الرئيسية / محلي / التوزيع العشوائي للسكنات بالدويرة يعقد مهمة تزويدها بالأساسيات

التوزيع العشوائي للسكنات بالدويرة يعقد مهمة تزويدها بالأساسيات

تشكو بلدية الدويرة، الواقعة غرب العاصمة، صعوبة كبيرة في تمكين كثير من السكان من أساسيات العيش الكريم التي يتطلعون إليها، كقنوات الصرف الصحي وشبكة الإنارة العمومية والماء الشروب وغيرها دون تكبد خسائر مادية كبيرة، بسبب التوزيع العشوائي للسكنات التي شيدت على أراض ريفية لم تخضع للتعمير القديم أو لأي هندسة معمارية تسهل ربطها بالقنوات الحيوية، ما حال دون تزويد الكثيرين بمتطلباتهم وتأخر آخرين لا يزالون ينتظرون أن تمتد إليهم الأشغال، سيما بعد الالتفات إليهم من قبل السلطات العليا في البلد، والتي شددت على ضرورة إعادة الاعتبار للذين يعانون الركود التنموي والعزلة في ما يعرف بمناطق الظل. في المقابل وجهت السلطات المحلية جل اهتمامها إلى القطاع التربوي الذي كان يعاني كثيرا من النقائص، وتمكنت في ظرف زمني وجيز من تحقيق الكثير ونجحت في تغطية العجز ببعث الحياة في 36 مدرسة ابتدائية، كان الالتحاق ببعضها ضربا من المستحيلات، لما آلت إليه خلال السنوات القليلة الأخيرة.

أقرت بلدية الدويرة بصعوبة التكفل الأمثل بمناطق الظل، بسبب التعقيدات الكثيرة التي تواجهها لربط سكناتها بالقنوات الحيوية وشق الطرقات على مستواها، وكذا توفير وسائل النقل، بسبب الطبيعة الجغرافية التي حالت دون ضمان تغطية تصل إلى 100 بالمئة، حيث تعرف توزيعا عشوائيا للسكان ما يجعل مهمة ربطها بشبكة الإنارة العمومية، أو حتى فيما تعلق بإيصال المنازل بالغاز الطبيعي وقنوات الصرف الصحي، جد مكلف، لأن المنازل مبعثرة وغير ممركزة. ورغم أن البلدية تعتمد كل الاعتماد على إعانة الولاية، بسبب فقرها من حيث التحصيل الجبائي وخلوها من مناطق اقتصادية ونشاط تجاري واسع يضمن لها مداخيل إضافية، إلا أنها نجحت في الاستجابة لكثير من انشغالات المواطنين، بتمكين الكثيرين من احتياجاتهم ومدهم بقنوات الصرف والماء الشروب والغاز وغيرها.

كما تمكنت من تغطية العجز الذي كان مسجلا في القطاع التربوي، بإعادة تهيئة 36 مدرسة ابتدائية، فقد تمّ التركيز في السنوات الأخيرة على قطاع التربية بتخصيص غلاف مالي بقيمة مالية قدرت بـ13 مليار سنتيم لإعادة تهيئة المدارس الابتدائية من تغيير النوافذ، تجديد الأثاث المدرسي من طاولات وسبورات، توفير التدفئة وربط المدارس بشبكة الغاز.

تجدر الإشارة إلى أن المصالح المحلية أحصت ما لا يقل عن 17 نقطة سوداء بحاجة إلى التدعيم التنموي والمحلي العاجل في جميع الميادين، حيث يعاني سكانها من ركود تنموي يتجلى أساسا في حالة الطرقات التي باتت غير قابلة للاستعمال والتي أخذ السكان على عاتقهم تسويتها بالخرسانة كحل بديل، ضف إليها غياب الإنارة العمومية الذي يعتبر مشكلا حقيقيا يغرق جل أحياء البلدية في الظلام الدامس، إضافة إلى أن البلدية باتت معزولة تنمويا لغياب المشاريع، وسكانها يعانون الأمرين بسبب غياب المرافق الترفيهية والثقافية، إذ يعرف الشباب حالة رهيبة من الفراغ أمام غياب المرافق الترفيهية والرياضية بالبلدية.

إسراء. أ