الرئيسية / محلي / التهيئة الحضرية منعدمة والمرافق الجوارية والترفيهية في خبر كان… من يخرج أحياء بلدية تسالة المرجة من عزلتها؟
elmaouid

التهيئة الحضرية منعدمة والمرافق الجوارية والترفيهية في خبر كان… من يخرج أحياء بلدية تسالة المرجة من عزلتها؟

تتواصل معاناة القاطنين بعدد من الأحياء ببلدية تسالة المرجة، غرب العاصمة، مع غياب أبسط الضروريات لسنوات عديدة وحرمانهم من العديد من المشاريع التنموية لاسيما المتعلقة بالتهيئة الحضرية، ما جعلهم يتخبطون

في عزلة تامة فرضت عليهم من غير وجه حق.

وتحدث السكان عن المشاكل العديدة التي يتخبطون فيها لسنوات، أولها التهيئة الحضرية التي أضحت غائبة في عدد من أحياء البلدية، كسيدي عباد، مشيرين إلى تذمرهم من استمرار الوضع على حاله دون أي تدخل من طرف السلطات المحلية، إذ أصبحوا يعيشون حياة بدائية جراء النقائص المسجلة في مختلف القطاعات خاصة المتعلقة بالتهيئة الحضرية، وهو ما أثر على شبكة الطرقات التي تعرف وضعية كارثية وباتت تشكل مصدر إزعاج للقاطنين، أين تزداد تأزما في فصل الشتاء، وتتحول معظمها إلى برك ومستنقعات من المياه الراكدة ما يتسبب في عرقلة الحركة المرورية ويصعب على المارة اجتيازها، أما في فصل الصيف فحدث ولا حرج، نظرا للغبار الذي تسبب لهم في أمراض الحساسية لمختلف شرائح المجتمع أولهم الأطفال وكبار السن، كما تحدث هؤلاء عن مشاكل اهتراء قنوات الصرف الصحي التي تعرف انسدادا بمجرد تساقط زخات مطر.

في سياق متصل، اشتكى السكان لاسيما الذين يعيشون في الأحواش القديمة، من سياسة التهميش واللامبالاة التي تنتهجها السلطات في التعامل مع قضيتهم العالقة، بعد أن أدرجوا ضمن مخطط تهيئة الأحواش الذي سبق وأن كشفت عنه مصالح ولاية الجزائر، ليظل عالقا منذ 2014 ويكتنفه الكثير من الغموض، ما جعلهم يتساءلون عن مصيرهم من كل هذا، خاصة أنهم ضاقوا ذرعا بالمشاكل والنقائص الكثيرة التي يتخبطون فيها لسنوات عديدة، جعلتهم يعيشون حياة بدائية، فهم على حد تعبيرهم  يعيشون معاناة حقيقية نتيجة ظروف قاسية رسمتها الحياة، فمقر سكناهم مهدد بالانهيار في أية لحظة بسبب التشققات والتصدعات التي ساهمت فيها التقلبات الجوية، إضافة إلى الرطوبة العالية والرائحة الكريهة التي باتت تنبعث بسبب تعطل قنوات الصرف الصحي، مثلما أشار إليه القاطنون بالحي، مضيفين في السياق نفسه أن الوضع بات لا يحتمل جراء الروائح الكريهة المنبعثة من قنوات الصرف الصحي والتي باتت مصدر ازعاج للقاطنين، حيث أصبح هؤلاء متخوفين من إصابتهم بأمراض جلدية وكذا الربو، وقال السكان إن وضعيتهم تزداد تعقيدا مع مرور الوقت، مشيرين إلى أنهم توجهوا بالعديد من المراسلات للسلطات المحلية من أجل النظر في وضعيتهم وترحيلهم إلى سكن لائق إلا أنهم لم يتلقوا أي رد، مطالبين بتدخل الوالي زوخ، والإدلاء بتصاريح جدية حول قضيتهم سواء بترحيلهم إلى سكنات لائقة مثلهم مثل آلاف العائلات التي كانت تقطن القصدير بإقليم العاصمة، طالما عملية الترحيل لم تنتهِ بعد باستمرار وجود عدد من الأحياء القصديرية أو بالإفراج عن مشروع “الدوبلاكس” الذي ما يزال مجرد حبر على ورق لحد الساعة.

من جهة أخرى، وبخصوص المرافق الجوارية والترفيهية، فيقول هؤلاء، إنها منعدمة تماما في المنطقة، فهم يطالبون المصالح المحلية ببرمجة عدد من المشاريع التنموية من أجل تحريك عجلة التنمية الراكدة في المنطقة، وتجسيد أهم الانشغالات المطروحة من طرفهم في الكثير من المناسبات أهمها تجسيد سوق جواري، وهو ما يجعلهم يقتنون حاجياتهم من الخضر والفواكه من التجار الفوضويين المنتشرين في البلدية، مشيرين في السياق إلى أن غياب سوق جواري بالبلدية يعد من أبرز النقائص التي تشهدها البلدية في هذه الفترة، الأمر الذي جعلهم يتنقلون عدة كيلومترات من أجل اقتناء الخضر وبعض المستلزمات التي لا تباع بالمحلات التجارية المتواجدة بالحي، كما تساءل عدد من المواطنين عن الأسباب والذرائع الحقيقية وراء إزالة السوق الذي كان متواجدا بحي بوقرة الحواس دون تقديم البديل أو تحويله إلى مكان آخر، منددين بسياسة السلطات المحلية التي لم تقم بتقديم أي وعود أو تطمينات من شأنها أن تبقي بصيصا من الأمل في أعينهم، إضافة إلى مشكل النقل الذي يعد من الأولويات لإخراج تلك الأحياء من العزلة المفروضة عليهم.

من جهتهم، يناشد شباب البلدية المصالح المحلية من أجل إدراج المرافق الترفيهية والرياضية ضمن أجندتها المحلية، لعلها تكون كفيلة بإخراجهم من الغبن والتهميش الذي طالهم، حيث عبروا عن تذمرهم واستيائهم الشديدين من غياب المشاريع التنموية الخاصة بالمرافق الترفيهية والرياضية في مختلف الأحياء التي اعتبروها أكثر من ضرورية، مشيرين الى أنهم لا يجدون المكان المناسب لقضاء أوقات فراغهم، في ظل انعدام المنشآت الرياضية والترفيهية، رغم أن المنطقة تعرف كثافة سكانية عالية، ما يجعلهم يستنجدون بالمقاهي أو بالبلديات المجاورة للاستفادة من مختلف المرافق وممارسة هوايتهم ونشاطاتهم الرياضية المحبذة إليهم، في وقت طرح السكان مشكل المساحات الخضراء الغائبة، بالرغم من تشديدات والي العاصمة، عبد القادر زوخ، على توفيرها في كامل أحياء العاصمة، من أجل التمكن من قضاء أوقات فراغهم خصوصا أثناء العطل المدرسية، حيث لا يجد هؤلاء أماكن للعب سوى على حواف الطرقات وأرصفة المدينة المليئة بالتراب ما قد يعرضهم لحوادث خطيرة، وكذلك الحال بالنسبة لكبار السن الذين عبروا عن مدى انزعاجهم الشديد لعدم توفر أماكن خاصة لهم كحديقة عمومية، يجدون راحتهم فيها.