الرئيسية / وطني / الجزائر الدولة الوحيدة المغلقة في وجه “داعش”و”أخواتها”
elmaouid

الجزائر الدولة الوحيدة المغلقة في وجه “داعش”و”أخواتها”

 

الجزائر- نقلت تقارير إعلامية عن خبراء أمن في موسكو، أن الجزائر تعد الدولة الوحيدة في العالم العربي وإفريقيا، المغلقة في  وجه التنظيم الإرهابي داعش، رغم تمدده في ليبيا ، وتشعب خلاياه النائمة في دول الصحراء والساحل الإفريقية، ورغم حدود الجزائر المترامية الأطراف.

وكشف الخبراء عن دراسات أمنية استخبارية، في لندن، تؤكد عجز داعش عن اختراق الحدود الجزائرية من الشرق والجنوب، فضلا على غياب البيئة الحاضنة لخلايا أو أفكار التنظيم  في الجزائر، بعد نجاح المؤسسة الأمنية الجزائرية في اجتثاث بؤر التنظيمات  المتطرفة في الجزائر، خلال المواجهات الدامية طوال  عقد التسعينيات من القرن الماضي.

وأوضح خبراء الأمن، سابقا، عبر تقرير روسي، نشرته  وكالة “سبوتنيك” أن تنظيم داعش الارهابي لا يجرؤ على إعلان نفسه في الدولة الجزائرية، وأن الأسباب التي تحول دون إعلان “داعش” عن تواجده على الأراضي الجزائرية هو توقف انتشاره على الحدود الليبية ـ الجزائرية، بعد هروبه من الشام، واتخاذه مدينة سرت عاصمة له.

ويعود  السبب الثاني، بحسب التقرير- إلى  تجربة الجزائر الناجحة، في مكافحة الإرهاب، التي جعلتها تعمل على بناء معسكرات عسكرية أمنية، تتولى تأمين الحدود الشرقية كافة، خاصة منطقة الحدود مع تونس، وليبيا، فكانت بذلك، تستبق خطوات انتشار التنظيم، في حين يرتبط  السبب الثالث بالآلية المتبعة لدى السلطات الجزائرية لتأمين الحدود وبخاصة حدودها مع ليبيا، التي تنشط بها الجماعات المسلحة، حيث اتبعت  وزارة الدفاع الجزائرية، والدولة الجزائرية ككل، سياسة أمنية جديدة، مبنية على تقسيم الإقليم الجنوبي، أو الصحراء، إلى مناطق عسكرية محددة، على عكس ما كان معمولا به في السابق، وبعد أن كانت الجزائر تتكون من 6 قطاعات عسكرية عملياتية، فقد تمت إضافة قطاعين عمليين في الصحراء الجزائرية، أحدهما يتولى عملية تأمين الحدود مع ليبيا، والآخر يتولى تأمين الحدود مع النيجر ومالي، وبالتحديد، مع مالي حيث تشهد هذه الدولة صراعات، وتواجدا نشيطا للجماعات المسلحة، التي قد تشكل خطرا على الحدود الداخلية الجزائرية.

ويشير الخبير الأمني الفرنسي، الكولونيل دانيال أوماندا، إلى أن الجزائر استبقت الأحداث في المنطقة العربية، وخاصة عقب ثورات  ما أطلق عليه “الربيع العربي” ووضعت خطة تأمين شاملة ومتكاملة داخليا وخارجيا، ورصدت بحذر وبضربات استباقية أحيانا لعناصر تنتمي للفكر الإسلامي التكفيري الجهادي، وقرأت جيدا خريطة الأوضاع في مصر والعراق وسوريا، وتحسبت جيدا، للساحة المفتوحة أمنيا على امتداد حدودها مع دول الجوار الإفريقية، وبذلك نجحت في إغلاق حدودها في وجه داعش والجماعات الإرهابية

وفي تعقيبه على التقرير الروسي، بأن  الجزائر مغلقة في وجه داعش،  قال الخبير العسكري المصري، اللواء محمود عبد اللطيف، في تصريح لموقع “الغد”، إن جميع الشواهد تؤكد حاليا أن الجزائر هي الدولة الوحيدة المغلقة في وجه داعش، والأسباب التي طرحها التقرير، موضوعية ومنطقية من زوايا أمنية وعسكرية.

وأضاف الخبير العسكري، لقد كان التهديد الحالي للجزائر، من  الحدود المشتركة مع ليبيا وتونس، وهو ما دفع الدولة  لإحكام سيطرتها الأمنية عليها، وبالتالي في وجه عناصر التنظيم الإرهابي، حيث تشهد الحدود الشرقية الجنوبية للبلاد انتشارا عسكريا كبيرا واستنفارا أمنيا مكثفا من قبل وحدات الجيش والدرك وحرس الحدود بالناحية العسكرية الرابعة، وذلك مباشرة عقب الضربات الجوية الأمريكية ضد تنظيم داعش في مدينة سرت الليبية.

وتابع الخبير العسكري المصري  يقول: بحسب معلوماتنا فإن  قوات الجيش الجزائري كثفت من ثكنات القطاع العملياتي بكل من الوادي، وورڤلة، وإليزي، وكثفت تحركاتها خصوصا بمناطق دوار الماء، والبرمة، وڤاسي الطويل، وغرد الباغل، والدبداب، وبئر القصيرة، القريبة من الحدود الليبية، وصحراء تطاوين التونسية التي تعتبر ممرا للجماعات المسلحة، خاصة المثلث الحدودي الذي تمكنت فيه وحدات الجيش الجزائري، في الأشهر الأخيرة، من القضاء على عدة إرهابيين متسللين واكتشاف مخابئ وأسلحة متنوعة، وبذلك  فشلت عناصر داعش أو غيرها من اختراق حدود الجزائر، مع تنفيذ  عمليات تأمين الحدود واختيار مواقع المراكز الأمنية المتقدمة، والاستعانة بعناصر “الميهاريست”،  لمواجهة التنظيمات الإرهابية، ومهربي المخدرات والسلاح على الحدود.