الرئيسية / مجتمع / الثآليل وطرق علاجها والوقاية منها
elmaouid

الثآليل وطرق علاجها والوقاية منها

السؤال

عمري 53 سنة، أعاني منذ 15 سنة من وجود ثآليل على أصابع وراحة يدي، وهذه الثآليل شكلها يشبه الحب، وهي ليست مقيحة، أو من التي تكون بارزة ورفيعة ومتدلدلة، وإنما شكلها مثل الحب المتوسط الحجم،

ولكنه بارز، وبداخله يوجد ماء وليس قيحا، وعندما ظهرت وكثرت على أصابعي عالجتها عند طبيب جلدية عن طريق الكوي، ولم يظهر بعدها شيء بسنين، وقال لي الطبيب إن سببها هو أنني لامست شيئا مجرثما، ولكن

بعدها بسنين عادت وظهرت في أماكن أخرى، ولكن أيضا على أصابعي فقط، فعالجتها عند طبيب آخر بالآزوت، وكلما تظهر واحدة جديدة تعالج بالآزوت، ولكن أخاف أن تنتقل إلى وجهي، وأصبحت حتى في الوضوء أخاف أن ألمس وجهي، مخافة أن تنتقل، فأصبحت أرشق الماء رشقا، رغم أنني من ناحية النظافة نظيفة جدا.

السؤال: هل توجد إبر مثلا لمعالجة ذلك جذريا؟ بحيث لا تعاود الظهور أبدا، أو أي علاج آخر يكون جذريا مهما كان الثمن، وهل من الممكن أن توضحوا لي إذا كان هناك احتمال أن تنتقل إلى وجهي؟ علما أنه من أول ظهورها لم تظهر إلا على يدي، وما هي الاحتياطات الواجب أخذها حتى أتجنب انتشارها؟

أرجو الرد بسرعة.

زينب .ص

 

الإجابــة

فهناك احتمالان لما تعانين منه:

الاحتمال الأول: وهو الأقرب لما تصفينه وهو الثآليل الشائعة، والثآليل هي عبارة عن أورام جلدية معدية حميدة، تصيب طبقات الجلد العليا، ويسببها فيروس من نوع البابوفايرس، وتصيب الثآليل جميع الأجناس والأعمار، وهي شائعة بين طلاب المدارس، وتبلغ مدة الحضانة للفيروس ما بين الشهر إلى السنة، وطريقة العدوى تكون عن طريق الملامسة، أو عن طريق العدوى الشخصية، حيث ينتقل الفيروس من مكان في الجسم لآخر، وخير مثال لذلك انتشارها لدى الأطفال الذين لديهم عادة قضم الأظافر، حيث تنتقل الثآليل من اليدين إلى الفم والشفتين، وبالنسبة للرجال الكبار تؤدي عملية حلاقة الذقن إلى انتشار الثآليل المسطحة في الوجه، وقد تكون أرضية حمامات السباحة العامة سبب الإصابة بثآليل القدم، خاصة إذا كانت القدم بها بعض الجروح.

أما طرق معالجة ثآليل اليدين فتشمل استخدام المستحضرات المقشرة، والتي تحتوي على مادة السلاسيك أسيد بالتركيزات العالية أو اللاكتيك أسيد، كذلك الكي بالنتروجين السائل والكي الكهربائي (كما تم معالجتك بهما) والليزر عن طريق ثاني أكسيد الكربون, ويجب ملاحظة أنه مع كل الطرق السابقة فقد يحتاج العلاج إلى الإعادة عدة مرات، وذلك لصعوبة القضاء على هذه الفيروسات، ولمقاومتها الشديدة لمختلف طرق العلاج.

أما الإحتمال الآخر: بما أنك أشرت إلى وجود سائل داخل الحبوب، فهو مرض فيروسي آخر، مظاهره الإكلينيكية تتشابه مع الثآليل نوعا ما، وهو مرض المليساء المعدية، ويصيب الطبقة الخارجية من الجلد، وتظهر المليساء على شكل حبوب جلدية صغيرة تشبه شكل القبة، وتكون بنفس لون الجلد، وقد تكون لامعة، وقد تصيب أي مكان في الجسم، ويكون بداخل الحبوب مادة سائلة، حيث لا توجد مادة سائلة داخل حبوب الثآليل.

وطرق انتقالها وعلاجها والوقاية منها لا يختلف كثيرا عن الثآليل، ولكن عليك قبل العلاج أن تؤكدي التشخيص من خلال الفحص لدى اختصاصي الأمراض الجلدية، لكي يدلك على الطريقة المناسبة للتخلص مما تعانين.

والوقاية من الثآليل وكذلك المليساء المعدية هو:

– عدم استعمال الفوط والملابس للأشخاص الآخرين، وعدم العبث بالثآليل، خاصة في الأطفال؛ لأن ذلك يؤدي إلى انتشارها في الجسم، وعدم ملامسة الثآليل في الأشخاص المصابين أو في أجزاء أخرى من الجسم.

– تجنبي استعمال فرش الشعر والأمشاط وقصافة الأظافر فوق المناطق المصابة.

– المحافظة على نظافة القدم باستمرار، وعدم السير حافية القدمين، وخاصة في حمامات السباحة، ولبس الأحذية والصنادل قدر الإمكان.

– عدم إهمال علاج أي ثآليل تظهر على الجلد، وذلك لمنع انتشارها.

– غسل اليدين جيدا بعد وضع المراهم العلاجية على الثآليل، حتى لا تنتقل الفيروسات إلى المناطق الأخرى من الجسم.

لا يوجد حتى الآن علاج واق غير الاحتياطات التي ذكرناها، حيث أن تجربة اللقاحات التي تمنع الإصابة لم تعط النتيجة المرجوة، وبالتوفيق إن شاء الله.

د/ عمر .ش