الرئيسية / مجتمع / التوحد.. المرض المجهول الذي يهدد أطفالنا
elmaouid

التوحد.. المرض المجهول الذي يهدد أطفالنا

يعدّ التوحّد من الأمراض المجهولة الّتي تصيب الأطفال تحت عمر الثلاث سنين، وهو عبارة عن مجموعة من الاضطرابات الّتي تصيب الطّفل، وتجعل عنده بعض الصّعوبات في التّعامل مع البيئة المحيطة.

 

أعراض مرض التوحد

تبدأ أعراض مرض التوحّد في حبّ العزلة والابتعاد عن محيطه المعيشي، فيعيش المتوحّد داخل عالمه الخيالي ولا يجذبه اللعب مع الأطفال من عمره، إضافة لعدم مشاركة الآخرين مشاعرهم، كما أنه لا يحس بالألم، ولا يستجب لنداء الآخرين، وكأنّه لا يستمع إليهم، وكذلك يصعب على الطفل النطق والتعبير عما يريده مقارنةً بالأطفال الذين من عمره، كما أنه لا يحب أن يعانقه أي أحد، وهو يحاول دائما الهرب والانكماش على نفسه، فيجد صعوبة في تركيب الجمل، وربّما ينسى ما كان يقوله في السابق، ويكرّر بعض الكلمات كثيراً، فيصير يتحدّث بطريقة التّرنيم وبصوت موسيقي، ويعيد نطق بعض الكلمات بطريقة موسيقيّة، فيكرّر بعض الحركات على مدار الوقت مثل الاهتزاز والدوران.

 

الأسباب المؤدية لهذا المرض

لم تتوصل إلى الأسباب الرئيسيّة الكامنة وراء إصابة الطفل بالتوحّد، ولكن آخر ما توصّلت إليه البحوث هو وجود نوع من الإشتباكات العصبيّة الكثيرة التي تتلاقى فيها الخلايا العصبيّة، وذلك يؤدّي إلى وجود الطفرات المسبّبة لمرض التوحّد، فمن أسبابه المعروفة هو وجود خلل في الجينات الّتي يحملها المصاب، فهذا الخلل يعمل على ظهور الاضطرابات المختلفة في حال كان هو السائد، وأيضا بعض العوامل البيئيّة، حيث تشير الدّراسات إلى أنّ هناك نوعا من الفيروسات الّتي تحفّز الإصابة بمرض التوحّد، وبعض الأنواع من الأطعمة والمعادن، وأيضا وجود العوامل البيولوجيّة مثل: التخلّف العقلي، الإصابة ببعض الأمراض، وجود العوامل الوراثيّة فالعائلة الّتي تحتوي على طفل مصاب بالتوحّد نسبة إصابة الأطفال الباقين لديها بالتوحّد أعلى، كما أنه وجِد أنّ بعض الجينات الموروثة لها دور كبير في ظهور التوحّد، كذلك المشاكل أثناء الولادة قد تكون هي المسبّب لمرض التوحد، وأيضا مشاكل في الجهاز المناعي لدى الطفل، وعمر الوالد أيضا قد يكون من المؤثّرات في الإصابة بالمرض، فكلّما كان العمر أكبر كانت النّسبة أكبر في إصابة الطّفل بالمرض، وأشارت الدراسات إلى أن إصابة الذكور بالتوحد أكبر من نسبة إصابة الإناث.

 

العلاج

لا يوجد علاج شافٍ من مرض التوحّد عن طريق الأدوية والعقاقير لعدم معرفة السّبب الرئيسي المسبّب للتوحّد، وبسبب وجود العديد من الاضطرابات خلال هذا المرض، ولكن يتمّ تأهيل المصاب والأهل والبيئة المحيطة للتأقلم مع الحالة، حيث يتمّ تعليم الطفل السلوكيّات المناسبة وطريقة التّعامل مع غيره، كما يتمّ تعليمهم الاعتماد على النفس، ومحاولة نطق الكلمات والحروف، وتكوين الجمل، والتّعبير عمّا يجول في خاطرهم.