الرئيسية / ملفات /  الجزائريات يتهافتن على كتب الطبخ والحلويات

 الجزائريات يتهافتن على كتب الطبخ والحلويات

 تتكرر ظاهرة إقبال الجزائريات على اقتناء كتب الطهي كل عام في مثل هذا الوقت، فما أن يحل شهر رمضان حتى تتهافت السيدات والفتيات على حد سواء على شراء هذه النوعية

من المطبوعات الملونة التي يخصص لها باعة الكتب والصحف حيزا كبيرا لأن بيعها مضمون والطلب عليها من النساء يزداد مع اقتراب الشهر الكريم.

تصبح المكتبات أياما قبل حلول شهر رمضان، وفي الأيام الأولى منه، قبلة النساء، ربات بيوت كن أو عازبات، لاقتناء ما أمكن من كتب الطبخ، والغاية هو تقديم ما لذ وطاب لأفراد العائلة على مائدة رمضان، لا سيما وأن الشهر الفضيل معناه التزاور، وبالتالي تقديم أشهى الأطباق للضيوف.

الأسواق الشعبية تتزين بأطباق مختلفة تقدم في كتب فوق الأرصفة

هذا، وتشهد مختلف الأسواق عرض مختلف كتب الطبخ والحلويات تحسبا لدخول شهر رمضان، حيث تتفنن فيه المرأة في طبخ وإعداد أحلى الأطباق وألذها، وأثناء جولتنا الميدانية بـ “مارشي 12″، لاحظنا توافد النساء على مختلف الكتب

والأقراص المضغوطة والجرائد التي أطلقت أعدادا خاصة بالمناسبة كجريدة “الموعد اليومي” التي أصدرت مجلة تحتوي على أشهى الأطباق، وتتوفر في جميع الأكشاك والمكتبات.

وفي هذا السياق، يشهد “مارشي 12” إقبالا كبيرا لفتيات ونساء على طاولات بيع كتب الطبخ من مختلف الأشكال والألوان التي تتضمن وصفات لأطباق تقليدية وأخرى معاصرة، فالناظر إليها سيتيه حتما وسط كثرة العناوين واختلاف تخصصات كل واحد منها، فمن كتيبات إعداد البوراك، إلى أخرى خاصة بالمقبلات وبإعداد الخبز المنزلي والحلويات وغيرها من الاختصاصات، ورغم أن الكتب كانت معروضة على الأرض وتحت شمس حارقة، إلا أن الكثيرات من النساء أقبلن على تصفحها بنهم شديد، حيث اعترفت إحداهن أنها تجد صعوبة في ضبط المقادير وكيفية التحضير، لذلك تلجأ إلى هذه الكتيبات للاستعانة بها، خاصة في شهر رمضان الذي يتنوع فيه الاستهلاك الغذائي وتتعدد طلبات أفراد أسرتها.

شهر رمضان فرصة لتغيير الأكلات والأطباق من خلال ما تقدمه كتب الطبخ المتنوعة

وفي هذا الإطار، تخبرنا “مريم” ربة بيت “نعم، أنا أقتني العديد من كتب الطبخ خاصة في رمضان وهذا لأني أريد أكلات تقليدية لكن بديكور جديد”، وتضيف: “الأطباق نفسها التي عهدنا أمهاتنا قديما في إعدادها إلا أننا نحن اليوم نهوى التغيير خاصة في شهر رمضان بهدف فتح الشهية وتزيين مائدة رمضان العظيم”، في حين تقول “زينة” أم لأربعة أولاد:”أنا ربة بيت مقتصدة، لذا أحاول دائما اقتناء دائما كتب الطبخ التي تتماشى مع مستواي المادي، أي كتب طبخ لا تحتوي على الكافيار والروايال وأكلات أخرى خارج نطاق قدرتي الشرائية”، وتضيف “إلا أن هذا لا يمنعني من طبخ الأطباق لأسرتي بين أكلات تقليدية كالشخشوخة والكسكسي وأكلات خفيفة عصرية كالبيتزا والبوراك والسوفلي”.

“نسيمة” حديثة العهد بالزواج تحدثنا عن سر إقبالها على هذه الكتب فتقول “أريد أن أحضّر أشهى الأطباق لزوجي لكي أبرهن له أني أتقن الطبخ والطبخ الجيد لا الطبخ العادي، ولأني أول مرة أطبخ لزوجي وهو متزامن أيضا بشهر رمضان الكريم، فإن كتب الطبخ تساعدني على التنويع”.

الباعة يؤكدون أن شهر رمضان فرصة لترويج بيع الكتب

وفي نفس الإطار، قمنا بجولة لرصد آراء باعة كتب الطبخ حول الإقبال الواسع لربات المنزل على هذا النوع من الكتب، فيقول “سليم” صاحب مكتبة بالعاصمة “بحلول الشهر المبارك نسبة الإقبال تكون واسعة مقارنة بأيام السنة، وفي نظري، فإن سر إقبال النساء على مثل هذه الكتب هو رغبتهن في إضفاء شكل جديد وعصري على مائدة رمضان من خلال تجديد بعض الأكلات التقليدية”. ويقول لنا بائع آخر في مكتبة “تمثل نسبة المبيعات التي أجنيها وراء بيع كتب الطبخ أثناء شهر رمضان أزيد من 50 بالمائة وهي نسبة لا يمكن أن أحققها في باقي أشهر السنة”.

وهناك من يفضل الأقراص المضغوطة ومتابعة أشهر البرامج التلفزيونية للطبخ، وفي نفس السياق هناك عرض آخر لسيدات المطبخ، تتمثل في الأقراص المضغوطة، وهي لأشهر الطباخين العرب الذين تعودت الجزائريات على تتبع برامجهم على مختلف القنوات الفضائية، ليؤكد لنا صاحب محل بيع كتب الطبخ وأيضا الأقراص المدمجة أن الإقبال على شراء الأقراص المضغوطة له رواج متساوي لكتب الطبخ، وهي لأشهر الطباخين العرب مثل شميسة المغربية والطباخات والطباخين الجزائريين المعروفين في أوساط المجتمع الجزائري.