الرئيسية / وطني / ” الثقافة المجانية انتهت … والمواطن عليه أن يدفع ”

” الثقافة المجانية انتهت … والمواطن عليه أن يدفع ”

الجزائر- كشف وزير الثقافة عزالدين ميهوبي أنه سيتم خلال الأشهر القادمة إعادة بعث تصوير الفيلم السينمائي للشهيد العربي بن مهيدي، الذي توقف تصويره لمدة تفوق الستة أشهر بسبب نفاد الميزانية المخصصة له، مؤكدا أنه لم يتبق من

تصوير الفيلم  سوى 20بالمئة، بعد أن أنجز 80  بالمئة منه،  في حين أشار أنه سيرى النور مع الذكرى الستين  للشهيد العربي بن مهيدي أي في شهر مارس القادم.
وأوضح المسؤول الأول عن قطاع الثقافة خلال ندوة صحفية بقصر الثقافة، السبت، أن كل شيئ جاهز لإتمام تصوير فيلم العربي بن مهيدي، مؤكدا على أنه لن يبقى أسير الصعوبات التي واجهته لمدة تفوق الستة أشهر، كما أشار أن وزارة الثقافة ستقف إلى جانب الفريق العامل حتى الرمق الأخير .
من جهة أخرى، أكد ميهوبي أن السينما تعتبر بمثابة القاطرة التي تقود الثقافة في الجزائر، موضحا أن الرؤية المستقبلية لهذا القطاع ستتغير وترتكز  على عدة أمور من بينها إعادة هيكلة مؤسسات القطاع الثقافي من خلال دمج بعض المؤسسات فيما بينها ، كما ستسعى وزارة الثقافة – يضيف ميهوبي- لاسترجاع جميع قاعات السينما المسيّرة من قبل البلديات على أن يتم ترميمها وإعادة هيكلتها بحسب المعايير الدولية.
هذا وجدد ميهوبي تأكيده على أن الثقافة المجانية في الجزائر قد ولّت، مشيرا أن الأساليب المتعامل بها  سابقا في هذا القطاع إنتهت،  وموضحا أن المواطن الذي يرغب في مشاهدة فيلم سينمائي أو دخول حفلات برعاية الدولة أو ما شابه عليه أن يدفع  مقابلا ماديا قبل أن يشترط النوعية .
من جهته، كشف مخرج فيلم ” العربي بن مهيدي ” بشير درايس عن تكلفة  إنجاز الفيلم، المقدرة بـحوالي 60 مليار، معتبرا إياها بالعادية مقارنة بفيلم ” خارجون عن القانون ” للمخرج رشيد بوشارب الذي بلغت تكلفة إنجازه 22 مليون أورو . كما دعا المخرج بشير برايس، وزير الثقافة إلى الاهتمام بالإنتاج السينمائي، مستغربا كيف تصرف الملايين على الحفلات والدولة تدعي التقشف ولا تهتم بالسينما  .
للإشارة، فإن الفيلم السينمائي العربي بن مهيدي  هو للمنتج والمخرج الجزائري بشير درايس، كتب سيناريو أحداثه الروائي الجزائري المغترب مراد بوربون وكذا المخرج والسيناريست عبد الكريم بهلول، ودور البطل العربي بن مهيدي أسند إلى الممثل الجزائري المعروف خالد بن عيسى ومن المنتظر أن يكون هذا الفيلم الجديد بمثابة فرصة لإعادة كتابة تاريخ الثورة الجزائرية وإسقاط الكثير من الطابوهات.