر من 6 آلاف طن أنتجت خلال السنة التي سبقتها. ويرتكز الانتعاش المرتقب لمردود النشاطات الصيدية بعنابة، حسب نفس المسؤولين، على الدعم الهام الذي تعزز به هذا القطاع من خلال الاستثمارات الموجهة للشباب والمدرجة في إطار مختلف أجهزة الدعم مثل الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة.

ويأتي في صدارة المشاريع التي استفاد منها القطاع على المستوي المحلي، الحوض الثالث للإرساء الذي تدعم به ميناء الصيد البحري بعنابة الذي مكن من رفع طاقة استيعاب هذه المنشأة القاعدية لمراكب الصيد من 281 مركبة صيد إلى 222 وحدة صيد. كما ساهمت مختلف الاستثمارات الأخرى التي استفاد منها القطاع في رفع عدد وحدات أسطول الصيد البحري بالولاية من 336 وحدة صيد كانت متوفرة محليا خلال سنة 2014 إلى 472 وحدة صيد مستغلة خلال السنة الجارية، حسب ما أكدته مديرية الصيد البحري، إلا أن هذه العوامل المختلفة لم تشفع للقطاع بتوسيع دائرة الإنتاج بسبب تزايد معدل الصيد غير الشرعي الذي قضى على ثروة الأسماك ذات الحجم الصغير.

وقد أوضح المسؤولون المعنيون في هذا الشأن بأن نشاطات استغلال الثروات البحرية بعنابة التي سجلت بشأنها خلال السنة الجارية 45 مخالفة للقوانين التي تضبط هذا النشاط مقابل 20 مخالفة العام 2015 ستتدعم بجهاز مراقبة عن طريق القمر الاصطناعي الساتل قصد مكافحة كل محاولات استنزاف الثروات السمكية، وتتعلق المخالفات المسجلة بالصيد في مواقع ممنوعة والصيد غير القانوني وصيد المرجان حسب ما كشف عنه مسؤولو القطاع بالولاية. وفي انتظار جني ثمار الاستثمارات الموجهة للقطاع، تبقى المنتجات الصيدية بمختلف أنواعها غير متوفرة بالكميات المطلوبة، ناهيك عن أسعارها التي تتعدى بكثير القدرة الشرائية للمواطن، إذ أن معظم نقاط بيع الأسماك الـ 20 مفتوحة عبر مدينة عنابة يقتصر عرضها على السردين والصاورال بأسعار تتراوح ما بين 120 و160 دينارا للكيلوغرام الواحد خلال شهر رمضان، في حين أن باقي أنواع الأسماك وثمار البحر وفضلا عن ندرتها تتراوح أسعارها ما بين 700 و 1300 دينار بالنسبة للسمك الأبيض وما بين 1200 و1800 دينار للقشريات بأسواق الولاية.