الرئيسية / دولي / الجزائر اتخذت خطوات أساسية لتجديد نمط الحكم وترسيخ الديمقراطية

براهمي في مداخلة أمام البرلمان الأوروبي:

الجزائر اتخذت خطوات أساسية لتجديد نمط الحكم وترسيخ الديمقراطية

شاركت نائب رئيس مجلس الأمة، ليلى براهيمي، ممثلة لرئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، في المؤتمر السابع لرؤساء برلمانات الدول الأعضاء للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بمقر البرلمان الأوربي ببلجيكا.
وهذه كلمة ليلى براهيمي في المؤتمر:
أحدث تقرير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)  تؤكد أن البحر الأبيض المتوسط هو أحد أكثر المناطق ضعفًا في مواجهة الظواهر المناخية، وقد شاهدنا جميعًا هذا الصيف: أن الجزائر ودول أخرى قد ابتليت في المنطقة بموجات الحر والجفاف وحرائق الغابات.
لذلك، يصبح من الضروري تطوير حل منسق ومتوازن للتعامل مع المخاطر والكوارث والظواهر المناخية المتطرفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وسيكون من الهام أيضًا أن يتم النظر في الآليات والجهود التي يتعين بذلها في سياق مكافحة تغير المناخ، بالشكل الذي يأخذ في الاعتبار الخصائص الوطنية بعيدًا عن التوجهات المشتركة، وإنشاء صلة بين الإجراءات والدعم، من خلال الاعتراف من قبل البلدان المتقدمة بالجهود التي تبذلها البلدان النامية.
على الصعيد الدولي، لطالما دافعت الجزائر عن أهمية دعم البلدان النامية في تنفيذ سياساتها للتنمية المستدامة، وفق مقتضيات المتطلبات الوطنية وتشجيع الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة، وهي تدعم وتشجع أيضا المبادرات التي تسهل النقل الحقيقي للتكنولوجيا والمعرفة لصالح البلدان النامية، ومع ذلك، نعتقد أنه يمكننا القول بأن نجاح السياسات الهادفة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مرهون بالاعتماد على نهج عقلاني والاعتراف بسيادة الدول على مواردها الطبيعية لضمان استقلالها الاقتصادي.
إن الجزائر، التي لا تزال شريكًا استراتيجيًا وموثوقًا به في حوض البحر الأبيض المتوسط ، قد بذلت جهودًا كبيرة في سياق التخفيف من آثار تغير المناخ، وفي هذا الإطار، من المناسب أن نلاحظ الاهتمام الذي توليه الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون، لقضايا البيئة وحماية التنوع البيولوجي ومكافحة التلوث، من خلال التكريس الدستوري للبيئة، والتنمية المستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة.
لقد التزمت بلادي بموجب اتفاقية باريس بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 7٪ بحلول عام 2030، بناءً على برنامج طموح يهدف، من بين أمور أخرى، إلى تطوير قطاع الطاقات المتجددة وعلى وجه الخصوص من خلال تشجيع الاستثمارات في قطاعات ذات علاقة بالاقتصاد الأخضر، كما تعطى الأولوية لتنفيذ خطط إدارة الغابات وبرنامج إعادة التشجير ذو الأهمية البالغة.
وتم إحراز تقدم كبير، بفضل الإرادة السياسية، والإصلاحات بعيدة المدى والاستثمارات العامة الكبيرة، مما يضع الجزائر في فلك لتحقيق أهدافها والتزاماتها بحلول عام 2030.
علاوة على ذلك، اتخذت الجزائر خطوات أساسية في بناء جزائر جديدة، مؤكدة من جديد طموحها في تجديد نمط الحكم من أجل ترسيخ الديمقراطية.