الرئيسية / وطني / الجامعة العربية تتلقى أربع “طعنات  في الظهر”

الجامعة العربية تتلقى أربع “طعنات  في الظهر”

أفرز انتخاب دولة الاحتلال الإسرائلي لرئاسة اللجنة القانونية بالجمعية العامة للامم المتحدة، وضعية ديبلوماسية جديدة وطارئة لم تكن في الحسبان لدول لا تعترف بالكيان الصهيوني أصلا ومن بينها الجزائر.

 

وستجد الديبلوماسية الجزائرية التي تتصدر جبهة الممانعة رفقة عدد من الدول العربية نفسها في وضعية دولية جديدة وهي التي نأت بنفسها عن أي علاقات مع دولة الاحتلال الصهيوني خارج الأطر التي رسمتها تضامنا مع القضية الفلسطينية، وهي الشروط التي تراها بداية لحلها انطلاقا من الرجوع إلى حدود 1967 التي كانت أول حرب تقتحمها الجزائر في الجبهة العربية المشتركة، وظلت منذئذ “متعففة” من أي محاولة استدراج إلى الاقامة المشتركة على الصعيد الإقليمي رغم كثرة المحاولات والمساومات على غرار “مشروع ساركوزي” المتوسطي، رغم أن الحال لم تنطبق مثلا على دول الجوار التي لا ترى “حرجا” في فتح علاقات وإن كانت في حدها الأدنى، لكن الامر ظل غير مطروح على طول الافق بناء على “العناد” الجزائري رسميا وشعبيا في الاستماتة أمام هذه المحاولات.

وتدرك الجزائر جيدا ماذا يعنيه “ترئيس” إسرائيل لجنة القانون الدولي بالنسبة إلى مواقفها وإلى ديبلوماسيتها في المنطقة، خاصة وأن الامر يتعلق باللاعب الاول في الإستراتيجيات التي تتزاحم بمسميات مختلفة تهدف كلها إلى “تأمين استمرار إسرائيل” من جهة، كما تدرك الجزائر أيضا أن الدولة التي تقاطعها قد أضحت اليوم على رأس “لجنة التشريع” الدولي التي يضعها بمثابة “حرس البوابة” على كل مشروع قانوني دولي  “تمرر” ما يخدم مصالحها وتقطع الطريق على كل محاولة للدفع بالقضية الفلسطينية أو “تصحيح” للشأن الداخلي العربي.

وتتناول  اللجنة التي انتخبت لها إسرائيل  أكثر القضايا حساسية في مجال القانون الدولي منها البروتوكولات الاضافية لاتفاقيات جنيف إضافة إلى ملف الإرهاب العالمي، خاصة وأن تلك الدول لديها كم كبير من التقارير التي تتناول بوضوح الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ما يعني أن الجزائر ستواجه “حتمية دولية” يصعب تفاديها خاصة وأنها ظلت تقود عديد المبادرات فيما يتعلق بملف الارهاب العالمي والذي تعتبر أن إسرائيل أول طرف يجب “تجريمه” من باب أن ما تمارسه ليس إلا “إرهاب دولة”، وكان للجزائر مساهمات فعالة في هذا المجال على رأسها ما تعلق بـ”تجريم الفدية” والتي تعد إحدى الضربات الموجعة لحلفاء إسرائيل داخل البيت العربي من دول و “دويلات” المشيخة الخليجية التي تكون بتصويتها قد أكدت “عمالتها” ضد المشروع العربي لصالح دولة الاحتلال الصهيوني وطعنت الجامعة العربية في الظهر، ما يدعم المقترح الجزائري بضرورة إصلاحها مادامت لا تصلح إلا “للندبة” والترصد البيني الذي تقوده دول تناسبها تسمية “دول النفاق العربي”.